الأحد 17 أكتوبر 2021
سياسة

أبطوي : النزوح نحو سبتة المحتلة نسف الجهود الدبلوماسية في مواجهة اسبانيا

أبطوي : النزوح نحو سبتة المحتلة نسف الجهود الدبلوماسية في مواجهة اسبانيا حسن أبطوي
أبدى الفاعل السياسي حسن أبطوي امتعاضه الشديد من عدم إقدام رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على زيارة مدينة الفنيدق أو الإدلاء بتصريح تعليقا على النزوح الكبير الذي شهدته نحو مدينة سبتة المحتلة ردا على إقدام رئيس الحكومة الإسبانية على زيارة سبتة المحتلة، واصفا الأمر بـ " الفضيحة السياسية "، علما أن الدولة بذلت جهودا مهمة في السنوات الأخيرة لتنمية مناطق الشمال على المستوى السياحي وتعزيز البنيات التحتية، وآخرها مشروع قانون تقنين زراعة الكيف لأجل أغراض طبية وتجميلية والذي قوبل بارتياح كبير من طرف ساكنة المناطق الشمالية.
وأشار أبطوي أن حكومة العثماني فشلت في تنمية المناطق الحدودية، وهو الأمر الذي اتضح بعد إغلاق الحدود مع سبتة ومليلية المحتلتين ومنع التهريب المعيشي، علما أن مدينتي سبتة ومليلية تتوصلان بدعم مهم من طرف الحكومة الإسبانية من أجل ضمان استمرار التهريب ومنافسة المنتجات الوطنية، مضيفا بأن النزوح الجماعي من مدن الفنيدق والعرائش وطنجة وتطوان نحو سبتة المحتلة كشف حجم الإختلالات الإقتصادية والإجتماعية التي تعاني منها المنطقة، واصفا الأمر بمثابة " ناقوس الخطر " موجه للحكومة من أجل مراجعة سياساتها العمومية.
وقال أبطوي إن حكومة العثماني تعد حكومة فاشلة في إدارة الأزمات، وهي بمثابة حكومة لتصريف الأعمال، وما يهمها هو حماية " مناصبها ومصالحها " كما سبق لرئيس الحكومة السابق بنكيران التصريح بذلك.
ودعا أبطوي إلى إعادة النظر في السياسات المتبعة من طرف الحكومة، منتقدا موقف حزب " البيجيدي " المناهض لتقنين الكيف في مناطق الشمال، محذرا من كون السياسات المتبعة من طرف الحزب الذي يقود الحكومة.
وأشار أبطوي أن التوتر الحاصل مع اسبانيا لا يخدم مصالح المغرب علما أن هناك توتر قائم مع كل المانيا والجزائر وموريتانيا، داعيا اسبانيا إلى إعادة النظر في سياساتها المتبعة اتجاه المغرب والأخذ بعين الإعتبار أن المغرب بلد مستقل له سيادته وقراراته المستقلة، الأمر الذي يفرض الإحترام المتبادل وعدم المساس بوحدته الترابية، في إشارة إلى استقبال زعيم الإنفصاليين من طرف الجارة الشمالية بهوية مزورة، وقد استطاع المغرب تحقيق مكاسب دبلوماسية مهمة في هذا الإطار في مواجهة اسبانيا، لكن النزوح الكبير نحو سبتة المحتلة نسف كل هذه الجهود.