السبت 27 فبراير 2021
مجتمع

أطر تربوية: المدير الإقليمي للتعليم ببرشيد يغالط الوزارة بخصوص البروتوكول الصحي

أطر تربوية: المدير الإقليمي للتعليم ببرشيد يغالط الوزارة بخصوص البروتوكول الصحي المدير الإقليمي للتعليم ببرشيد( يمينا)
توصلت "أنفاس بريس" من الأطر التربوية والإدارية المحتجة أمام مقر المديرية الإقليمية ببرشيد، بمقال ذي طبيعة احتجاجية على ما اعتبرته مغالطات المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية ببرشيد، فيما يتعلق بخصوص التدبير و البروتوكول الصحي:
أول ما يلاحظه المتتبع للشأن التربوي بالإقليم من خلال تصريح السيد المدير الإقليمي ببرشيد لبعض المنابر الإعلامية ليومي 29/30شتنبر2020، هو حدة الانفعال ودرجة التوتر التي صاحبت تصريحه، وكأن من قام بتنظيم الوقفة الإنذارية ليوم 28 شتنبر 2020 أمام مقر المديرية الإقليمية هم خصوم سياسيين، أو أنهم مجرد أشخاص لا ينتمون إلى حقل التربية والتكوين
والحال أن الوقفة جاءت لتعبر عن عمق الخلل التدبيري الذي تعرفه المؤسسات التعليمية في تطبيق البروتوكول الصحي بفضاءاتها، واختار المنظمون لها التفكير والتنبيه بصوت عال لمدى خطورة الوضع حتى لا يقع الجميع في المحظور ونتجنب الكارثة الإنسانية ولا يتضرر التلميذ والإطار الإداري والتربوي ولا تنتقل العدوى لباقي الأسر.
يقول السيد المدير الإقليمي في تصريحه لهذه المنابر الإعلامية الوطنية " أن المديرية الإقليمية قامت بتطبيق البرتوكول الصحي بشكل صارم"، لسنا ندري عن أي صرامة يتحدث السيد المدير الإقليمي وحال المؤسسات يشهد على الاستهتار بأرواح الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ وما تزايد حالات الإصابة بكوفيد 19 إلا خير شاهد ودليل على البون الشاسع بين الخطاب النظري للمديرية والواقع الفعلي الذي يشي بخلاف الادعاءات الصورية التي شكلتها المديرية الإقليمية عن نفسها في شخص مديرها المحترم.
واللافت للانتباه من خلال تصريح السيد المدير الإقليمي هو قوله لهذه المنابر" ويشهد لها بذلك كل الجهات المعنية من سلطات محلية ومدير الأكاديمية"نعتقد أن شهادة أهل الدار في رب الدار هي أكبر برهان على صدقها مقارنة مع شهادة البعيد عن الدار و الذي لا يزورها إلا لماما و في مناسبات معينة ،وهذا هو حال من خرج ليصدح بحنجرته شاهدا على واقع البيت التربوي وحال مؤسساتنا التي تفتقر إلى الشروط الصحية و الظروف الطبيعية لتطبيق البروتوكول الصحي ،وهنا نذكركم السيد المدير الإقليمي بأن الكثير من المؤسسات التعليمية بالعالم القروي التابعة للمديرية الإقليمية التي تشرفون على تسييرها لا تتوفر على الربط بالماء الصالح للشرب، والمرافق الصحية بها غير صالحة للاستعمال ،فكيف يتسنى للتلميذ و الأستاذ أن يحققا التعقيم المفروض؟ وهما لا يجدان ما يغسلان به أيديهما...أفي ظل هذه الشروط تتحدثون عن البرتوكول الصحي؟
إن هذه الإشارات ماهي إلا نزر يسير مما تعرفه المؤسسات التعليمية بالمديرية وإلا فالواقع أكبر مما يوصف، واكتفينا بهذا الأمر على سبيل الحصر والتمثيل وإلا في جعبتنا الكثير والمزيد..
ولذلك فالشهادة تؤخذ من أفواه أصحابها والمعنيين بها، ولا تؤخذ فقط من السلطات المحلية التي لها اختصاصاتها ومجال اشتغالها ولا تقتصر على شهادة شفوية من مدير الأكاديمية ، إن الوقائع على الأرض هي التي تجعلنا نتحقق من مدى مطابقة النسبة الكلامية للواقع الشيء الذي يعطيها صدقيتها ومصداقيتها.
ومما أشار إليه السيد المدير الإقليمي في تصريحه " أنه وقف شخصيا على مدى تطبيق هذا البرتوكول في أكثر من 40 مؤسسة، فضلا عن مؤسسات أخرى قامت لجن تفتيش بزيارتها"
في الحقيقة نشهد لكم بجوالتكم وزياراتكم المتكررة لأغلب المؤسسات التعليمية بالإقليم، ولكن اسمح لنا أن نقول لكم أننا نتابع زياراتكم التي لا تفي بالغرض المطلوب منها، ولا تلبي احتياجات الأطر الإدارية والتربوية حيث سجلنا عليكم أنها لا تدوم إلا خمس دقائق تسبقها عملية التقاط الصور وكأننا أمام نجم "هوليودي" كل همّه هو الحصول عليها وإذاعتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكي يحصل عدد كبير من الإعجاب من متابعيه وجمهوره..
إن الزيارات التربوية و الإدارية لها أخلاقياتها و أدبياتها تبدأ أولا من التواضع الجم ممن هم تحت إدارتكم و السؤال عن الإكراهات التي يواجهونها وعن الأعباء التي يتحمّلونها، و الجلوس مع الطاقم الإداري ومحاورة الأطقم التربوية وفهم واقعها و بعدها التوجه إلى ساحة المؤسسات و خذوا ما شئتم من الصور، و لا ينبغي يخيل لكم أن سياسة التقاط الصور من داخل أسوار المؤسسات التعليمية، عبر الزيارات المكوكية التي تقومون بها بين الفينة و الأخرى، هي السبيل الوحيد نحو تطوير التعليم بالإقليم ، فيما الواقع يشير إلى خلاف ذلك بل سيزيد الوضع احتقانا أكثر مما هو عليه اتجاه تعاليكم و تساميكم على الجسم التربوي والإداري الذي سئم من تدبيركم و إدارتكم لشؤونها وأرهقتم كاهلها بأعباء مجانية جعلت منهم كائنات إدارية بعيدة عن مهامها التربوية وأصبح همها هو النفخ في التقارير و صار شعارها "العام زين،كما هو حالها مع البرتوكول الصحي اليومأن المديرية حريصة على تنزيل البرتوكول الصحي من اجل سلامة أسرة التربية والتكوين وسلامة المتعلمات والمتعلمين "يقول المدير الإقليمي لوازرة التربية الوطنية ببرشيد .
ونقول نحن كأطر تربوية وإدارية معنية بالبرتوكول الصحي و من موقع احساسنا بأهميته ورغبة منا في سلامة الجميع، أن بلاغاتكم التي وصلت إلى حدود كتابة هذه السطور إلى خمس بلاغات ، وهذا يدل دلالة واضحة و فاضحة على أن دار لقمان بقيت على حالها فور خروجكم منها بعد زيارتكم الخاطفة كالبرق كعادتكم دائما، ثم إن هذه البلاغات التي أشرنا إليها تسجل كدليل إدانة ضدكم ،و ليست صك براءة في حق مديريتكم التي أكدتم من خلالها على أنها عقّمت جميع المؤسسات، وأنها حريصة كل الحرص على الأطر التربوية أو كما جاء على لسانكم من أجل سلامة أسرة التربية و التعليم وسلامة المتعلمين
و لعل ما يفنّد تصريحكم أيضا هو تنامي عدد الإصابات في صفوف الأطر الإدارية و التربوية و التلاميذ و التلميذات (ثانوية الجنرال الكتاني، عمر الخيام، ثانوية أولاد احريز، مدرسة طه حسين، م.م كريكيح ، أولاد الباشا.....) بالمؤسسات التعليمية بالإقليم وهناك أنباء تتحدث مؤكدة أن العدد في ارتفاع وتزايد رهيب، ولذلك فالتنزيل الصارم للبروتكول الصحي خال من الصحة ويكفي القارئ والمتابع القيام بزيارة سريعة لأي مؤسسة ليتبين أن الأمر مجرد وهم
فحسب هذه المنابر التي تفضل السيد المدير الإقليمي بتقديم تصريحه لها بوجه أبلق " وتعليقا منه على وقفة أمس الاثنين، أشار المتحدث إلى أن عددا قليلا من رجال ونساء التعليم هم من قاموا بتنظيمها دون غطاء نقابي"
لسنا ندري ما الذي أراد أن يقوله السيد المدير الإقليمي؟
إن ما صدر عنه هو قول تشيب له رؤوس الأشهاد ، و كأننا به يعتقد أنه داخل في معركة انتخابية التي لا يؤمن أصحابها إلا بالتجميع و الحشد و العدد الكبير يباهون بها خصومهم في المعارك الانتخابية، إننا نؤكد لكم السيد المدير الإقليمي أننا أطر تربوية غيورة على المنظومة التربوية و رؤيتنا كانت استباقية ولا تزال قائمة، و أكدتها الوقائع و أنثم تعلمون ذلك ووقفتم على ذلكو يكفي أن اللبيب بالإشارة يفهم ، كما أننا اردنا أن ندق ناقوس الخطر لما ستؤول إليه الأوضاع إن هي استمرت على ما هي عليه، وذهبنا لننبه إلى الخلل الذي تعاني منه المديرية الإقليمية في تدبيرها للجائحة و تطبيق البرتوكول الصحي.ولم يكن هدفنا هو الحشد و العدد ،وكان عليكم أن تلتقطوا الرسالة التي تتضمن محتوى فريدا و جميلا مفاده النوع لا الكم..
ولكنكم جانبتم الصواب عندما اعتبرتم أن الغطاء النقابي هو الكفيل بتنظيم الوقفات فقط ونسيتم أن الاحتجاج مكفول بالدستور ومنظم قانونيا ومدبج في قانون الحريات العامة، وهنا نذكركم أن الأعراف الديمقراطية تقتضي الإصغاء لآراء المجتمع والاهتمام بكل ما يصدر عن مكوناته وضرورة السعي نحو استيعاب ما يصدر عن نبضه، دون تعال أو تكبر.
إن من اعتبرتهم قلة قليلة هي التي اخترت البوح والتعبير بصوت عال دون مجاملة أو مصلحة ذاتية بل كان همها الأكبر هو المصلحة العامة، وإنه لمن الأدبيات المعلومة في سلم المصالح السامية والعليا وترتيبها أن المصلحة العامة مقدّمة على المصلحة الخاصة، وهذا هو ما كان طريقنا وأسلوب تعاملنا مع الجائحة ومع تدبيركم لها، وقضايا أخرى سنأتي على ذكرها في محطات قادمة لا محالة
ومما زاد في الطين بلة كما يقال هو أنكم خندقتم أنفسكم في صعيد واحد، وجعلتم أنفسكم السيد المدير الإقليمي مديرا إقليميا لغطاء نقابي معين ضاربا عرض الحائط أدبيات التسيير والتدبير وفلسفات القائد في المجال التربوي، ونسيتم أنكم مديرا لجميع مكونات الجسم التربوي الذي كان لزاما عليكم أن لا تفرقوا بين الأطر التربوية حسب انتماءاتها النقابية.
نتمنى أن لا تكونوا قد أخطأتكم التقدير في تقييمكم لوقفة 28 شتنبر 2020، وإلا فعليكم إعادة النظر في تصوركم لها وندعوكم إلى ربطها بسياقها من حيث ظروف عقدها، ومن جانب مدة الوقفة التي لم تدم إلا نصف ساعة، ومنا من جاء لتوه من العمل والبعض الأخر منا انطلق إلى حجرته ومؤسسته ليباشر عمله بإخلاص وتفان، لا يريد جزاء ولا ريعا ....
الأطر التربوية والإدارية المحتجة أمام مقر المديرية الإقليمية ببرشيد