الجمعة 7 مايو 2021
كتاب الرأي

الحسين بكار السباعي: مشاورات مجلس الأمن والدفع بحل سياسي توافقي لقضية الصحراء المغربية

الحسين بكار السباعي: مشاورات مجلس الأمن والدفع بحل سياسي توافقي لقضية الصحراء المغربية الحسين بكار السباعي

بملاحظتنا للنص الموجز والذي خلصت اليه مشاورات مجلس الامن بجلسة يوم 21 أبريل 2021، والتي لم تحمل أي جديد بخصوص تطورات نزاع الصحراء المغربية.  مشاورات تجرعت معها الجبهة الانفصالية وصنيعتها الجزائر الفشل الذريع فشل وهزائم راكمتها الديبلوماسية الجزائرية وصنيعتها على المستويين القاري والدولي، حاولت معها البوليساريو تغطية خيبة أملها أمام المنتظم الدولي من خلال بيان استنكاري اصدرته بعد صدور نص مشاورات مجلس الأمن وقبله تعنتها ورفضها تعيين الأمم المتحدة البرتغالي لويس أمادو لمنصب المبعوث الشخصي للأمين العامل للأمم المتحدة بالصحراء المغربية .

 

نص المشاورات والمكون من ثلاث فقرات، والذي يحث على تبني سلوك “بناء” في التعامل ميدانيا مع بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار والحرص على احترام اتفاق 1991 والإسراع بتسمية مبعوث أممي جديد “من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية المتوقفة في أسرع وقت ممكن".

دون أن تغفل مشاورات مجلس الأمن بخصوص الوضع القائم بالصحراء المغربية بعد الاعتراف الامريكي وتوالي فتح القنصليات والتمثيليات الديبلوماسية بكبريات مدن الصحراء المغربية بالعيون والداخلة، والاستثمارات الاقتصادية الكبرى التي يعرفها الاقليم المغربي، فضلا عن ترسيم الحدود البحرية. وحرص الأمم المتحدة على الدفع بحل توافقي وسياسي للنزاع المفتعل والاجماع الأممي الذي حضي به مقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية في ظل سيادة المملكة الكاملة وفي إطار نظام إداري جهوي متقدم هو الحل العقلاني والآلية الجديدة المبتكرة، والتي تشكل منتجا مغربيا خالصا يستلهم التجارب العالمية ولا يستنسخها وقطع الطريق أمام أصحاب الحل الوحيد وتحفيز المعالجة الدولية للمشكل في إطار نقاش وتفاوض بناء وحكيم، وهذا ما أكده اجتماع مجلس الأمن الأخير، بل أكدته قراراته الأخيرة باعتباره حل عقلاني يجب العمل على تفعيله وتنزيله على أرض الواقع.

 

ونرى من وجهة نظرنا كباحثين في قضية الصحراء أن أهم نقطة في نص المشاورات المذكور والصادر عن مجلس الامن يومه 21/04/2021، نقطة وحيدة نعتبرها بمثابة الفاصل والحاسم في الإجماع على  الدور المنوط ببعثة المينورسو، والمتمثل في مراقبة وقف إطلاق النار، مما يعني أن تمديد ولايتها انتصار دبلوماسي للملكة يؤكد واقعية الخطاب المغربي ويفند ادعاءات الجبهة الانفصالية بالقول إنها تدق الحزام الأمني المغربي .

 

وليس بالبعيد على ما خلص إليه مجلس الامن في مشاورات الأربعاء الفارط نجد أن البرلمان الألماني انتهى يوم 21 أبريل 2021 برفض توصيات لدعم الجبهة الانفصالية مقدمة من قبل حزب الخضر واليسار الألماني.

 

- الحسين بكار السباعي، محام باحث في الهجرة وحقوق الإنسان، ممثل المنظمة الدولية IOV بالصحراء المغربية