السبت 15 مايو 2021
اقتصاد

أوكرفي: أرباب وكالات الأسفار يبيعون منازلهم ومتاعهم في ظل الأزمة

أوكرفي: أرباب وكالات الأسفار يبيعون منازلهم ومتاعهم في ظل الأزمة محمد اوكرفي؛ صاحب وكالة للأسفار

قال محمد أوكرفي، صاحب وكالة للأسفار بمكناس، إن العديد من وكالات الأسفار أغلقت أبوابها بشكل نهائي نتيجة الأزمة التي تتخبط فيها البلاد بسبب جائحة كورونا، وقرار المغرب إغلاق الحدود الجوية على العديد من البلدان، بينما تجود وكالات أخرى في "قاعة الإنعاش" (حسب وصفه)؛ مضيفا بأنه لا تبدو أن هناك أية آفاق لحل هذه الأزمة؛ داعيا السلطات الوصية على القطاع إلى التحرك من أجل إنعاش قطاع وكالات الأسفار، خصوصا بعد تخلف قطاع الأبناك عن دعم القطاع، إذ كانت مساهمته في حل الأزمة جد ضعيفة عبر تقديم قروض بنسبة مئوية، وأشار أن أرباب وكالات الأسفار بعد مرور عام ونصف على الأزمة غارقون في الديون، بل إن منهم من اضطروا إلى بيع سياراتهم ومنازلهم واضطروا إلى اللجوء إلى دور الإيجار.

 

وأوضح أوكرفي أن الفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار تقدمت للحكومة بالعديد من المقترحات لحل الأزمة، والتي لم يتم التجاوب معها لحدود الساعة؛ داعيا إلى الاقتداء بالحلول التي توصلت إليها بعض الدول لمواجهة الأزمة، وضمنها مالطا التي قررت منح السياح يومين بالمجان في الفنادق، على أساس استفادتهم من خصم قدره 50 في المائة في الفنادق والمطاعم وسيارات الأجرة، فضلا عن منحهم قسائم شراء، بينما في المغرب لم يتخذ أي إجراء، كما أن الرؤية لازالت مبهمة، مما يجعل مصير القطاع مجهولا لحد الساعة.

 

وأشار أوكرفي أن دفتر التحملات يلزم وكالات الأسفار بتشغيل 5 أشخاص على الأقل، أجورهم تتراوح ما بين 4000 و5000 درهم، في حين أن دعم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للأجراء المتوقفين عن العمل لا يتعدى 2000 درهم، مما يجعل هذه الوكالات مضطرة لإكمال النقص الحاصل في أجورهم، وهو ما يؤدي إلى إغراقها في مزيد من الديون. مبديا استغرابه لرفض تمكينه من الترخيص النهائي لفتح وكالة الأسفار، علما أن وكالته حديثة النشأة، بذريعة أنه لم يجلب العملة الصعبة خلال عام 2020، وهو الأمر الذي يبدو غريبا جدا في ظل الأزمة التي تتخبط فيها البلاد، وفي ظل إغلاق وكالات الأسفار لمدة عام، معتبرا الأمر تعجيزيا في ظل غياب السياح، وإغلاق الحدود الجوية، واصفا الأمر بـ "قمة العبث".

 

وطالب أوكرفي بتشجيع السياحة الداخلية في ظل استمرار إغلاق الحدود الجوية، والذي سيتم عبر إلغاء العبء الضريبي على الفنادق ووكالات الأسفار، وشركات النقل السياحي التي وصلت هي الأخرى إلى حافة الإفلاس، فلا يعقل مطالبتها بأداء الضرائب عن عامي 2020 و2021 والحال أن حالة الإغلاق لازالت مستمرة.