الثلاثاء 21 سبتمبر 2021
مجتمع

بعد استقالة المندوبين: هل أصبح القطاع الصحي بإقليم بنسليمان مستهدفا؟

بعد استقالة المندوبين: هل أصبح القطاع الصحي بإقليم بنسليمان مستهدفا؟ المندوبان المستقيلان خالد رقيب بوشعيب عشاق (يسار)
في ظل النقص البشري المهول وغياب مجموعة من الخدمات الصحية، هل أصبح القطاع الصحي بإقليم بنسليمان مستهدفا؟ 
إنه سؤال يطرح نفسه، ويقلق المسار اليومي لمسؤولي القطاع بإقليم بنسليمان الذين بالرغم من اجتهاداتهم المتواصلة، فإن مجموعة من الأمور تسير ضد هذه الاجتهادات بسبب نقص العنصر البشري بالقطاع الصحي، سواء بالمجال الحضري أو القروي.
واتضح حاليا السبب الحقيقي الذي دفع مندوبين اثنيين إلى تقديم استقالتهما، ويتعلق الأمر ببوشعيب عشاق وخالد رقيب. واتضح حاليا أن هاتين الاستقالتين كانتا بدافع الغضب عن الوضع الصحي المقلق بإقليم بنسليمان. فبالمستشفى الإقليمي ببنسليمان يتجسد النقص المهول للأطر الصحية. ويبقى غياب الطبيب المكلف بالتخدير(بناج) لمدة تزيد عن سنتين تشكل إشكالا حقيقيا بالمستشفى ذاته، حيث أن افتقار المستشفى الإقليمي لـ"بناج" جعل العمليات الجراحية تتوقف، وهذا الأمر شكل مشاكل متعددة لمرضى إقليم بنسليمان، خاصة الفئة المطالبة بإجراء عمليات جراحية. فهذه الفئة تكون مضطرة لزيارة مستشفيات مدن أخرى وبشكل خاص مستشفى ابن سينا بالرباط، لاسيما وأن بعد المسافة يزيد من متاعب المرضى وأسرهم ماديا ومعنويا. 
النقص لا يتوقف على "البناج" وحده بالمستشفى الإقليمي ببنسليمان، بل إن مصلحة المستعجلات غادرها أربعة أطباء دفعة واحدة، ثلاثة منهم تم انتقالهم بسبب استكمال دراسة التخصص الطبي، والطبيب الرابع تم إلحاقه بمركز تصفية الدم. وبالبحث في واقع القطاع بمختلف مناطق إقليم بنسليمان فلا يمكن حصر مشاكله في نقطة أو نقطتين. 
فإلى متى يظل القطاع الصحي بهذا الإقليم يعاني من "قلة الصحة"؟.