الخميس 29 يوليو 2021
مجتمع

وزان تفتح ذراعيها وتشرع في استقبال عشاقها

وزان تفتح ذراعيها وتشرع في استقبال عشاقها جانب من الرحلة السياحية التي نظمتها جمعية الرباط للسيارات العتيقة إلى ربوع دار الضمانة

بعد سنة من الشلل الذي ضرب اقتصاد وزان في معصمه الناتج عن إغلاق منافذ المدينة، حماية لحق الساكنة في الحياة الذي تربص به وباء كوفيد 19، وحاول اقتحام المدينة رغم كل الإجراءات والتدابير الوقائية التي تم اعتمادها، وعرف تفعيلها من طرف السلطات المختصة، والالتزام بها من طرف المواطنات والمواطنين مدا وجزرا؛ تعود حاضرة دار الضمانة لتتنفس هواء الأمل وهي ترى أبناءها وعشاقها يسارعون للتدفق عليها.

 

وفي هذا الإطار، ومباشرة بعد إجراءات التخفيف التي أقرتها الحكومة المغربية، فتحت المدينة ذراعيها، مستقبلة رحلة سياحية نظمتها جمعية الرباط للسيارات العتيقة. فرصة اكتشف فيها العشرات من مستعملي هذه السيارات الذين توغلوا في ثنايا المدينة العتيقة، حيث سيستنشقون بين دروبها عبق التاريخ التليد، وما تميزت به العمارة الوزانية عن غيرها من ابداع، وما تزخر به من رأسمال لامادي .

 

زيارة رواد أصحاب السيارات القديمة لم تكن يتيمة، بل المدينة كانت كذلك على موعد مع أبنائها ومحبيها المنتشرين في ربوع المملكة، الذين يضربون معها موعدا سنويا لا يخلفونه عند حلول موسم جني "فاكهة الباكور" التي تعتبر علامة تجارية تميز وزان الكبرى عن غيرها من مناطق المملكة. كما أن هذه الحركية شكلت فرصة استثنائية وقف فيها كل الزوار على الوجه الجديد لدار الضمانة بعد عملية التأهيل والهيكلة التي عرفتها شوارها ومدينتها العتيقة. تأهيل إن تم الاستمرار في انجازه بوتيرة جديدة، وبإشراك كل الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، وإن تم إبعاده عن التوظيف السياسوي التافه، وإن بصمت تنزيله وتتبعته أياد نظيفة، فإن حاضرة وزان بقدر ما ستتصالح مع تاريخها الذي تميز بإشعاع تتحدث عنه كتب التاريخ، فإنه سيستشرف المستقبل، وسيرشح المدينة لتصبح قبلة دولية، خصوصا وأنها تعتبر من مناطق المملكة المغربية التي شكلت مشتلا لإنبات قيم التسامح وتعايش الأديان.

 

هذه التباشير الإيجابية التي لفتت الانتباه بعد سنة شاحبة أنهكت مفاصل المدينة، وتعمقت فيها الأزمة الاجتماعية، على صناع ومالكي القرار بالمدينة التقاطها، والعمل على التعجيل بوضع برنامج لتنشيط المدينة خلال موسم الصيف الحالي، لطرد الرتابة القاتلة، والعمل كذلك على دعم هذه الجهات لجمعيات المجتمع المدني المستقلة عن اللعب في البركة الانتخابية التي حولها الكثيرون إلى آسنة، التي تمتلك برنامجا ينتصر لكل ما هو جميل بدار الضمانة.