الجمعة 7 مايو 2021
اقتصاد

وزيرة للمعاقين أم عرَّابة للطباخين؟!

وزيرة للمعاقين أم عرَّابة للطباخين؟! جميلة المصلي، ووقفة احتجاجية سابقة لمعاقين(أرشيف)
"يا ليتني كنت كتاب طبخ فأنال اهتمام وزيرة المعاقين."
هذا هو حال ولسان كل معاق فرضت عليه البطالة، وهو يرى الوزيرة المكلفة بملف الإعاقة بالمغرب تشارك في حفل  تقديم كتاب الطبخ الدولي "نكهات رمضان" ..
ويأتي هذا (الفعل التاريخي) الذي قامت به الوزيرة السيدة جميلة المصلي في وقت ارتفعت فيه أصوات الأشخاص في وضعية إعاقة حاملي الشهادات المعطلين بالمغرب تدعو الوزيرة ورئيس الحكومة  للتحقيق في الخروقات التي شابت المباراة الموحدة الخاصة بالاشخاص في وضعية إعاقة، و تطالب بالحق في التوظيف المباشر تعويضا، بأثر رجعي، عن البطالة الناتجة عن عدم التطبيق الفعلي والكامل لنسبة 7٪ من العدد الإجمالي للمناصب المالية المقيدة في ميزانيات إدارات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية طيلة السنوات الماضية مما حرمهم من أزيد من 90٪ من نصيبهم القانوني من هذه المناصب.
فماذا كان رد السيدة الوزيرة المحترمة على هذه المطالب؟
- وكيف كان تفاعلها مع احتجاجاتهم؟
-وبماذا أجابت عن رسائلهم وشكاياتهم وطلبات لقائها و الجلوس معها ؟
قبل الإجابة عن هذه الأسئلة لا بد من إطلالة سريعة على نوعية وطبيعة الأنشطة الميدانية التي تقوم بها الوزيرة المكلفة بالإعاقة. فلا تخطئ عين كل ملاحظ متابع للشأن العام بالمغرب حقيقة أن الأنشطة الميدانية التي تحضرها السيدة جميلة المصلي وتنسبها الى وزارتها ما هي في الحقيقة إلا انجازات ومشاريع تقوم بها بعض الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، سواء كانت هذه الجمعيات ممن يدور في فلك الوزيرة ويرضع من حليبها ويرتع في خراجها، أو جمعيات تعتمد على دعم المجتمع المدني أو دعم المنظمات الدولية، وفي كلا الحالتين تجد الوزيرة، وعلى نهج اسلافها، تركب على هذه الإنجازات وتنسبها اليها وتملأ بها تقاريرها وتستعملها كمادة إعلامية لتحسين سمعتها لدى الرأي العام العالمي والوطني، في محاولة فاشلة للتستر على عجزها واخلالها بواجبها الدستوري المتمثل في حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بأوضاعهم... 
وأعود للاجابة عن الأسئلة أعلاه، و ليعرف الجميع ان وزيرة المعاقين بالمغرب ينطبق عليها المثل الشعبي "خلاه ممدود ومشى يعزي في محمود" . فرغم كثرة وتنوع المشاكل التي تفتل في حبل معاناة  الأشخاص في وضعية إعاقة وتعمق مٱسيهم وتقتلهم ببطء وفي صمت، فان الوزيرة تظل خارجة التغطية وتغرد خارج السرب ، و تقفز من نشاط الى نشاط لا علاقة له بصلب مهامها ولب مسؤوليتها غير ٱبهة بصرخات فئة مستضعفة تصارع ما يعجز اللسان عن التعبير عنه من شتى أنواع المعاناة والٱلام  والحرمان من أدنى شروط العيش الكريم...
وزيرة لا تتحرج أن تحضر اي نشاط اشعاعي وتلتقي وتجالس كل المشاركين، وفي نفس الوقت ترفض رفض قاطعا طلب لقاء ممثلي حاملي الشهادات ذوي الإعاقة المعطلين بالمغرب، بحجة ظروف وباء كورونا..
وزيرة تستمع وتنصت للجميع إلا لنداءات حاملي الشهادات المعطلين من ذوي الإعاقة، بل ضاق صدرها حتي بتعليقاتهم على منشوراتها بمواقع التواصل الاجتماعي فحظرتهم من التعليق..
وزيرة، كان كل معاق فرضت عليه البطالة ينتظر منها، بمناسبة عيد الشغل، ان تعلن عن التدابير الاستعجالية التي ستقوم بها  لرفع وطأة ضرر البطالة الواقع عليهم...
ولكن السيدة الوزيرة أبت إلا أن تتفنن في إيلام العاطلين والاستمرار في تعذيبهم بطلعتها المستفز للمشاعر من خلال ظهورها في حفل توقيع كتاب الطبخ خاص بنكهات رمضان، مما دفع المعاقين الذين فرضت عليهم البطالة الى تمني كل واحدة منهم ان يكون كتاب طبخ لينال شرف اهتمام وزيرة المعاقين به...
 
 
 
أحمد طلحة (معاق فرضت عليه البطالة)