السبت 25 سبتمبر 2021
كتاب الرأي

حسن برما:حوار مع صديقتي الجزائرية

حسن برما:حوار مع صديقتي الجزائرية حسن برما
في الجزائر .. حتى النخبة التى تدعي الوعي والثقافة تشربت تنشئة العسكر لها على الحقد على المغرب والعداء المرضي لتميزه واعتزازه بهويته ومغربية صحرائه، وبمناسبة السعار المستحكم هذه الأيام في النفوس المريضة خاصة بعد توظيف المغرب لورقة "القبايل"  كتبت تدوينة:" نصف قرن والجزائر تبدر الملايير لشراء الأسلحة للمرتزقة وتسول مواقف الدول لتفكيك المغرب الذي بدعمه للقبائل الآن يرد لها الصاع صاعين ".
المتأمل الحكيم في تدوينتي سيلمس أنها توصيف موضوعي لما وقع ويقع، لكن صديقة جزائرية فايسبوكية قديمة، وهي بالمناسبة أستاذة جامعية يا حسرة، لم تحترم حقي في التعبير الحر عن حبي اللامشروط لوطني وكتبت تعليقا حقيرا يردد ما تنشره وسائل الإعلام الرسمية في الجزائر  بغباء مثير للشفقة، ودون زيادة ولا نقصان، أقدم لكم ما دار بيننا، ولكم الحكم.
بداية علقت على تدوينتي قائلة:" لم أكن أتصور أنك مجرد بوق للمخزن!" رددت عليها، قلت:" بهذا الرد أكدت أنك بوق أكبر لعسكر يبدر الملايير من أجل تمزيق وطني .. خمسون عاما وأنتم تحتضنون المرتزقة ولم نسمع لكم كلاما موضوعيا والآن الدق تم وصلكم صهد دعم الانفصاليين .. ذيك اللعيبة ديال المخزن لن تنفعكم .. أنا بوق كبير لوطني أولا وليذهب أذناب العسكرتارية المسعورة إلى الجحيم" وأضفت:"  وكما تفعلون أنتم بتمزيق خريطة المغرب إليك دليل آخر أني بوق مخزني هاك خريطة الدعم والانفصال عن كيان سموه الجزائر علما أنه لم يكن له وجود سوى بقرار استعماري من فرنسا سرق أراض من المغرب وتونس وليبيا وألحقها بفرنسا الإفريقية ".
وحين صارت في الزاوية الضيقة، كقطة مهزومة استعملت أسلوب التقية ودغدغة العواطف قالت:" انت والله صفر..
المثقف الحقيقي لايتورط في متاهات الساسة الحمقى.. لا أسف عليك وعلى أمثالك انت مجرد  عبد.. المجد للشرفاء والأحرار من الشعبين الجزائري والمغربي الذين يحرسون - كتبتها بالسين - على تعزيز الأخوة  والأمن والسلام بين الشعبين رغم كل شيء".
بهذا الخطاب المستهلك والسباب الجاهز تأكد لى أن الأستاذة الجامعية خرجت من روندتها ولم يعد أمامي سوى المزيد من الضغط على الجرح:"  فعلا شبعنا من ذاك الشعار البليد خاوة خاوة والواقع أنكم تدافعون عن تمزيق وطني .. لا يهمني رد فعلك وادعاءات  كاذبة عن الوحدة والأخوة المسمومة والسلام الذي يحرسه ممولوا البوليزاريو .. الآن تتحدثون عن الأخوة والأمن ونصف قرن وأنتم تدعمون سياسة الشقاق والنفاق .. اللغط بأن الأمر مجرد سياسة لا يعنيني .. يوم تقولون الحقيقة وتعترفون بأنكم ترزحون تحت حكم كابرانات مسعورين يلزمونكم بشعارات لا يعملون بها سأعترف بالأخوة الحقة".
بعد هذا الكلام، انسحبت الأستاذة الجامعية، تدخل صديق روائي مقيم في أمريكا موجها إليهاملاحظة ساخرة، قال :" انت بوق لعصابة وعمر والدتي أكبر من عمر بلدكم.. المخزن عطاكم طريحة في حاسي بيضا.. كوني  غير مثقفة يعني !".
وحتى أكمل الباهية عليها ، علقت على تنبيه صديقي، قلت:" باش تعرف قمة الندالة والنفاق، ما بغاوناش ندافعوا على وطننا ونبقاوا ساكتين على عقدهم وأحقادهم التي تهفو لتمزيق وطني وإلا سيحسبوننا بوقا للمخزن فيما هم صامتون على حقارات الكابرانات اللي غاسلين لهم أدمغتهم ولقنوهم الحقد على المغرب منذ الصغر .. ليشربوا من نفس الكأس ولسيتحملوا نتائج الإلحاح على تمزيق المغرب".
ودابا وغ قولوا لينا، واش قلنا ليها شي عيب؟!