السبت 16 أكتوبر 2021
خارج الحدود

قضايا الفساد . الإمارات تسلم المدير العام السابق لـ”سوناطراك” إلى الجزائر

قضايا الفساد . الإمارات تسلم المدير العام السابق لـ”سوناطراك” إلى الجزائر عبد المؤمن ولد قدور الفار من العدالة بين يدي الأمن الجزائري
تسلمت الجزائر من الإمارات،الأربعاء4 غشت 2021، المدير العام السابق لشركة “سوناطراك” النفطية الهارب، الذي جرى توقيفه من طرف شرطة “الإنتربول” بمطار دبي في مارس الماضي.
وحطت الطائرة التي تقل عبد المؤمن ولد قدور بالجزائر قادمة من الإمارات، بعد موافقة الأخيرة على تسليمه إلى الجزائر، التي سبق وأن أصدرت أمرا بالقبض الدولي في حقه بسبب اتهامات بتورطه في قضايا فساد.
وكان موقع جريدة “الخبر” نقل عن التلفزيون الحكومي خبر تسليم ولد قدور إلى الجزائر، وأعلن أنه سيبث صورا في وقت لاحق لعملية التسليم.
وأعطت السلطات الإماراتية الضوء الأخضر لتسليم عبد المؤمن ولد قدور، في يونيو بعد نحو ثلاثة أشهر من توقيفه بمطار دبي، حيث احتجزته شرطة المطار لوجود اسمه في النشرية الحمراء للإنتربول، وأطلق سراحه بكفالة مع منعه من مغادرة الإمارات، وفق ما أوردته حينها جريدة “الوطن” الناطقة بالفرنسية، التي أكدت وجود مفاوضات بين البلدين على المستوى القضائي لتسليم ولد قدور وأيضا عشرات الجزائريين المطلوبين الذين يعيشون في الإمارات.
وحسب المصدر، غادر ولد قدور فرنسا في 20 مارس الماضي، التي يقيم بها مع أفراد عائلته، متوجها إلى عمان لحضور مؤتمر، عبر دبي، وعند مروره أمام شرطة الحدود بمطار دبي، تم توقيفه. ويربط البلدين منذ أكتوبر 2007 اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة التي تسهل إجراءات تسليم المطلوبين.
وكان رئيس الوزراء الجزائري السابق عبد العزيز جراد قد أعلن في فبراير الماضي عن إصدار القضاء أمرا دوليا بالقبض على المتسبب الرئيسي في ملف شراء مصفاة أوغوستا بصقلية الإيطالية المقيم بالخارج وتحديدا في فرنسا.
وأبرمت شركة سوناطراك في عهد ولد قدور، في دجنبر 2018 صفقة مع إيسو إيطاليانا، فرع المجمع الأمريكي لشركة “إيكسون موبيل”، تتعلق بشراء مصنع تكرير النفط في أوغستا بصقلية الإيطالية، تتضمن كذلك ثلاثة مستودعات نفطية تقع في كل من باليرمو ونابولي وأوغستا وكذلك مساهمات في أنابيب نقل النفط بين مصنع التكرير.
وكان القضاء الجزائري فتح  تحقيقا حول الصفقة في يوليوز الماضي، وتم وضع أمازيغي أحمد الهاشمي، مستشار الرئيس المدير العام للشركة، رهن الحبس بتهمة تهمة تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة بسبب قضية قضية ”أوغستا”، ونفس التهم وجهت لولد قدور، حسب ما كتبته وسائل الإعلام حينها.
وأثارت الصفقة عدة تساؤلات وقت الإعلان عنها، بالنظر إلى قدم المنشاة النفطية التي بنيت في خمسينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى الثمن الذي دفعته الشركة مقابلها والذي تجاوز 700 مليون دولار، واعتبرت الصفقة حينها استثمار غير مربح ومثيرة للشكوك.
وبعد عام من شرائها، اقترضت سوناطراك 250 مليون دولار من الشركة العربية للاستثمارات البترولية “ابيكورب”، لتمويل عمليات صيانة في المصفاة.