الأحد 24 يناير 2021
سياسة

العصري الظاهري.. السفير الإماراتي مالك مفاتيح قلوب المغاربة

العصري الظاهري.. السفير الإماراتي مالك مفاتيح قلوب المغاربة العصري الظاهري، سفير الإمارات بالرباط

منذ تسليم العصري الظاهري، السفير الإماراتي بالرباط، نسخة من أوراق اعتماده إلى ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، في غشت 2020، وهو ثاني تعيين له سفيرا لدى المغرب بعد الفترة الأولى التي قضاها خلال 2011/2016، ترك إبانها بصمات طيبة طبعت العلاقات المغربية الإماراتية من خلال منجزات اقتصادية وانمائية وتطور التعاون المشترك في مختلف المجالات الدبلوماسية والأمنية والعسكرية والثقافية والعلمية والتعليمية والسياحية وغيرها.

 

غير أنه منذ وصول السفير العصري الظاهري في الصيف الماضي إلى الرباط، وهو يجذب أنظار الرأي العام بفضل قدرته الهائلة على إعطاء العلاقات المغربية الإماراتية زخمها الحقيقي بعدما استطاع إقناع مراكز القرار في أبوظبي بفتح قنصلية عامة إماراتية في مدينة العيون المغربية، ليستطيع بذلك ترجمة المواقف التضامنية الإماراتية مع السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية إلى أرض الواقع في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، لتلتحق بها البحرين والأردن في انتظار باقي الدول العربية.

 

لذا لا ينكر أي مغربي اليد البيضاء للسفير الإماراتي العصري الظاهري، الذي أعطى زخما لقضية الصحراء المغربية، ومنحها جرعة حياة جديدة. السفير الإماراتي تغازله اليوم كل عيون المغاربة لدوره التاريخي في ربط جسور التواصل بين البلدين أولا، وترسيخ ربط الصحراء بترابها المغربي ثانيا. بدليل أن الإمارات لم تتردد أبدا في الاعتراف بمغربية الصحراء بعد تحرير معبر الكركرات من عصابة البوليساريو.. وكانت أول دولة تصدر بيانا تضامنيا تاريخيا مع المغرب.

 

لقد وقفت الإمارات في وجه الطغمة الانفصالية وعبرت عن مساندتها لسيادة المغرب ووحدته الترابية. وكما يعلم الجميع فإن الدول لا تصدر بياناتها إلا بعد التشاور مع سفرائها.. ولأجل كل هذا يستحق السفير العصري الظاهري كل عبارات الشكر والتقدير.

 

العصري الذي كتب "عصرا" جديدا للعلاقات الثنائية بين البلدين اللذين ما يوحدهما أكثر مما يفرقهما، فكانت الأزمة الخليجية سحابة عابرة لم تفسد حقيقة الحب والصداقة والوفاء لتاريخهما المشترك.

 

فكان تجديد مياه الصداقة "ضربة معلم"، انتهز فيها السفير العصري الظاهري بذكائه الدبلوماسي وحكمته وتجربته الطويلة، مناسبة احتفال دولة الإمارات باليوم الوطني التاسع والأربعين الذي يتزامن مع مرور 49 سنة على تأسيس العلاقات المغربية الإماراتية ليؤكد على استمرارية التضامن الفعال والملموس من دولة الإمارات مع المغرب حفاظا على حقها السيادي على الصحراء المغربية. وعبر السفير العصري الظاهري عن اشادته بالإصلاحات الملكية.

 

ولهذا السبب سيظل السفير الإماراتي، الذي يملك شفرات الحب الأقرب إلى قلوب المغاربة..

 

العصري الظاهري، هو اليوم أكثر من سفير، بل أصبحت تجري في دمائه جينات مغربية، ويستحق أن يسمو اسمه ليكون في قائمة عرابي قضية الصحراء المغربية، ومالك مفاتيح قلوب كل المغاربة.