الأربعاء 2 ديسمبر 2020
مجتمع

هل تلميع صورتك يا سعادة وزير التعليم أهم من تكديس التلاميذ وتعريض حياتهم للخطر؟!  

هل تلميع صورتك يا سعادة وزير التعليم أهم من تكديس التلاميذ وتعريض حياتهم للخطر؟!   غياب للإجراءات والتدابير الاحترازية
تداول الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، صورة تظهر تكديسا للتلاميذ داخل أحد الأقسام الدراسية، دون أي احترام والتزام بالتدابير الوقائية التي ينص عليها البروتوكول الصحي المفعل، على مستوى جميع المؤسسات التعليمية في اليوم الأول لانطلاق الدخول المدرسي هذا الصباح، بعد أن أعلنت ليلة الدخول المدرسي وزارة الصحة عن رقم قياسي في عدد الإصابات بكوفيد 2234 حالة، وإعلان عدة مديريات إقليمية ومؤسسات تعليمية عن اعتماد التعليم عن بعد، فيما عبرت أكثر من 80% من الأسر المغربية عن رغبتها في تعليم حضوري لأنها تراه أضمن لحق ابنائها في التعلم و لتحقيق مستوى تعليمي مقبول.
خلقت هذه الصورة  نقاشا كبيرا حول مدى التزام مسؤولي وزارة التربية الوطنية، من وزير وكاتب عام والسيدات والسادة المديرين المركزيين ومديرات ومدري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين،  بتنزيل البروتوكول الصحي والترتيبات المتخذة، وبالوقوف على وضعية انطلاق الدخول المدرسي لدى التلاميذ والتلميذات الذين سيستفيدون من التعليم الحضوري للحفاظ على سلامة المتعلمات والمتعلمين والأطر التربوية و الإدارية. 
وفي خروج عن صمته، وتوضيح من طرف وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي، كتب على صفحته بالفايسبوك أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في الوقت الراهن تعمل على التأكد من صحة هذه الصورة وتحديد مكان تصويرها إذا ثبتت صحتها. وأضاف ستقوم الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الشخص أو الأشخاص الذين قاموا بتصوير التلاميذ في هذه الوضعية وتعريض حياتهم للخطر.
ومن أجل تدارك تركيزه في تدوينته الأولى، على عملية التصوير والمصور، أضاف الوزير، في توضيح إضافي وشدد على أن  الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة في حق الشخص أو الأشخاص الذين قاموا بتكديس التلاميذ داخل القسم في غياب تام لاحترام التدابير الوقائية.
علاقة بالصورة المتداولة لابد من تسجيل الملاحظات التالية: 
يظهر من خلال  التدوينة الأولى، أن السيد الوزير لا يهمه تعريض حياة الأطفال للخطر، في غياب تام لاحترام التدابير الوقائية،  ودليل ذلك تركيزه على وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة، ومحاسبة الشخص الذي صور وفضح تكديس التلاميذ. فالصورة رسالة مفادها أن التدابير الوقائية التي تعمدتها الوزارة تفادياً لمزيد من الإصابات غير متوفرة بين فلذات أكباد الشعب، في الوقت الذي هو مهتم بتلميع صورته، بإرسال الرسائل إلى الأطر التربوية والإدارية و التلميذات والتلاميذ بمناسبة الدخول المدرسي  2021-2020.
واقع أغلب المؤسسات التعليمية العمومية في واد وخطاب  السيد الوزير في واد، قد تخلص مع فكرة أحد الأساتذة أن الحكومة تستهزئ من المغاربة ولا تحترم ذكاءهم، وهي تسرد لائحة من الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية المستحيلة، وأن الدولة استقالت من مسؤوليتها المادية والمعنوية تجاه قطاع التعليم.
ألم يكن من الأجدر تأجيل الدخول المدرسي، كما اقترحته جمعيات أمهات وآباء التلاميذ، إلى بداية أكتوبر لحماية التلميذات والتلاميذ لتفادي لا قدر الله ما لا يحمد عقباه، ولمصلحة من يتم الإعلان عن الدخول المدرسي في هذه الظروف التي تمر بها بلادنا،  خصوصا أن كل شيء يحيل إلى أن الوزارة تميل إلى اعتماد "التعليم عن بعد"، وعبرت عن ذلك في بلاغها بعبارة "نمط التعليم الأساسي هو التعليم عن بعد" والنمطين الآخرين اختياريين.
السيد الوزير لا يهمه تعريض حياة التلاميذ  للخطر  وما ستؤول إليه الوضعية الوبائية بالمؤسسات التعليمية،  بقدر ما يهمه إنجاح الدخول المدرسي في وقته  خوفا من سنة بيضاء  ولو إعلاميا. 
 وعلى ضوء معطيات النشرة الوبائية للأمس واليوم الإثنين 7 شتنبر 2020  وتزايد الإصابات يكوفيد 19 الكثيرة، وإغلاق الدارالبيضاء وظروف الدخول المدرسي، نقول نتمنى أن يمر الدخول المدرسي الحضوري بسلام والله يحد الباس.