الخميس 22 إبريل 2021
سياسة

من "مولان روج" إلى "القاسم الانتخابي"..المساوي يفكك تناقضات "البيجيدي" في 9 نقاط

من "مولان روج" إلى "القاسم الانتخابي"..المساوي يفكك تناقضات "البيجيدي" في 9 نقاط آمنة ماء العينين، تتوسط، عبد الإله بنكيران و المصطفى الرميد، وعبد السلام المساوي(يسارا)
يفكك عبد السلام المساوي، القيادي بحزب الإتحاد الاشتراكي، بوجدة، تناقضات حزب " البيجيدي"، في 9 نقاط، في هذه الورقة لـ " أنفاس بريس":
1- اليوم يريد حزب العدالة والتنمية أن يتحول إلى حزب فوق الأحزاب، يملي عليها ما ينبغي أن تفعله وما لا تفعله، ويرسم لها حدود التحرك المسموح به، وهو في تحقيق مسعاه يستفيد من خطاب المظلومية والمؤامرة، وكذلك من جبن القادة السياسيين الذين أصبحوا يمارسون الرقابة الذاتية القبلية على مبادراتهم السياسية، خوفا من إثارة غضب الحزب الحاكم.
لقد وصلنا إلى اللحظة التي ينبغي أن يفهم فيها الحزب الحاكم أنه حزب كباقي الأحزاب التي دبرت الشأن العام في الماضي، وليس أمامه سوى التوافق السياسي مع أقرانه في القضايا الخلافية، أو الخضوع للتصويت الديمقراطي، إذا تعذر التوافق، غير ذلك فهو يلعب بالنار التي قد تحرقه لوحده.
2- في فوضى الرسائل وكثافتها، وسرعة انطلاقها وبثها، لن تظفر، في النهاية، إلا برسالة ستظل راسخة في الذهن، هو بالضبط ما يحاول حزب العدالة والتنمية القيام به عبر " تقنية " التلويح بالاستقالات والتراجع عنها.
الرسالة بوجهين: واحد " نحن ضد التطبيع، وما جرى في القصر الملكي بالرباط، فرض على الحزب من فوق، والثاني " القاسم الانتخابي بحساب المسجلين لن يمر ".
أما المرسل إليه، فهي " القواعد الثابتة والمتحركة الناخبين " التي تنتظر أي " سبب " يقنعها بأن الحزب لا يمكن أن يتنازل عن ثوابته !
الوجه الأول من الرسالة أساسي جدا في بنية تفكير حزب ديني، ولمح إليه عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق، في أول خروج له بعد استئناف العلاقات مع إسرائيل، وهو يمد طوق نجاة إلى العثماني، وسط أمواج متلاطمة من الانتقادات كادت تعصف به، لكن بنكيران اعتبر، بدهائه، أن ما فعله زميله ليس سوى امتثال لأمر صادر عن الرجل الأول في الدولة.
وبعد هذا الخطاب " التوجيهي "، انطلقت عمليات تبييض سيرة الحزب في شكل تصريحات ملغمة من قيادات وازنة، ثم استقالات من القيادة السياسية (عبد العزيز عماري، المقرئ أبو زيد )، وما تلاه من انسحابات واستقالات بالجملة لفروع في عدد من المناطق !!!.
وبعد أن تأكد "عقل "البيجيدي من ترسخ " فكرة " أن التطبيع " اختيار دولة " ولا علاقة له بمبادئ الحزب وثوابته، عقدت دورة للمجلس الوطني، وصدر عنها بيان إلى الرأي العام الداخلي، جدد فيه " إدانته ورفضه المطلق لما سمي صفقة القرن وتنبيهه لمخاطر التطبيع على المغرب ".
وحتى يقطع الحزب دابر أي امتداد لفكرة التطبيع وسط وزراء رحبوا بإعادة استئناف العلاقات مع إسرائيل وعبروا عن رغبتهم في زيارتها، كان لا بد أن يستعمل " بيجيدي" مدفعيته الثقيلة، عبر تسريب "مخدوم " لطلب استقالة مصطفى الرميد، وزير الدولة في حقوق الإنسان، والعلاقة مع البرلمان، من الحكومة، ثم بعدها مباشرة ، تسريب استقالة رئيس المجلس الوطني من منصبه، ومن عضوية الأمانة العامة.
3- شرع عدد من رموز العدالة والتنمية في مغادرة قيادة سفينة الحزب الحاكم بمبررات متعددة، بعدما ظلت هاته القيادات تستفيد من عائدات مسؤولياتها السياسية طيلة عقد من قيادة الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية.
في حقيقة الأمر هذا السلوك ليس غريبا على حزب جعل من الازدواجية منهجا في التدبير، بل منتظرا أن تجري إعادة رتق البكارة السياسية في الربع ساعة الأخيرة من حزب يتقن الهروب بأي شكل من الأشكال من تحمل المسؤولية السياسية عن أدائه الفاشل حتى ولو أدى الأمر إلى الاختباء وراء قضايا بعيدة عن المعيش اليومي للمغاربة.
والسؤال اليوم لماذا يقفز كل الغاضبين من سفينة الحزب الحاكم التي تتجه بسرعة نحو الغرق ؟ ولم يفضل القادة ( الرميد، الأزمي...) الانسحاب من هذه السفينة بدلا من البقاء فيها إلى آخر دقيقة وتحمل مسؤوليتهم؟ ولماذا لم يحاول هؤلاء الهاربون إنقاذ ما يمكن إنقاذه لتفادي وصول تجربة حزبية إلى القعر بعدما خرقوا سفينتهم بأيديهم ؟
المغاربة كانوا سيتفهمون أن عددا من رموز الحزب الحاكم قرروا تجميد عضويتهم أو الاستقالة من الأمانة العامة أو من الحزب أو من الحكومة أو....بسبب قرارات الحزب الكارثية، التي اتخذت في مجالات الصحة والشغل والتقاعد والأجور والديون والضرائب وسوء تدبير الجائحة، لكن لاشيء من القرارات الحكومية المجحفة حركت قادة " البيجيدي " ودفعتهم للاستقالة، بل ظلوا ينتظرون وصول مشجب كقضية فلسطين ليعلقوا عليه فشلهم في التدبير الحكومي.
طبعا، لن تنطلي حيلة الهروب على الرأي العام ولن تبيض القرارات البشعة التي اتخذها الحزب طيلة عقد من الزمن.
المغاربة لم يتعاقدوا مع الحزب الحاكم منذ ولايتين على تحرير القدس، بل حصلوا من الحزب الحاكم على التزامات برفع نسبة النمو إلى 5 في المائة وتحقيق نسبة بطالة في حدود 8 في المائة، وتقليص الفوارق في الدخل ومحاربة الفقر والهشاشة من خلال إصلاح منظومة الأجور العمومية ، ومحاربة الإقصاء الاجتماعي، ودعم الفئات ذات الاحتياجات الخاصة ....
طبعا، لا شيء من هاته الوعود تحقق بعد عشر سنوات عجاف ويبقى الحل هو الاختباء وراء التطبيع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه !!!!
4- المؤسف حقا أنه أمام الكثير من التحديات الأمنية والدبلوماسية والصحية التي تحيط بنا من كل حدب وصوب، هناك في الداخل من يهدد بالاستقالة بسبب تقنين الكيف ، وهناك من ينشر استقالته على الفيسبوك وهناك من هو منشغل بتوزيع لوائح الريع البرلماني وكعكعة الانتخابات، ويبقى آخر همومه الوقوف مع الوطن لمواجهة الخطر.
السؤال الآن هو : هل يلعب بنكيران لعبة المنتفعين بشكل غير قانوني من هاته النبتة المغربية التي ذاعت شهرتها في الأفاق ؟
لن نذهب إلى هذا الحد في الرد السريع، لكن الرجل الذي سبق له وقاد الحكومة المغربية يعرف أن ما نتحدث عنه هو واقع متحقق لن يرتفع، وأن الاستمرار في التجريم يستفيد منه كبار " البزنازة " وأباطرة المخدرات في البلد، أي القوم الذين يتعاملون بالمال الأسود دونما حاجة إلى في أي بنك تفاديا لكثير من التبعات ....
لذلك يبدو صعبا للغاية أن يفهم الشعب المغربي، وضمنه طرف كبير صوت بنكيران المرة الأولى والثانية، أن يضع الرجل مساره الحزبي كله مقابل التصويت أو عدمه على هذا القانون الذي سينتفع منه صغار المزارعين وسيتضرر منه كبار " البزنازة ".
5- الذين يعتقدون أن الحياة السياسية والحزبية في المغرب ابتدأت مع حزب العدالة والتنمية - رحم الله ع الكريم الخطيب وغفر لإدريس البصري، وأطال عمر البقية الباقية ممن شاركوا في فعل الولادة القيصرية للحزب اياه - لا يعرفون أنهك يعيشون في بلد / أمة، عاش قرونا وقرونا قبل أن يفكر حسن البنا في إنشاء التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي استلهم منه البعض سيرته السياسية.
لا يدرك حزب العدالة والتنمية، في هذا المنعرج الذي يمر منه المغرب لبناء دولة قوية وفاعلة في المنتظم الدولي أنه يضيع فرصتين حقيقيتين، الفرصة الأولى تضييعه للتحول إلى حزب سياسي مدني يتعاطى مع الأحداث والقضايا بحس سياسي مرن وعقلاني وليس بإيديولوجية عقدية تعيقه في التوصل إلى اجتهادات واقعية، أما الفرصة الثانية، فهي التحول إلى حزب بمواصفات وطنية فكريا وترابيا والقطع مع الفكر الأممي الذي يؤمن بالدولة الإسلامية العابرة لحدود الدول. فلم يعد الأمر يحتمل وجود حزب سيفه مع المغرب وقلبه مع أعداء الوطن، الوقت وقت حسم ولا مجال لوضع رجل هنا ورجل هناك.
الحاجة اليوم ماسة لأحزاب مواطنة، جادة وجدية تؤمن بالوطن وبالمصالح العليا للوطن ، أحزاب تواكب هذا الإبداع الملكي للملك محمد السادس، وهذا الإبداع المغربي في مجال مقاومة الخيانة والانفصال واللصوصية بوطنية وبتقدير حقيقيين، تقفل الباب على المتسللين سهوا إلى ميدان السياسة ، وهم كثر ...لن ينسى " بيجيدي " عادته القديمة، ولن يفرط في سلاح أثبت فعاليته في جمع الغنائم، قبل وإبان كل المعارك الانتخابية التي دخلها، إذ أصبح المفروض في نظر الحزب استباق كل نزال انتخابي بـ " تبوريدة " يستعرض فيها غلبته على الداخلية .
6- استغل " صقور بيجيدي "، انعقاد مجلسهم الوطني، لصب الزيت على النار، من خلال العودة إلى " ابتزاز الدولة "، عبر إصدار بلاغ شديد اللهجة، باستئناف المغرب علاقته بإسرائيل، واعتراف أمريكا بمغربية الصحراء.
وأطلق " صقور " الحزب نيران مدفعية الابتزاز صوب الولاة والعمال، لأنهم انتقدوا طريقة تدبيرهم " السيئة " للمجالس المنتخبة، ولم يجدوا بدا من إحياء شعار إسقاط الاستبداد والفساد، كأن المغرب كان دولة الحزب الوحيد، ولم تتصارع الأحزاب على شفافية ونزاهة الانتخابات.
ومارس " صقور" الحزب بإغلاق باب الاجتهاد لتغيير القوانين الانتخابية، لأنها تخدم مصالحهم، لتحقيق الفوز بولاية ثالثة، وإقصاء الأحزاب الأخرى، أليس هذا استبدادا ؟
والمثير للاستغراب أن يؤكد الحزب رفضه عقد مؤتمر استثنائي للإطاحة بالعثماني، بسبب توقيعه إعلان التطبيع مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه يندد بالتطبيع معها ، في فقرة طويلة، إذ كان عليه أن يدفع رئيس الحكومة والوزراء إلى تقديم استقالتهم ، لأنه سيتم توقيع اتفاقيات بين أعضاء الحكومتين المغربية والإسرائيلية، وتبادل الزيارات قريبا .
7-مرة أخرى يختار حزب العدالة والتنمية أسلوب " التقلاز "ولغة الابتزاز السياسي لمخاطبة الدولة وإطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها، مرة أخرى يعود إسلاميو المؤسسات لطريقتهم البشعة في ممارسة الضغط والتلويح بقضايا حقوق الإنسان واستهداف العمال والولاة والتشهير بالقضاء كما لو أنه حركة جذرية تعمل خارج الأطر المؤسساتية للنظام السياسي.
مرة أخرى يفضل الحزب الحاكم لعب دور الضحية في كل ما يجري وأنه حزب لا حول ولا قوة له أمام جبروت قوى غير مرئية بالعين المجردة.
مرة أخرى يعود حزب المصباح لهوايته المفضلة بازدواجية الخطاب التي ظلت تلازم تدبيره جزءا من السلطة طيلة عقد من الزمن ، فهو مولع بالتواجد في كل الأمكنة في نفس الوقت، يريد الزبدة وثمن الزبدة، يعشق ملذات السلطة وصولجان المعارض ، ولذلك فهو دائم البحث عن المبررات التي تسمح له بممارسة الشيء ونقيضه . وهي قضية عودة العلاقات المغربية – الإسرائيلية، لم يجد برلمانه من ملاذ للهروب من المسؤولية سوى اشتهار جدار الاختباء وراء الملك وإشهار ثقافة الإكراه من دلالات فقهية وتاريخية، لرفع الحرج عنهم بمبرر أن العثماني وقع تحت ضغط الإكراه وبالتالي فمعظم تصرفاته أكره عليها مما يبطل عنه تبعاتها السياسية.
الجميع يدرك أن حزب العدالة والتنمية لا تهمه حقوق الإنسان أو مآلات التطبيع أو القوانين المتعلقة بالاستحقاقات، ما يهمه هو الحفاظ على مصالحه الانتخابية وزبنائه الذين يصوتون عليه، حتى لو أدى به الأمر إلى التشهير بالمؤسسات الدستورية التي يقودها منذ عقد من الزمن أمام أعداء الوطن قبل أصدقائه.
8-إ الأقنعة التي لبسها الإسلاميون طويلا، وخدعوا بها الكثير من المغاربة، سقطت أخيرا وظهرت حقيقة عقيدتهم الخبيثة، عقيدة الدمار والتشتيت ووهم الخلافة الذي لم ولن يتحقق. وقضية فلسطين أو الأصل التجاري الذي بنوا عليه مجدهم لم يعد ممكنا تخدير عقول البسطاء بها. وبالدارجة المغربية : ساعتهم سالات ...ولم يعد لدجلهم أي تأثير لأن المغاربة بدؤوا يكتشفون، ولو متأخرين من هم أصدقاؤهم الحقيقيون ومن هم أعداؤهم الحقيقيون.
9-في ظروف تاريخية عسيرة شجعت الدولة "الإسلام السياسي" في لبوسه الدعوي والحزبي، ووفرت له شروط الاشتغال والانتشار بهدف مواجهة اليسار الديمقراطي ...واستغل الإسلاميون " للتسرطن " في المجتمع ...وستتنبه الدولة إلى خطر هؤلاء مع أحداث الدار البيضاء المؤلمة في 16 ماي. 2003، فتبين لها أنها تحصد ما زرعت ...
إن اليسار كان يؤطر الجماهير لتفجر حناجرها في التظاهرات الاحتجاجية، أما الإسلاميون فيدجنون هذه الجماهير لتفجر أجسادها ...
لقد تبين أن الإسلاميين تيار يسكن في المغرب لكنه يقيم روحيا في جغرافيا مفترضة هي إقامة الدولة الدينية في المغرب، أي الطريق إلى أخونة العالم.
وإذا كانت حركة التوحيد والإصلاح تقدم نفسها باعتبارها ثمرة اجتهادات الحركة الإسلامية المغربية، ونتيجة التجاوب بين اجتهادات الإسلاميين المغاربة وإخوانهم في الشرق، وبرغم ذلك فإنها تؤكد على "مسافة تنظيمية من حركة الإخوان المسلمين "، وكذلك على مسافة من بعض اجتهادات هذه الحركة.
إذا ما دققنا النظر في هذا القول على ضوء تاريخ الكيانين وهيكلتهما التنظيمية ، وكذلك على ضوء تقييم فترة ممارستها للحكم من خلال حزب العدالة والتنمية في المغرب ( نونبر 2012 إلى الآن ) وحزب الحرية والعدالة في مصر ( يونيو 2012 إلى يوليوز 2013 )، فسنجد أن هناك تماثلا بين الكيانين لا يخرج عن الإطار العام الذي رسمه حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين في الثلث الأول من القرن العشرين.
اعتنق العدالة والتنمية، منذ نيله الشرعية وانخراطه في العمل السياسي داخل المؤسسات بفضل الراحل عبد الكريم الخطيب، وبفضل الراحل الآخر إدريس البصري، شعار الجبهة الوطنية المتطرفة في فرنسا وشعار كل الشعبويين في العالم كله " كلهم فاسدون " أو " Tous pourris " وظل يقول لقواعده والمتعاطفين معه إن كل الأحزاب المغربية الأخرى مليئة بالمنافقين واللصوص والفاسدين والذين يملؤون بطونهم بمال الفقراء، والذين لا يراعون الله ولا يريدون دخول الجنة أبدا ولا يكترثون بالشعب المغربي إطلاقا.
دخل الحزب معمعة العمل الحكومي والبرلماني، وشرع في اكتشاف ملذات الحياة ، وفجأة وجد المغاربة أنفسهم أمام زعيمه بنكيران، وهو يمتشق المعاش تلو المعاش، ويرفض التخلي عن المناصب الدنيوية الزائلة أو التي كان يصفها بأنها زائلة، ويجلس في الدار يراقب الفيسبوك و"لايفاته"، ويطلق من خلاله رصاص الرحمة على نفسه أولا، وعلى حزبه ثانيا، وعلى عديد الشعارات التي أمطر بها الناس هو ورفاقه، أولنقل إخوانه، في الحزب سابقا على امتداد عديد السنوات.
آمنة ماء العينين لم تزل السترة عن رأسها فقط في باريس ذات نزوة ليست عابرة...آمنة ماء العينين عرت رأس العدالة والتنمية، وقالت لنا جميعا بصريح العبارة أن السياسة سياسة وأن الدين دين، وأن الجمع بينهما لأجل نيل المناصب البرلمانية أو الوزارية عيب كبير وخطير.