الجمعة 22 يناير 2021
كتاب الرأي

نوفل البعمري: عن تأجيل خطاب الملك

نوفل البعمري: عن تأجيل خطاب الملك نوفل البعمري
حسب البلاغ الصادر عن وزارة القصور الملكية تم تأجيل الخطاب الملكي ليوم السبت 7 نوفمبر 2020، على الساعة التاسعة مساء، وهو الأمر الذي جاء حفاظا على الأمن الصحي وحياة الجميع، ولو كان الخطاب قد تم إذاعته رغم إصابة تقني بالفيروس لاعتبره البعض ممن يزايدون على الخطاب واعتبروه استهتارا الدولة بأرواح الأبرياء....
الملك رئيس الدولة يقدم المثال في احترامه بالبروتوكول الصحي، حفاظا على حياة الجميع، ملكا ووليا للعهد والأمير مولاي رشيد، وكذا بباقي العاملين والتقنيين الذين يشرفون على إذاعة وبث الخطاب.
المضحك بل المبكي هو أن يتم ربط الأمر بالانتخابات الأمريكية، هؤلاء الذين مازال يسكنهم الاستعمار رغم أنهم "صدعونا" بالدعوة للتحرر، لأن الخطاب الملكي خاصة خطاب المسيرة الخضراء يكون عادة أولا احتفاء، الاحتفاء بالحدث وبالمشاركين ويذكر بالأجواء الوطنية التي نظمت فيها المسيرة....
المستجد الحقيقي هو قرار مجلس الأمن و مسودة القرار التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية، ولمن تابع الانتخابات الأمريكية و خطابه الموجه للخارج سيكتشف أن بادين لو فاز لن يغير من علاقته مع المغرب بل في عهد الديمقراطي ين تعززت الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية وفي عندهم تجاوزنا حالة الشك التي كانت سنة 2012 ولكم أن تعودوا لمختلف مسودات مشاريع القرارات التي اقترحتها أمريكا منذ سنة 2013 و لقرارات مجلس الأمن منذ نفس السنة وهي السنة التي أصبح فيها للحكم الذاتي جزءا أساسيا هو الحل ومخرجا معترفا به من طرف الإدارة الأمريكية سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، يكفي فقط العودة للنقاش الذي كان عندما عين ترامب جون بولتون مستشارا للأمن القومي فخرج البعض يهلل علينا بكون الولايات المتحدة الأمريكية تريد تقسيم الصحراء وكنا عندما نفند ذلك كانوا يختزلوننا في كوننا مجموعة من "العياشة" ونبيع الوهم في النهاية جون بولتون لم يقترب من نزاع الصحراء بل وهو مستشارا للأمن القومي تقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بمسودات مشاريع قرار لصالح المغرب و تدعم الخل السياسي الذي اقترحه المغرب، وثبتت صحة وجهة نظرنا لأننا نؤمن فقط بأن المغرب و من خلال الإستراتيجية التي وضعها الملك والتي ترسمت في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2015 و في خطاب القمة المغربية-الخليجية.
لو كان المغرب يرهن قضيته الأولى الوطنية بالخارج وبالولايات المتحدة الأمريكية لخضع للإدارة الأمريكية التي كانت تضغط عليه في صفقة القرن، ولما استطاع المغرب أن يحتج لدى ترامب وهو رئيسا قويا و قد رأيناه كيف كان يعامل رؤساء دول تعتبر نفسها قوية في المنطقة بالكثير من الرعونة، وهو ما لم يستطع القيام به مع المغرب ولم تستطع عدة دول رغم مناوشاتها للمغرب في قضيته الوطنية أن تُخضعه وتجعله جزءا ضمن خطتها في الشرق الأوسط و لنعد لموقف المغرب المتفرد من الحصار على قطر و من المؤامرة التي كانت تحاك على الملك الأردني عبد الله كيف المغرب دعم الأردن واستقبل العاهل الأردني ووقفا معا ضد أي ضغوطات خارجية تم من خلالها استغلال بعض أدواتها في الأردن لإثارة الفتنة، للأسف البعض يصر على أن تكون بلدنا تابعة َ لم يستوعب بعض أن المغرب بلد حر.
الأمر بسيط جدا خطاب تأجل خوفا من انتشار الفيروس ومن انتقال العدوى للملك و لمحيطه و للعاملين بالإذاعة و التلفزيون، ويؤكد أن أرواح الناس أهم لدى الملك من خطاب يمكن أن يتم تأجيل أذاعته وبثه.