السبت 12 يونيو 2021
اقتصاد

ندوة أممية بنيروبي: الوزيرة بوشارب تبرز التعاون مع موئل الأمم المتحدة للسكن

ندوة أممية بنيروبي: الوزيرة بوشارب تبرز التعاون مع موئل الأمم المتحدة للسكن نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان

شاركت نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوم الأربعاء 7 أبريل 2021، في أشغال الدورة الأولى برسم سنة 2021 للمكتب التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة للسكن)، التي تحتضنها العاصمة الكينية نيروبي يومي 7و8 أبريل 2021.

وخلال الجلسة الافتتاحية التي جرت أطوارها عن بعد بسبب السياق الخاص المرتبط بجائحة كوفيد-19، أكدت بوشارب في كلمة بالمناسبة، إلتزام المغرب على امتداد العقدين الأخيرين، وفقا  للرؤية  المتبصرة للملك محمد السادس، باعتماد إصلاحات هيكلية كبرى من قبيل الجهوية المتقدمة وكذا الاستراتيجيات القطاعية ومن بينها الاستراتيجية الوطنية  للتنمية المستدامة والأجندة الحضرية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والإنصاف الترابي وتقليص التفاوتات بهدف تحسين ظروف عيش الساكنة.

كما توقفت الوزيرة عند ظرفية الأزمة الصحية الناتجة عن تفشي الجائحة، معتبرة أن هذه الأزمة وعلى الرغم من أثارها السلبية، كان مناسبة لاستخلاص العديد من الدروس عن ضرورة التضامن العالمي واعتماد الابتكار من أجل تأقلم جيد مع الظرفية، مستحضرة التجربة المغربية في التعامل مع الجائحة بالقول: "منذ بداية وباء كوفيد-19، أعطى الملك محمد السادس وأيده تعليماته السامية باتخاذ تدابير مهمة في إطار روح التضامن، من بينها إحداث صندوق خاص لتدبير الأزمة موجه لتعزيز المنظومة الطبية ودعم القطاعات الإنتاجية والمحافظة على مناصب الشغل"، مضيفة أن  الملك محمد السادس اتخذ تدابير أخرى جد مهمة من قبيل صندوق الاستثمار الاستراتيجي الموجه لتسريع الإقلاع ما بعد كوفيد-19 وتعميم الحماية الاجتماعية في أفق سنة 2022.

كما ذكرت  بوشارب بعملية التلقيح ضد كوفيد -19 والتي أعطى الملك محمد السادس  تعليماته السامية بأن يستفيد منها المواطنات والمواطنون بالمجان.

وأضافت  الوزيرة في معرض كلمتها، أن المغرب وتجسيدا لتوجهه الأفريقي، ترجم مرة أخرى هذا التوجه بالمبادرة السامية التي وجهها الملك محمد السادس وأيده إلى رؤساء البلدان الأفريقية من أجل إرساء إطار عملياتي هادف إلى مواكبة هذه البلدان في مختلف مراحل تدبيرها لجائحة كوفيد-19، بما يسمح بتقاسم التجارب والممارسات الجيدة لمواجهة التأثيرات الصحية والاقتصادية والاجتماعية للجائحة.

وبخصوص قطاع الإسكان والتعمير، قالت  الوزيرة إنه إسوة بباقي القطاعات الإنتاجية، تضرر أيضا نتيجة توقف جل أوراش البناء بفعل تقييد الحركة، مما دفع بالوزارة إلى  وضع مخطط استعجالي لمواجهة الأزمة، اعتمادا على:

  • تسريع التدبير اللامادي للخدمات و مساطر الرخص، حيث انتقلت الرقمنة من نسبة 55 في المائة في بداية الأزمة إلى 97 في المائة في الوقت الراهن.
  • الإعفاءات من الرسوم الجبائية  لفائدة المساكن الاجتماعية.
  • إحداث صناديق الضمان لفائدة المنعشين العقاريين.
  • إعادة إقلاع الاستثمار عبر دعم الطلب العمومي وبلورة عروض ترابية من أجل جلب الاستثمار.

وقد مكنت هذه الإجراءات التي تمت في إطار التنسيق  بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية - تضيف السيدة نزهة بوشارب-  من انخراط  القطاع في عملية الإقلاع، حيث سجل دينامية  تترجمها مؤشرات إيجابية مرتبطة باستهلاك الإسمنت والمعاملات العقارية.

وأضافت السيدة الوزيرة أنه في ظل روح استباقية الحلول المرتبطة بالإقلاع الاقتصادي، تم فتح نقاشات على المستويين الوطني والدولي، بهدف  تصور إجراءات مبتكرة لمواجهة التحديات الجديدة، مذكرة بفعاليات "أكتوبر الحضري" التي نظمها المغرب بشراكة مع موئل الأمم المتحدة للسكن بمناسبة تخليد اليوم العالمي للسكن والمدن، تلك الفعاليات التي شكلت فضاء للتبادل والتفكير نشطها أكثر من 65 محاضر وتابع أطوارها أكثر من 1200 مشارك، والتي خلصت إلى توصيات مهمة تهم أساسا صمود المجالات الترابية، تحسين الولوج إلى السكن الميسر، التحول نحو نماذج مدن مستدامة ودامجة، وكذا أهمية البحث والابتكار.

وعلى نفس المسار، أبرزت بوشارب أهمية التعاون مع منظمة الأمم المتحدة والذي تم تعزيزه بفتح مكتب وطني لموئل الأمم المتحدة للسكن بالرباط في شهر مارس 2021 بحضور ميمونة محمد شريف، وكذا بتوقيع البرنامج الوطني الخاص بالمغرب برسم الفترة 2020-2023،هذا البرنامج الذي أتاح الوقوف على ثلاثة تحديات رئيسية، ويهم الأول تحسين الولوج إلى المعلومة عبر إحداث مراصد جهوية لليقظة والتقييم وتتبع الديناميات، في حين يهم التحدي الثاني وضع أجندة قروية تستهدف المستوطنات البشرية وخاصة تلك المتواجدة في مناطق حساسة وأكثر تأثرا بالتقلبات المناخية، أما التحدي الثالث فمرتبط  بوضع مقاربات جديدة تتيح تدبيرا أحسن للفضاءات الحضرية وذلك من أجل مدن آمنة، صامدة، مستدامة ومفتوحة أمام الجميع.

وخلصت الوزيرة إلى أن التعاون مع موئل الأمم المتحدة للسكن عبر مختلف ممثلياته وعبر المكتب الوطني بالمغرب سيمكن من تقوية التعاون جنوب- جنوب وفق ما دعا إليه الملك محمد السادس.