الجمعة 18 يونيو 2021
سياسة

الطلاق المغربي الألماني كما تراه صحيفة "موندافريك"

الطلاق المغربي الألماني كما تراه صحيفة "موندافريك" ناصربوريطة وانجيلا ميركل
بعد ثلاثة أشهر من تعليق العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا، أعلن المغرب يوم 6 ماي 2021 استدعاء سفيرته ببرلين.
ونشرت جريدة "موندافريك" mondafrique مقالا قالت فيه
إن برودة تعامل ألمانيا مع ملف الصحراء المغربية وملف شخص يحمل جنسية ألمانية-مغربية؛ هو محمد حجيب متهم بزعزعة المغرب و ذكرى سيئة حول المفاوضات حول ليبيا هي أهم نقاط الخلاف بين البلدين.
و أشارت  الجريدة إلى أن استدعاء الرباط لسفيرة المغرب ببرلين كان منتظرا منذ 1 مارس 2021، تاريخ تسريب مراسلة رسمية لوزارة الخارجية المغربية دعت فيها الإدارات المغربية إلى تعليق أي اتصال مع المؤسسات الألمانية.
وحسب مصدر قريب من الملف،
فإن المغرب أراد إرسال إشارة إلى برلين لدعوتها للجلوس حول طاولة الحوار للنقاش حول ملفات مختلفة، لكن إشارته ووجهت بلا مبالاة ألمانيا،فكان مشروعا أن يصعد المغرب باستدعاء سفيرته.
ويوضح كاتب المقال أنه لإلقاء الضوء على التصعيد الدبلوماسي، تناول ناصر بوريطة وزير خارجية المغرب موقف ألمانيا السلبي تجاه ملف الصحراء المغربية، والتي سارعت إلى استدعاء مجلس الأمن بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، إضافة إلى محاربة الدور الجهوي للمملكة في الملف الليبي، في إشارة إلى مؤتمر برلين المنعقد في يناير 2020 والذي تم إقصاء المغرب من حضوره.
وأضاف الكاتب أن البلاغ الرسمي للمغرب تناول نقطة خلاف جديدة ومفادها أن السلطات الألمانية تتصرف بتآمر مع مدان سابق بسبب أعمال إرهابية؛ خاصة بمده بمعلومات
قدمتها المخابرات المغربية لنظيرتها الألمانية، متابعا أن هوية المدان السابق بالإرهاب معروفة. ويتعلق الأمر بمحمد حجيب المعروف لدى المخابرات المغربية. فهو مزداد بمدينة تطوان عام 1981 ابن أستاذ لمادة اللغة العربية وسيدة موظفة.
هاجر محمد حجيب إلى ألمانيا سنة 2000 وحصل على الجنسية الألمانية في 2008.سنة بعد ذلك اختار هذا الإسلامي الذي يقدم نفسه كعضو بجماعة التبليغ، الجهاد بمنطقة باكستانية-أفغانية وقضى عدة أشهر في الاعتقال بدولة باكستان التي دخلها بشكل سري قبل أن يتم ترحيله  إلى ألمانيا. 
وحسب كاتب المقال، فإن ألمانيا أوقفت حجيب  بمطار فرانكفورت في فبراير 2009 ورحلته إلى الدار البيضاء.
وبالمغرب وجد محمد نجيب نفسه متهما و مدانا ب "تكوين عصابة إجرامية" بناء على اعترافاته. وبعد سبع سنوات وراء القضبان،استعاد حريته وعاد إلى ألمانيا للاستقرار بها. وهناك قدم شكاية لدى المجلس الدستوري ببرلين من أجل مطالبة المغرب بتعويض بقيمة 1.5 مليون دولار على ما يدعيه من التعذيب والاعتقال الفردي. 
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي،ينشر محمد حجيب شرائط يتهم فيها الشرطة المغربية باتهامات خطيرة ويحث فيها على القيام بعمليات انتحارية، وهو ما اعتبرته ألمانيا حرية تعبير!! حسب نفس المصدر الصحافي الذي أكد أن  الأمن المغربي أطلق في 13 غشت 2020 أمرا دوليا بالقبض على محمد حجيب لكن البوليس الدولي "أنتربول" رفض ذلك.