الأربعاء 21 أكتوبر 2020
فن وثقافة

بلقايد : فن العيطة "تراث إنساني"..والحصباوية محور العيطة المغربية

بلقايد : فن العيطة "تراث إنساني"..والحصباوية محور العيطة المغربية مجموعة شيخ العيطة الحصباوية مولاي عبد الرحمان لبصير، وعبد العالي بلقايد(يسارا)

في سياق النقاش المفتوح بخصوص اهتمام منظمة اليونسكو بـفن "العيطة " كتراث إنساني، يقتنص الأستاذ عبد العالي بلقايد بتنسيق مع مجموعة البحث هذه السانحة، كفرصة للترافع على رافد من روافد ترسيخ قيم السلم والسلام العالمي، في أفق تمثين أواصر التواصل الثقافي والفني بين الشعوب ثقافيا وفنيا للتقليل من منسوب التوترات بين مكونات المجتمع الدولي.

جريدة "أنفاس بريس" تبسط ثمانية شروط تعتبر مفاتيح ضرورية لإنجاح عملية تسجيل أو توثيق "العيطة" كتراث عالمي إنساني، استندت عليها هذه الورقة للترافع على فن العيطة أمام من يهمه الأمر في علاقة مع منظمة اليونيسكو التي تهتم بالتربية والثقافة عالميا.

 

في سياق التفاعل مع معالجتنا لمواضيع مختلفة تهم الثقافة الشعبية، وبالأخص تيمة العيطة التي غدت مثار اهتمام من طرف اليونسكو، باعتبار هذه المنظمة جزء من الأمم المتحدة تهتم بالتربية والثقافة على المستوى العالمي، وحين نقول الثقافة فبمعناها الأنتربولوجي ، أي كل ما ينفد إلى شعورنا ولا شعورنا ، ولكن يظهر على مستوى تصرفاتنا، ويحدد طريقة إقامة مآتمنا، وكيف نقيم أعراسنا. بل كيف نبني تمثلاتنا المتعلقة بالوجود الإجتماعي، وحتى ما فوق الطبيعة و الثقافة وتبعا لذلك أضحت رافدا من روافد ترسيخ السلم والسلام العالمي، لهذا تسعى هذه المنظمة إلى خلق أواصر التواصل الثقافي بين الشعوب ثقافيا للتقليل من منسوب التوترات بين مكونات المجتمع الدولي.

و إذا أضحت العيطة تستأثر باهتمام منظمة عالمية، فهذا يفرض علينا الإنكباب على مجموعة من الأمور، لإصلاح قطاع ظل خارج اهتمام المؤسسات ذات الصلة. ومن الأمور التي غدت استعجالية.

 

1 ـ إحضار الإنصاف في إعداد أنطولوجيا العيطة ضروري، بمعنى استحضار كافة الألوان دون إقصاء أي لون، لأن حضور هذه الممارسة يعني حضور القصدية، التي تكون غير مقبولة.

 

2 ـ هيكلة قطاع الغناء الشعبي في إطار مهني يضمن حقوق المهنيين، ويبرز الواجبات كذلك.

 

3 ـ أمر إخراج هذا القطاع من العشوائية إلى الإحترافية بات ضروريا، لأنه ينتج قيمة مضافة سواء على المستوى المادي ، أو المعنوي.

 

4 ـ لا يمكن الإرتقاء بالفنون الشعبية دون الإهتمام بالأوضاع المادية للفنان الشعبي ، الذي هو المحور .

 

5 ـ تعدد روافد الفنون الشعبية بات يفرض خلق مراكز إقليمية وجهوية لهذه الفنون، يكون القائمون عليها فعاليات محلية ، وجهوية لها دراية بخصوصية هذه الفنون.

 

6 ـ الثقافة الشعبية شأن عام لا يمكن أن تستأثر بها فئة قليلة تحتكر إمكانية المؤسسات التي هي ملك عام لكافة أبناء الشعب المغربي، وليس حكرا على ثلة قليلة ذات حظوة، وفي الغالب تقطن المراكز الكبرى.

 

7 ـ هذه الفئة يمكن أن تعمل وفق إستراتيجية ضيقة فئوية، قد تكون معاكسة لإستراتيجية الدولة، ورهانات المجتمع. خارج مؤسسات الدولة ، وبالتجرد من وسائلها يحق لهذه الفئة أن تبلور الموقف الذي تريد، لكن داخل المؤسسات لا يحق لها استغلالها للترويج لأرائها الشخصية، والفئوية .

 

8 ـ الفنان الشعبي ظل فاقدا للصوت سواء داخل المؤسسات المنتخبة، أو المؤسسات الدستورية، كالمجلس الإقتصادي والإجتماعي، لهذا بات ضروريا مهننة هذا القطاع لكي تكون لهم تمثيلية بالمجالس المهنية وطنيا ومحليا.