الاثنين 30 نوفمبر 2020
فن وثقافة

ألا يستحق قلب شيخ العيطة الحصباوية بنهدي عناية طبية من وزارة الثقافة؟

ألا يستحق قلب شيخ العيطة الحصباوية بنهدي عناية طبية من وزارة الثقافة؟ مجموعة الشيخ عبد الرحمان لبصير مع صورة الشيخ عمر بنهدي في انتظار العملية الجراحية للقلب

خافق العيطة الحصباوية بمنطقة عبدة، وتحديدا بجمعة اسحيم، عليل ويعاني في صمت.. قلب أرض لعيوط الحصباوية لن يتعطل عن الخفقان رغم قلة أوكسجين العيش الذي يضخ في شرايين شيوخ المنطقة من أجل أن تستمر الحياة ونبضها العادي.

 

لقد تأثر كل محبي وعشاق صوت وترانيم أوتار الشيخ سي عمر بنهدي، بعد شيوع نبأ مرضه بالقلب.. هو الرجل الفنان المتمكن، الصامت البعيد عن الأضواء، الذي رافق المرحوم الشيخ سي عبد الرحمن الترين الملقب بـ "لبصير"، صانع لحظات تشكل أغاني العيطة الحصباوية المتميزة، والتي كان يصعب حتى الاقتراب من متونها وكلامها، فما بالك أن تعزف بدقة أنامل شيخ كفيف رافقه الشيخ عمر بنهدي وعاشرة عشرة عائلية فنية يقل نظيرها في زمن الرداءة.

 

اسألوا رجال الإعلام والصحافة والكتاب والباحثين ممن عشقوا فن العيطة، عن علو كعب مجموعة الترين (لبصير) وعمر بنهدي، اسألوا المجموعات الغنئاية (مسناوة..) التي شربت من ينبوع العيطة الحصباوية في حضرة شيوخ عبدة الذين يقاومون في اليوم في صمت .

 

شيخ العيطة الحصباوية بعبدة "جمعة سحيم"، عمر بنهدي يرقد في مستشفى محمد السادس بمراكش من أجل إجراء عملية جراحية على القلب "دعواتكم للشيخ عمر بنهدي بالشفاء العاجل حتى يعود  لمحبيه ومحبي العيطة الحصباوية الأصيلة بعبدة" يقول الأستاذ امحمد الدحماني ابن المنطقة الذي يعرفه عن قرب، حيث طرح سؤال التكفل والدعم قائلا: "لماذا لا تتكفل وزارة الثقافة بمثل هذه الحالات الصحية، لفنانين لا حول ولا قوة لهم ماديا لمواجهة هذه الظروف الصحية الصعبة..؟"

 

في هذا السياق وجه العديد من أبناء المنقطة العبدية "دعوة لكافة الغيورين، من أجل السؤال عنه ومساعدته ماديا لاجتياز هذه المحنة.."

كل من وجهت لهم جريدة "أنفاس بريس" سؤال الاهتمام والتعاطي مع شيوخ العيطة الحصباوية بعبدة الشامخة بتاريخها الفني، أكدوا على أن "الشيخ عمر بنهدي، شيخ متمكن، وحافظ لمتون العيطة الحصباوية.. ومتشبع بثقافة العيطة التي كسبها بالاحتكاك و الممارسة مع المرحوم الشيخ عبد الرحمان الترين الكفيف".

 

وللتاريخ قالت مجموعة من المصادر للجريدة "عمر بنهدي فنان حافظ لكل العيوط العبدية، (الرادوني، سيدي حسن، بين الجمعة والثلاث..) عاش في مصت، بعيدا عن الأضواء والإعلام، ولم تمنح له فرصة المرور في برامج التلفزيون المغربي مع رفيق دربه الشيخ عبد الرحمان الترين... حتى حلقة صناع الفرجة لم يكتب لها المرور بعد تسجيلها؟"

 

نتمنى الشفاء العاجل للفنان الشيخ عمر بنهدي حتى يعود لامتطاء صهوة آلته الوترية التي تنضبط في حضرته، وتتكامل مع إحساسه ونبضات قلبه.