الجمعة 30 أكتوبر 2020
مجتمع

مصدر من مندوبية السجون يوضح: لايمكن تمييز وضعية معتقلي أحداث الحسيمة عن باقي معتقلي الحق العام 

 
مصدر من مندوبية السجون يوضح: لايمكن تمييز وضعية معتقلي أحداث الحسيمة عن باقي معتقلي الحق العام  التامك والزفزافي واحمجيق
أوضح مصدر مسؤول من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أنه لم يتم التوصل بأي كتاب رسمي بخصوص إضراب معتقلين على خلفية أحداث الحسيمة عن الطعام.
وأضاف المصدر في حديث مع "أنفاس بريس"، أن المندوبية اطلعت على السؤال الكتابي الذي تقدم به نواب برلمانيون عن فريق حزب العدالة والتنمية وموجه إلى رئيس الحكومة باعتباره مشرفا على قطاع إدارة السجون وإعادة الادماج والذي تم تداوله من طرف الاعلام الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، مبدية استغرابها مما اعتبرته "الانحراف عن الطرق المعمول بها في العمل المؤسساتي".
وأوضح المصدر أنه فيما يخص الإضراب عن الطعام، الذي دخل فيه بعض المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، فإن هؤلاء خطوا هذه الخطوة بشكل اختياري، إذ في البدء وبالضبط بتاريخ 14 غشت 2020 تقدم سجينان بالسجن المحلي رأس الماء بفاس بإشعارهما للدخول في الاضراب عن الطعام بينما أعلن أربعة سجناء بالسجن المحلي الناظور 2 بتاريخ 19 غشت 2020 إضرابهم عن الطعام وسجينان بالسجن المحلي جرسيف بتاريخ 27 غشت 2020، ليعلن بعد ذلك ثلاثة سجناء بالسجن المحلي الناظور 2 فكهم الاضراب عن الطعام، حيث فك سجينان إضرابهما بتاريخ 25 غشت 2020 والآخر بتاريخ 02 شتنبر 2020.
وأضاف المصدر أنه كتبريرات من هؤلاء المعتقلين لإضرابهم عن الطعام تقدموا بطلبات تخص بالأساس التجميع بمؤسسة واحدة حددوها بالاسم، الإبقاء على أبواب الزنازن مفتوحة طيلة اليوم، وتوفير الخضر النيئة من أجل طهيها داخل الغرف، والاستفادة من زيارة أشخاص لا تربطهم بهم أية علاقة قرابة.
كما أنه بتاريخ 04 غشت 2020، تقدم أحد السجينين بالسجن المحلي رأس الماء بفاس بطلب خطي من أجل ترحيله هو والسجين الآخر بنفس المؤسسة إلى السجن المحلي طنجة 2 من أجل تجميعهما مع معتقل على خلفية نفس الأحداث أو ترحيل هذا الأخير إلى السجن المحلي رأس الماء بفاس لتجميعه معهما. 
وخلص المصدر من داخل مندوبية السجون أنه يتضح جليا من هذه الطلبات أن المعتقلين المعنيين يرغبون في الاستفادة من معاملة تفضيلية وتمييزية عن باقي السجناء، معتبرين أنفسهم معتقلين فوق العادة، وذلك في مخالفة صارخة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المنظمة للمؤسسات السجنية والتي تعتمد شروطا ومعايير موضوعية وعامة لتوزيع السجناء بما فيها الاعتبارات الاجتماعية والأمنية.
وتستغرب المندوبية العامة اعتبار النواب البرلمانيين المعنيين لهذه "المطالب" التي تقدم بها هؤلاء السجناء كـ "مطالب مشروعة"، وفي نفس الوقت تتساءل كيف يتم تركيز الاهتمام على بضعة أشخاص دخلوا في إضراب عن الطعام بشكل اختياري من أجل طلبات غير قانونية وبنية مبيتة، في حين لا يخفى على النواب أن بلادنا معبأة بالكامل ملكا وحكومة وشعبا لمواجهة جائحة كرونا وتداعياتها التي تؤدي يوميا ثمنها أرواح العشرات من المواطنين.
وللإشارة فإن المندوبية العامة اتخذت مجموعة من الإجراءات لتقريب السجناء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة من أسرهم، إذ تم ترحيلهم إلى مؤسسات قريبة من مقرات سكناهم، وقد اتخذت هذه الإجراءات بكامل المسؤولية وفي احترام للمعايير الموضوعية المذكورة ومن دون ضغط من أي طرف كان. كما تؤكد أنها لم يسبق لها قط أن أعطت وعودا بالتجميع للسجناء المعنيين، وذلك خلافا لما يتم الترويج له بهذا الخصوص.
وتؤكد المندوبية العامة أن التعامل مع هذه الفئة من السجناء بالطريقة التفضيلية والتمييزية التي تعكسها طلباتهم أمر غير مقبول، إذ أن التجاوب مع مثل هذه الطلبات يقتضي منها نهج نفس الأسلوب مع فئات أو مجموعات أخرى، كمجموعة أركانة وأطلس إسني وشمهروش وخلية بلعيرج، مجموعة إيكديم إيزيك، قضية مقهى لاكريم وغيرها من المجموعات التي اعتقلت سواء في إطار قضايا الإرهاب، أو الجريمة المنظمة أو الاتجار في البشر أو الاتجار في المخدرات...الخ، وهذا ما لن تسمح به إطلاقا المندوبية العامة، لأن فيه استهتارا بالقوانين والأنظمة وضربا لمبدأ المساواة بين السجناء، علما أن هناك سجناء آخرين يضربون عن الطعام بالمؤسسات السجنية من غير هذه الفئة ولم يحظوا بنفس الاهتمام الذي أولاه النواب البرلمانيين المتقدمين بالسؤال الكتابي لسجناء أحداث الحسيمة المضربين عن الطعام.
وفي إطار تدخل المندوبية العامة من أجل إقناع المعتقلين للتراجع عن إضرابهم، تم الاستماع للمعتقلين المذكورين من طرف مدراء المؤسسات السجنية وكذا المديرين الجهويين المعنية، حيث تراجع البعض منهم عن الإضراب، كما تم الاستماع إليهم من طرف السلطات القضائية المختصة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمرصد المغربي للسجون، من أجل إقناعهم للتراجع عن الإضراب.