الخميس 29 يوليو 2021
جالية

لتسهيل تنقل الجالية..أزيرار يدعو إلى فتح خط بحري بين المغرب والبرتغال (مع فيديو)

لتسهيل تنقل الجالية..أزيرار يدعو إلى فتح خط بحري بين المغرب والبرتغال (مع فيديو) أحمد أزيرار
في سياق الأزمة المغربية الإسبانية، حاورت "أنفاس بريس"، أحمد أزيرار،  أستاذ جامعي، حول الحملة التي تغزو مواقع التوصل الاجتماعي بمنع حيازة الصفقات والمشاريع الكبرى من طرف الشركات الإسبانية.
وتناول الحوار حماية مصالح الشركات المغربية ومصالح الجالية المغربية في التنقل في ظروف آمنة وبثمن معقول.
*تعالت مجموعة من الأصوات تنادي بتجفيف العلاقات الاقتصادية ومنع حيازة الصفقات والمشاريع الكبرى من طرف الشركات الإسبانية، ماهو رأيك على هذه الحملة التي تغزو مواقع التوصل الاجتماعي؟
**إسبانيا اختارت تعريض علاقاتها مع المغرب للمزيد من الاندحار ، وذلك بإعطاء صبغة أوروبية لمشكل ثنائي كان مصدره إسبانيا نفسها التي خرقت أخلاقيات العلاقات الدبلوماسية بإدخال مجرم حرب عدو عسكري للمغرب لبلادها تحت اسم وجواز مزورين. خصوصا وأنه مطلوب أمام العدالة الاسبانية.
إسبانيا ضربت عرض الحائط عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين. بل أكثر من ذلك تقوم باستفزاز عسكري خطير بتنظيم مناورات على مشارف مدينة الحسيمة كاستعراض للقوة وغطرسة متناهية. 
لكن السياسة الخارجية لا تقرر بالطبع بناء على ما يقال ويكتب في شبكات التواصل. يجب على المغرب بكل تروي تقييم الوضعية بكل جوانبها السياسية والإنسانية والاقتصادية، في كل مكوناتها الثنائية والأوروبية والعالمية. 
لنتذكر أنه بيننا فعلا ثقلا تاريخيا مشتركا ومشاكل عالقة وعلى رأسها الموقف الغير الواضح لإسبانيا تجاه وحدتنا الترابية وخصوصا أقاليمنا الجنوبية التي كان لها كدولة مستعمرة مسؤولية كبيرة في تأخرها واستغلال ثرواتها دون أي مقابل. 
كما انه بيننا مشكل سبتة ومليلية والجزر التي لا زالت مناطق محتلة. 
أما من جهة اخرى فإن الجغرافيا لن تتغير ونحن جيران يجب علينا احترام بعضنا وعدم الاستعلاء والغطرسة كتلك التي تبين عنها إسبانيا تجاهنا. 
لدينا مصالح مشتركة متعددة يجب أن نراعيها وننميها. كما أنه يجب أن نذكر  بأنه إن كانت إسبانيا دولة أوروببة فإن المغرب دولة عربية ومسلمة وإفريقية فاعلة لها مناصروها. إسبانيا تعمق الخلاف بين المغرب والجزائر بل وتوظفه  لاستغلال منافع في البلد الجار الشرقي. 
الرد يجب أن يكون مدروسا، سياسيا، اقتصاديا على السواء مع المحافظة على علاقاتنا مع أوروبا التي تعترف بأهمية هته العلاقات.
 الرد هو سائر ولا أدل على ما أقول اجتناب الموانئ الإسبانية، وأعمق من ذلك المناورات المغربية الأمريكية التي استثنيت إسبانيا من المشاركة فيها. 
كما أن التصويت البرلماني الأوروبي أبان عن انهزام نسبي لإسبانيا نظرا للعدد الكبير للرافضين للمقترح وكذى الممتنعين. 
*بقدر ما أن المغرب انبطح وقدم كل التسهيلات والمغريات للشركات والاقتصاد الإسباني، نجد أن إسبانيا وفي أوج "الغزل" المتبادل بين المغرب وإسباينا كانت تحفر وتعرقل استيطان الشركات المغربية فوق ترابها، لدرجة أن الشاحنات المغربية التي تعبر التراب الإسباني كانت تتعرض لتحرشات وعراقيل من طرف السلطات الإسبانية. ما السبب الذي يجعل المغرب ينبطح بهذا الشكل أمام الإسبان، ونحن في أوج "الغزل" كما قلنا، فما بالك ونحن الآن في في أوج الأزمة؟
** على العكس لا أرى أي انبطاح للمغرب. هناك مواثيق واتفاقيات ثنائية وأوروبية يقوم المغرب بتطبيقها ليس إلا كما تطبقها اسبانيا من جهتها. 
 الحالة الخاصة والجديدة لسبتة ومليلية التي تعيشان أزمة خانقة بفعل الإغلاق الذي أملته جائحة كوفيد خلق مشكل كبير للحكومة الاسبانية. أضف إلى ذلك مستجدات سياسية من قبيل اعتراف أمريكا بالصحراء المغربية، وكذلك عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية التي دغدغت مشاعر بعض الأطراف السياسية في إسبانيا والتي أعادت إلى الواجهة الثقل التاريخي بين البلدين. 
*لما تم استثناء إسبانيا من عملية مرحبا2021، ظهر المغرب الذي يتوفر على 3500 كلم من السواحل، لا يتوفر على أسطول ليحمي الجالية  مصالح الجالية المغربية ويسمح لها بالتنقل من دول المهجر إلى المغرب في ظروف آمنة وبثمن معقول، هاهو المغرب اتخذ هذا القرار جعل 5 مليون مغربي فريسة بيد شركات النقل البحري العالمية خاصة بفرنسا وأوروبا، ما هو رأيك؟
** نعم، إن قرار اجتناب الموانئ الاسبانية بقدر ما يسبب خسائر كبيرة لإسبانيا إلا أنه يخلق صعوبات كبيرة للجالية المغربية، وذلك يتطلب تدارك سريع من طرف المغرب لاحتواء عواقبه. من قبيل رفع عدد البواخر او لم لا إن أمكن فتح خط بحري مع البرتغال للتخفيف من معانات المغاربة المقيمين غرب فرنسا وفي إسبانيا.