الخميس 29 يوليو 2021
كتاب الرأي

عبد الحق غريب: انتخابات اللجن الثنائية على كف عفريت

عبد الحق غريب: انتخابات اللجن الثنائية على كف عفريت عبد الحق غريب

ونحن على أبواب انتخابات اللجن الثنائية، لن أخوض فيما قد يؤثر سلبا على نتائج هذه الانتخابات بالنسبة للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ولكن أريد بعجالة أن أتطرق في نفس السياق إلى المادة 12 من القانون الأساسي والمادة 2 من النظام الداخلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي.

 

تنص المادة 12 على أن المكتب الوطني يعمل بطريقة جماعية على تنفيذ قرارات اللجنة الإدارية. وتنص المادة 2 على أن أجهزة النقابة الوطنية للتعليم العالي (المكتب الوطني) تعمل على صيانة الوحدة النقابية لهيئة الأساتذة الباحثين.

 

لن أتكلم هنا عما إذا كان المكتب الوطني يعمل بطريقة جماعية أم لا!؟ مادام أعضاء من داخل المكتب الوطني صرحوا خلال اجتماع سابق للجنة الإدارية أن المكتب الوطني لا يعمل بطريقة جماعية، وأنه غير منسجم. وهو ما خلق استياء كبيرا وسط أعضاء اللجنة الإدارية ومن خلالهم الأساتذة الباحثين.

 

ولن أتكلم عما إذا كان المكتب الوطني يعمل على تنفيذ قرارات اللجنة الإدارية؟ مادام المكتب الوطني أصرّ دون أي مبرر مقبول على عقد الاجتماع الأخير للجنة الإدارية (17 أبريل 2021) عن بعد ضدا على قرار عقده حضوريا والذي تم اتخاذه في اجتماع يوم 21 فبراير من نفس السنة؛ مما أدى إلى سخط وغضب شريحة واسعة من الأساتذة الباحثين الذين كانوا ينتظرون عقد هذا الاجتماع حضوريا ويعقدون آمالا كبيرة على نتائج أشغاله.

 

لن أتكلم عن كل هذا، بيد أني أريد أن أطرح سؤالا: هل المكتب الوطني يتحمل فعلاً مسؤوليته في العمل على صيانة الوحدة النقابية لهيئة الأساتذة الباحثين؟

 

لن أجيب عن هذا السؤال قبل الإعلان عن نتائج انتخابات اللجن الثنائية المزمع تنظيمها خلال أسابيع من الآن... ولكنني أريد فقط أن أثير انتباه الجميع إلى أن ما وقع قبل انعقاد أشغال اللجنة الإدارية الأخيرة لا يبشر بخير، حيث لاحظ الأساتذة الباحثون بكثير من الاستغراب والاستياء كل هذا الكمّ الهائل وغير المسبوق من بلاغات "التثمين" التي باتت تتقاطر واحداً تلو الآخر، منها من صدر عن مؤسسات نكاد لا نسمع عنها، وربما لم يسبق لها أن أصدرت بلاغا نقابيا. والمضحك المبكي في هذا أن بعض أعضاء المكتب الوطني تجندوا وتخصصوا في توزيع ونشر بلاغات "التثمين"، وكأن البلاغات الأخرى التي لا تتضمن التثمين صادرة عن نقابة أخرى.

 

إن ما وقع لا يمكن السكوت عنه، حيث خلق شنآن بين من يثمّن ومن يرفض، بين من مع ومن ضد، بل تحول في كثير من مجموعات الواتساب إلى تنابز وخصام مجاني بين زملاء ينتمون إلى نفس المنظمة (النقابة الوطنية للتعليم العالي)، في وقت ما أحوجنا فيه إلى رصّ الصفوف والتلاحم والالتفاف حول منظمتنا العتيدة، ونحن على أسابيع من انتخابات اللجن الثنائية والمتربصون يراهنون على هذه الانتخابات.

 

وهنا يمكننا أن نقول بصوت عالٍ، إن من كان وراء التجييش على التثمين (على غرار نعم للدستور) دون الحاجة إليه، سيتحمل المسؤولية التاريخية في ما قد تؤول إليه الأوضاع.