الخميس 2 ديسمبر 2021
مجتمع

تلميذ متفوق بنواحي دمنات مستقبله الدراسي في كف عفريت والسبب غريب؟!

تلميذ متفوق بنواحي دمنات مستقبله الدراسي في كف عفريت والسبب غريب؟! التلميذ إسماعيل بن أحمد
بين الفينة والأخرى تطالعنا منصات مواقع التواصل الإجتماعي بأخبار حالات اجتماعية تقطع القلب، تحتاج للمعالجة السريعة حتى لا تضيع نداءات المعنيين بها، والمتفاعلين معها.
 
في هذا السياق تفاعل بشكل تضامني رواد الفيسبوك مع حالة اجتماعية ضعيفة تحتاج لتدخل سريع من لدن فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة والقطاعات ذات الصلة، تتعلق بالتلميذ إسماعيل بن أحمد القاطن بدوار تاغروط بجماعة أيت تمليل (دمنات) بإقليم أزيلال بجهة بني ملال خنيفرة. 
 
وحسب مصادر جريدة "أنفاس بريس" التي تحرت في ملف نفس التلميذ فقد إتضح أن أسرته فقيرة جدا ولا تملك نفقات التنقل والإجراءات الإدارية، ولا تستطيع القيام بدورها وتحمل مسؤولياتها من أجل تسجيل إبنها بكناش الحالة المدنية نظرا لعدم توثيق زواج والديه.
 
وأكدت ذات المصادر أن والد التلميذ إسماعيل طاعن في السن، وغير قادر على القيام بالإجراءات الإدارية والقانونية من أجل توثيق عقد الزواج والحصول على كناش الحالة المدنية كوثيقة أساسية تتضمن المعلومات الضرورية لإنجاز وثائق لها صلة بتسجيل التلميذ في مؤسسة التعليم الإعدادي بالمنطقة.
 
وأوضحت مصادرنا بأن التلميذ إسماعيل بن أحمد متفوق جدا في الدراسة ومحبوب عند أساتذته واجتاز مرحلة الإبتدائي بتفوق، لكنه لم يستطع الحصول على مقعد دراسي بالإعدادية نظرا لعدم توفر أسرته على كناش الحالة المدنية الذي يسمح له بإنجاز وثائق الإزدياد .
 
وعلمت الجريدة أن والد التلميذ إسماعيل بن أحمد كان قد بادر سنة 2018 إلى طلب الحصول على كناش الحالة المدنية من الدوائر المسؤولة محليا، إلا أنه لم يتمم إجراءاته القانونية بسبب الحاجة وقلة ذات اليد وعدم قدرته على التنقل اليومي للإدارات المعنية.
 
في سياق متصل أكدت مصادر الجريدة بأن التلميذ اسماعيل بن أحمد يصر بحرقة على متابعة دراسته بالإعدادي خصوصا أنه متفوق وجدي في دراسته، ولا يريد أن يضيع مستقبله رغم ظروفه الإجتماعية الصعبة، علما أن الإعدادية بعيدة من الدوار بنحو ستة كيلومترات .
 
وعلمت جريدة "أنفاس بريس" من ذات المصادر بأن أحد المحسنين قد يتكلف في الأيام القليلة إداريا و ماديا ومعنويا للقيام بالإجراءات المطلوبة لإنقاذ التلميذ إسماعيل بن أحمد من الضياع ومساعدته من أجل تحقيق حلمه في متابعة دراسته بالإعدادي.
 
المطلوب من القطاعات ذات الصلة (جماعة ترابية وقيادة وقطاع التعليم والتعاون وطني) تسريع وثيرة إجراءات توثيق عقد الزواج لوالدي التلميذ إسماعيل بن أحمد، وإنجاز كناش الحالة المدنية لإبعاد شبح القلق عن الأسرة وفلذة كبدها، حيث يتعين على إدارة مؤسسات الرعاية الإجتماعية بالمنطقة التدخل لتسجيل التلميذ ضمن المستفيدين من خدماتها الإجتماعية ومتابعة حالته في سياق الدور النبيل الذي تلعبه مؤسسة التعاون الوطني.