الجمعة 7 مايو 2021
اقتصاد

في رسالة إلى العثماني: أوقفوا مسلسل إعدام واحات طاطا

في رسالة إلى العثماني: أوقفوا مسلسل إعدام واحات طاطا سعد الدين العثماني، ومشهد من واحات طاطا
بعثت لجنة التشاور المدني بإقليم طاطا المكونة من: لحسن أوسي موح ومبارك اوتشرفت، وعبد العزيز شكوك ورشيد أجديك وعبد القادر اولعيش، رسالة إلى رئيس الحكومة ووزير الداخلية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وقادة وزعماء الأحزاب السياسية وممثلو هيئات المجتمع المدني، من أجل إنقاذ الواحات من الجفاف واستهداف الفرشة المائية بإقليم طاطا. 
فيما يلي نص الرسالة كما توصلت بها "
أنفاس بريس":               
           
 بمناسبة اليوم العالمي للأرض الذي يصادف يوم 22 أبريل من كل سنة، تتقدم لجنة للجنة التشاور المدني لإقليم طاطا من جديد الى كل الجهات المعنية محليا ووطنيا ودوليا بهاته المذكرة الترافعية لإنقاذ الواحات بالجنوب والجنوب الشرقي من الأخطار المحدقة بها من جفاف واستغلال مفرط للموارد المائية ومن تأثيرات التغيرات المناخية.
تم تصنيف اقليم طاطا ضمن الأقاليم المتضررة من الجفاف ( القرار العاملي رقم 38  بتاريخ 22 مارس 2021 ) , ولقد اعتبر الفاعلون والمتتبعون هذا القرار مهم رغم تأخره ودعوا السلطات المختصة الى اتخاذ إجراءات لحماية الواحات كفضاءات ايكولوجية، أمام اتساع  مجال زراعات دخيلة بمناطق الواحات وتشبع جشع المستثمرين بسبب وجود اراضي خصبة بأثمنة رخيصة، وفي الوقت الذي ننتظر فيه تصفية المشاكل العقارية واتمام العمليات الخاصة بمباشرة تمليك الاراضي الجماعية لذوي الحقوق وتجديد الجماعات النيابية التي انتهت صلاحيتها القانونية، ومعالجة التعرضات الفردية والجماعية لاستكمال مسطر التحديد والتحفيظ للملك الجماعي بالإقليم، نتفاجأ بإعلان مسطرة كراء أراضي الجموع للخواص لتنفيذ مشاريع مماثلة دون مراعاة مصلحة ذوي الحقوق في هذا الباب، ودون استحضار الخصوصيات المناخية باعتبار المنطقة تقع ضمن النطاقات المناخية الجافة والقاحلة. ودون استحضار شرط استدامة المشاريع التنموية الذي كان وراء الخطب الملكية حول تفويت أراضي الجموع بغرض الاستثمار الناجع والصديق للبيئة.
وبالمقابل نسائل الحكومة عن مدى تطبيق القانون الإطار رقم 99.12 التي صادقت عليه بتاريخ 6 مارس 2014  الذي أصبح بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة؛ والذي جاء ليحدد الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة، ونجدد مطالبتنا  بتطبيق المادة السابعة منه، المتعلقة بالواحات والسهوب، وذلك  لتدعيم الوسائل المخصصة لمحاربة التصحر والمحافظة على التنوع البيولوجي.
ونحيط علمكم أن لجنة الإشراف على نافذة التشاور المدني بإقليم طاطا وهي منصة إخبارية ونافذة للتشاور والحوار العموميين حول قضايا التنمية بالإقليم، وبعد سلسلة من اللقاءات عن بعد شهر رمضان من السنة المنصرمة بمشاركة مختلف الفئات و الفاعلين من اعلاميين ودكاترة وأساتذة محامين وأكاديميين جامعيين ورجال القانون وباحثين وفاعلين مدنيين ونواب الجماعات السلالية، اقترحت عددا من التوصيات في الموضوع، وتم مراسلتكم عبر وسائل الإعلام بتاريخ يوليوز 2020 وتقاسم مخرجات وتوصيات  ملف حماية الواحات، لكن للأسف الشديد لم يتم التدخل من أجل وقف استنزاف الفرشة المائية المهددة بالانقراض بسبب الجفاف واتساع رقعة الزراعات المستهلكة للماء .
وعليه نجدد مطالب المجتمع المدني بالإقليم ب:الترافع من أجل استصدار قوانين وتشريعات تتيح للمسؤولين الترابين اعتمادها من أجل تقنين او منع الزراعات الدخيلة والمستهلكة للماء بالإقليم  وضرورة الترافع لإدماج موضوع الواحات ضمن التراث العالمي الانساني، وتوفير الحماية القانونية باستصدار قوانين جديدة تمنع استنزاف الفرشة المائية، والإسراع والتقدم في سياسة بناء السدود الكبرى والتلية، لتجميع مياه الاودية واستغلالها لأغراض فلاحية.
ودعوة جميع الفاعلين المحليين وصناع القرار ومهندسي السياسات العمومية الترابية الى التفكير في طرق الحفاظ على النظام الإيكولوجي للواحة، بما فيها ابتكار اساليب جديدة للتأقلم مع الواحة والتغيرات المناخية.
ووضع سياسة استغلال المياه العادمة لخلق مناطق خضراء بجنبات الواحة.
واستحضار مقاربة الحفاظ على جمالية الواحة من خلال السياسة العمرانية.
وضرورة تثمين الزراعات والأشجار الواحاتية عوض الزراعات الدخيلة (البطيخ بمختلف أصنافه وأنواعه...)
والتصدي للرعي الجائر الذي يهدد تنوع الغطاء النباتي بالواحة، وتخصيص دعم للمتضررين من الكسابة والفلاحيين على مدار السنة.
والعودة للاشتغال على الطرق التقليدية لتدبير الماء بمناطق الواحات، والحفاظ على نظام السقي والخطرات، وتنقية السواقي والعيون والسدود من الأوحال.
واستعمال المياه العادمة في سقي الحدائق و المستنبتات عوض الماء الصالح للشرب.
ودعوة وكالة الحوض المائي بالإفراج عن الخرائط المحينة والدراسات والاحصائيات الدقيقة حول موارد الماء بالإقليم.
ومناشدة جميع الضمائر الحية ومنظمات المجتمع المدني بالإقليم الى التعبئة والترافع من أجل إنقاذ الواحات قبل فوات الاوان.

 السادة والسيدات إننا نعتبرالواحات رافعة للتنمية المحلية بالجنوب المغربي ،لكن لابد من حمايتها من الزوال، وهو التهديد الذي سبق أن أطلقته «منظمة السلام الأخضر»، المعروفة باسم «غرينبيس»، ودعت فيها إلى «حماية هذه الثروات المهددة بالاختفاء والاندثار".
وختاما نأمل التفاعل الايجابي مع مراسلاتنا وكل النداءات والمطالب العادلة والمشروعة ،واتخاد المتعين بشأنه حماية للإنسان والمجال والواحات ، ونهج سياسة مرتكزة على الحوار والتشاور والنقاش العموميين مع المواطنين والمواطنات في مختلف المجالات وتعزيز مشاركتهم في تدبير شؤونهم المحلية تفعيلا للمقتضيات الدستورية في إطار الديمقراطية التشاركية التي بوأت للمجتمع المدني مكانة متقدمة في تتبع وتقييم السياسات العمومية  الترابية و الوطنية.