الأربعاء 4 أغسطس 2021
سياسة

عبد النبوي يلتزم بتوفير شروط المحاكمة العادلة وتنزيل أخلاقيات مهنة القضاء

عبد النبوي يلتزم بتوفير شروط المحاكمة العادلة وتنزيل أخلاقيات مهنة القضاء محمد عبد النبوي

اختار محمد عبد النبوي، الرئيس الأول لمحكمة لنقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن يفتتح حفل تنصيبه بالآية الكريمة: "ربِّ أَدخلني مُدخل صدقٍ، وأخرجني مُخرج صدقٍ، واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيرا"، آية لها دلالاتها في خوض غمار أعلى سلطة قضائية بتموجاتها وتطلعات المتقاضين.

 

اختار عبد النبوي، هذه الآية الكريمة ومازالت التوجيهات الملكية تملأ سمعه، وقد أُمر بالاستمرار في برنامج إصلاح القضاء، والحرص على حماية استقلال القضاء ودعم تطويره وتحصينه، مع ضرورة اضطلاع القضاء بأدواره الأساسية في التنمية وحماية الاستثمار والحقوق والحريات.

 

محمد عبد النبوي، عقد العزم أمام الحضور صباح الثلاثاء 30 مارس 2021، بمقر محكمة النقض بالرباط، على "إتمام العمل الجاد والمتميز الذي أنجزه أخونا الكريم، سيادة الرئيس الأول مصطفى فارس خلال السنوات الأربع الماضية. وهي مناسبة يجب فيها أن أتقدم للسيد مصطفى فارس باسمي، وباسم أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية وباسم كافة قضاة المملكة، بالشكر الجزيل والثناء الجميل، من أجل قيادته الحكيمة للمجلس وجهوده المتبصرة في تأسيس السلطة القضائية. وكذلك من أجل إنجازاته القيمة بمحكمة النقض التي قادها لمدة 11 سنة بذكاء ودراية وحكمة".

 

وعبر الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عن أمله في أن تسفر كل الجهود في الأمد القريب على ترتيب بيت العدالة المشترك. بما يكفل انسيابية العمل ونجاعة الأداء، في احترام تام للدستور وقوانين المملكة، ومراعاة للمصلحة القضائية. ودون المساس باستقلال السلطة القضائية الناشئة.

مؤكدا أن اهتمام المجلس سينصرف إلى تحسين جودة صياغة القرارات وتوفير الاجتهاد القضائي لمحاكم الموضوع ولكافة المعنيين والمهتمين. بالإضافة إلى مواصلة البحث عن مقترحات لحلول من أجل التغلب على الكثرة العددية من الطعون بالنقض، مما يسمح للمحكمة بتوفير الوقت اللازم لدراسة الملفات دراسة متأنية تخدم مبادئ العدالة والإنصاف، وتصون حقوق الأطراف، دون المساس بالحق في التقاضي على درجتين المكفول بمقتضى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان..

 

وبالنظر إلى صدور مدونة الأخلاقيات القضائية ونشرها بالجريدة الرسمية مؤخراً، فإن تعميمها على قضاة المملكة وتنظيم لقاءات دراسية بشأنها، سيكون من بين أول البرامج التي أعلن عبد النبوي السعي إلى تنفيذها بتعاون مع المسؤولين القضائيين والجمعيات المهنية للقضاة. باعتبارها مدخلاً لتخليق مهنة القضاء وتحصين القضاة من بعض الممارسات الماسة بشرف المهنة ووقارها. معتبرا أن مهمة التخليق تسائل جميع القضاة، الذين يجب أن يستحضروا بشأنها، المبادئ الأساسية للعدل القائمة على استقلال القضاء وحياده وتجرده، ومراعاة مبادئ العدل والإنصاف. والحرص على نزاهة الأحكام وجودتها، وصدورها في زمن معقول. وتوفير شروط المحاكمة العادلة. وكذلك احترام أخلاقيات وأعراف وتقاليد مهنة القضاء، والالتزام بوقارها والحفاظ على شرفها. وهي مقومات متوفرة لقضاة المملكة، ويتعين فقط التنبيه إلى احترامها والتحسيس المستمر بضرورة الحفاظ عليها.