الأحد 29 نوفمبر 2020
كتاب الرأي

مصطفى العلواني: لنبيل عيوش سوابق في الانقضاض على المآسي الوطنية

مصطفى العلواني: لنبيل عيوش سوابق في الانقضاض على المآسي الوطنية مصطفى العلواني

لنبيل عيوش سوابق في الانقضاض على المآسي الوطنية، من خلال مقاربتها ’’فنيا’’ بطريقة مغرضة وغير موضوعية.. وخير مثال على ذلك فيلمه ’’ يا خيل الله" الذي يدور حول أحداث سيدي مومن الأليمة، أحداث 16 ماي 2003 .

 

زعم نبيل عيوش أنه من أجل إنجاز هذا الفيلم قام بدارسة ميدانية سوسيولوجية لضاحية سيدي مومن، لكنه في الأخير تخلى عنها وانقض على رواية كتبها المؤلف ماحي بنبين بعنوان "نجوم سيدي مومن"، تقارب ما جرى في سيدي مومن بطريقة روائية تخييلية.

 

أقول انقض نبيل عيوش على الرواية لأنه اقتبسها أو بالأحرى لوى عنقها، وصادر روحها، وخنقها في تصوره المبيت الذي يقفز عن واقع الأمور وأصوله، لتبرير فرضيات جاهزة، إرضاء لرؤى برانية لا يهمها البحث الدقيق عن المسببات الحقيقية للمأساة إياها .

 

يكفي لأجل استجلاء ذلك بالمقارنة كيف استحال العنوان "نجوم سيدي مومن" الذي يحيل على فتية كانوا في طفولتهم يحلمون أن يكونوا نجوما، وكيف قادتهم مرارة الواقع أن يسقطوا في شراك الكراهية والتطرف رغم أنفهم؛ وكيف اختار للفيلم عنوان "يا خيل الله" بكل ما يحمله، كقولة مسكوكة، من شحنة تدين هؤلاء الفتية أكثر مما تبحث في دواخل الأمور وتقصي أسباب ومنابع المصير المؤلم الذي اغتصب طفولتهم وزج بهم في قمقم الإرهاب اللعين.