السبت 24 أكتوبر 2020
مجتمع

عبد الالاه حبيبي : لماذا لا نستثمر تجربة امتحان الباكالوريا لإنجاح دخول مدرسي في زمن كورونا؟

عبد الالاه حبيبي : لماذا لا نستثمر تجربة امتحان الباكالوريا لإنجاح دخول مدرسي في زمن كورونا؟ أجواء امتحانات الباكلوريا في زمن كورونا
لماذا نجحت تجربة امتحانات الباكلوريا بدورتيها دون تسجيل حالات او ظهور بؤر خلال فترات اجرائها....بالنظر لعدد المترشحين والمراقبين ونسب اخرى من المتدخلين كان الوضع طبعا مرشحا لان يفرز شروط العدوى...
لكن مرت الامتحانات في اجواء هادئة والتزم الجميع بمساطرها القانونية والصحية والتنظيمية حبث كانت علامات الاطمئنان بادية على محيا الممتحنين والمراقبين...قضينا هذه الفترة في أجواء تواصلية راقية... وتجنب الجميع اسلوب الترويع او التهويل حيث تم التركيز على الافعال الملموسة التي تحددها البروتوكولات الصحية، اي الزام التلاميذ بتعقيم اياديهم عندما يلجون مراكز الامتحان مع حثهم على تفادي التجمعات داخل الساحات،اما داخل الحجرات فقد كانوا موزعين على الطاولات باحترام المسافة المنصوص عليها مع ارتداء الكمامة وحرية وضع الحاجز البلاستيكي على الوجه.
تمر ساعات الانجاز ، وهو تقريبا ما يعادل زمن حصة مدرسية صباحية لكن مع الحرص على تهوية الحجرات وترك الابواب مفتوحة حتى يتم صرف الهواء المنفوث خارج القاعات...مرت الدورات في هذه الاجواء بشكل سلس ودون تسجيل اي ارتباك له علاقة بالصحة او باعراض المرض...
أما فبما يخص الادارة المشرفة على الاجراء داخل المراكز فكان افرادها يعملون في شبه اداء عادي يضعون الكمامات عندما تفرض عليهم اعمال السكرتارية التجمع داخل قاعة واحدة بنوافذ مفتوحة وسرعة وتركيز في الانجاز وبعدها يتم نقل الاظرفة الى المصلحة المختصة بالمديريات...عمليات كبيرة يومية ساهم فيها بحضور يومي رجال الامن والقوات المساعدة والدرك الذين كانوا يحرسون المراكز ويرافقون رؤساء المراكز في تنقلاتهم من المديريات الى مراكز الامتحانات لتسلم وتسليم الاظرفة....انها تجربة كبيرة بالنظر الى الظروف الوبائية وما تخلقه من حالات نفسية وتواصلية غير مالوفة ، كما انها تجربة نوعية بالنسبة لوزارة التربية الوطنية والدولة المغربية ككل لاجل دراستها وفهم عناصر قوتها قصد اعادة استثمارها في كل تخطيط لاعادة تنظيم الحياة المدرسية خلال الموسم الدراسي الحالي...
نحن ألفنا دوما احتقار تجاربنا الذاتية ولهذا  لم نراكم ما جربناه لنخلق القفزة النوعية ونمسك بالتالي بطريقنا الخاص في كل مستويات ادائنا الوطني....