الخميس 21 أكتوبر 2021
اقتصاد

العشاب : مكناس ضحية صراعات شخصية لا قيمة لها تستهدف التجارب الناجحة

العشاب : مكناس ضحية صراعات شخصية لا قيمة لها تستهدف التجارب الناجحة المهندس عبد الجبار العشاب
قال المهندس عبد الجبار العشاب، الرئيس السابق لفرع الإتحاد العام لمقاولات المغرب بمكناس في تصريح لجريدة " أنفاس بريس" إن مكناس بحاجة إلى عمل جبار، مضيفا بأنه لايمكن الحديث عن التنمية وعن تشغيل الشباب دون الحديث عن الجانب الإقتصادي.
وأضاف العشاب أن الكثيرون الآن يطلقون شعارات فضفاضة عن تشغيل الشباب بمكناس، لكن السؤال المطروح هو كيف سيتم تحقيق ذلك ؟ وبالتالي فالمواطن بحاجة ماسة إلى توضيحات تتعلق بالخطوات الإجرائية لتنزيل هذه الشعارات على أرض الواقع.
وأضاف العشاب أن الإتحاد العام لمقاولات المغرب طالما تقدم بمقترحات خلال السنوات الأربع الماضية تتعلق بخلق مناطق صناعية، مشيرا بأنه رغم توفر مكناس على مناطق صناعية فإن أثمنة العقار في هذه المناطق مرتفعة ولا تتناسب مع قدرات المستثمرين، وخصوصا منهم فئة الشباب، مقدما مثال البلدان الأوروبية حيث تقدم البقع الأرضية لفائدة المستثمرين بأثمنة جدم منخفضة.
وطالب العشاب مجلس جهة فاس- مكناس بدعم خلق مناطق صناعية بمكناس على غرار الدعم الذي يقدمه لفائدة المستثمرين في قطاع صناعة الطيران بفاس، كما تطرق في تصريحه إلى العراقيل الإدارية التي تواجه المستثمرين بعمالة مكناس، مستحضرا معطى ايداع طلبه منذ أكثر من عام ونصف من أجل توسيع مشروع بيئي دون أن يتسلم الترخيص، في حين تسلم الترخيص المتعلق بإقامة مشروع بمدينة برشيد  في بضعة شهور.
 وقال العشاب إن مثل هذه العراقيل المسطرية التي تواجه المستثمرين بمكناس ينبغي أن لا تكون الآن موضوع للنقاش، مطالبا بإحداث لجنة خاصة توكل إليها مهمة تسليم الرخص للمستثمرين.
كما دعا العشاب إلى مواكبة الشباب حاملي المشاريع في القطاع الصناعي عبر خلق لجنة خاصة تضم مستثمرين وممثلي الأبناك، والإدارات عمومية والقطاع  الخاص، بالإضافة إلى خبراء في وضع مخططات الأعمال ومنحهم القروض الضرورية، داعيا إلى عقلنة تقديم القروض عبر تخصيصها لفائدة المشاريع التي تتوفر فيها شروط النجاح، وخلق تحفيزات لفائدة المستثمرين، وتوفير التكوين الملائم لفائدة اليد العاملة، والترويج لمكناس كمدينة جالبة للإستثمار على غرار ما قام الإتحاد العام لمقاولات المغرب في السنوات الماضية، حيث قام باستدعاء سفير كوريا الجنوبية، وممثل شركة " يازاكي " وهو ما مكن من استقطاب شركة " يورا " وشركة  " ديلفي " إلى مكناس، كما شجع شركة " يازاكي " على توسيع مشروعها بمكناس، وبالتالي فطمأنة المستثمرين ورجال الأعمال وإظهار الجوانب المحفزة للإستثمار يعد مكسبا للمدينة.
كما تطرق العشاب إلى الأهمية التي يكتسيها مشروع شركة Lear الأمريكية المتخصصة في تصنيع مقاعد السيارات والأنظمة الكهربائية للسيارات، إذ من شأن هذا المشروع تشجيع مستثمرين آخرين في قطاع تصنيع السيارات.
وردا على ما يروج من شائعات بشأن تبديد أموال الإتحاد العام لمقاولات المغرب فرع مكناس أوضح العشاب أن الإتحاد ربطته اتفاقية شراكة بجماعة مكناس من أجل الترويج لمدينة مكناس باعتبارها وجهة مستقطبة للإستثمار حيث التزمت جماعة مكناس برصد غلاف مالي يبلغ 100 ألف دره، في حين يجري الترويج الآن لغلاف مالي يقدر ب 300 ألف درهم، مضيفا بأن هذا المبلغ المالي رصد لتغطية مصاريف ثلاث أنشطة، وضمنها إنتاج شريط وثائقي يروج لمدينة مكناس والذي كانت تفتقده المدينة، قدرت كلفته ب 70 ألف درهم وأشرف على إنتاجه منتج قادم من الدار البيضاء وسبق له أن أنتج فيلم وثائقي عن الدار البيضاء، كما تم أيضا تنظيم أنشطة أخرى تتعلق بالترويج للمدينة وبموضوع الضرائب، مؤكدا بأن جماعة مكناس تتوفر على الفواتير المتعلقة بالأنشطة المذكورة، كما يتوفر على جميع الوثائق التي تتبث أوجه صرف المبالغ المذكورة، ناهيك عن كون الإتحاد العام لمقاولات المغرب يتوفر على مفتش يدقق جميع الحسابات، كما أن جميع الفواتير لا تصرف إلا بموافقة الإدارة المركزية للإتحاد العام لمقاولات المغرب، وقد جرى طرح جميع الوثائق التي تتبث صرف المبلغ المذكور في الجمع العام السابق للإتحاد وتم طي الملف، ليخلص في ختام تصريحه إلى كون مكناس لازالت ضحية صراعات شخصية لا قيمة لها تستهدف التجارب الناجحة يجند لها أشخاص بينما يقف آخرون خلف الستار.