الأحد 9 مايو 2021
سياسة

صرخة عطار اسباتة ورسالة "منتحر بوفكران".. حتى لا تتكرر سنوات الرصاص

صرخة عطار اسباتة ورسالة "منتحر بوفكران".. حتى لا تتكرر سنوات الرصاص وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت يتوسط عطار اسباتة وجانب من الوقفة التضامنية مع منتحر بوفكران

الرسالة التي تركها البائع المتجول ببوفكران بضواحي مدينة مكناس، بعد أن وضع حدا لحياته، لن تمر بالمجان. الرسالة الدامية أكد فيها البائع المتجول "المنتحر" أنه تعرض لمجموعة من المضايقات جعلته يشعر بـ "الحكرة".

 

يوميا يتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لأعمال الشطط التي يقوم بها أعوان السلطة والباشوات والقياد، وكل رموز السلطة المحلية، آخرها صرخة "عطار" اسباتة بالدار البيضاء الذي طفح به الكيل، ونشر سلوكا مشينا، وثقته كاميرات المراقبة بدكانه، لأشكال تخريب بضاعته بطريقة "انتقامية" لا تمت إلى الإنسانية بصلة.

 

بقدر ما سجل السواد الأعظم من المغاربة التضحيات التي كان يقوم بها رجال السلطة المحلية بمختلف رتبهم، هناك من يلوث هذه المهنة ويسيء لها بالمبالغة في استعمال القوَة والعنف إلى درجة الشطط.

 

الإفراط في استعمال السلطة يصبح "تسلطا".. واستغلالا للنفوذ.

 

جائحة كورونا كما قدمت "القايدة" حورية بصرامتها الإنسانية، قدمت بروفيلات قياد يرفسون ويركلون ويصفعون ويستعبدون!!

 

كورونا اختبرت إنسانيتنا، اختبرت من ينتصر للكرامة ومن ينتصر للعبودية.. من يستلهم التوصيات الملكية بتحكيم الضمير واستعمال المرونة في استغلال السلطة بمعيار الرحمة وتطبيق القانون بمفهومه الإنساني وليس الاستعبادي و"البلطجي".

 

كل كاميرات المراقبة التي تصور قائدا بزيه الرسمي مع أعوانه بمظهر "البلطجية"، يتهجمون ويكسرون ويعيثون فسادا، هو قائد منزوع القلب يحن إلى زمن "السيبة" و"سنوات الرصاص"!!

 

لا نريد أن تستأجر السلطة المحلية "كاميرامان" وتدفع له أجرا ليصور حملة "قائد" وهو يطوف في الشوارع والأسواق لتحسيس المواطنين باحترام قوانين الطوارئ الصحية، بطريقة مسرحية. القائد نفسه حين تتوارى عدسات الكاميرا يصبح مثل "البلدوزر" يحطم كل ما يقف في طريقه.