الثلاثاء 19 يناير 2021
مجتمع

عزيز خمريش: مؤسسة الوالي يكتنفها غموض في التسمية وليس في الاختصاص

عزيز خمريش: مؤسسة الوالي يكتنفها غموض في التسمية وليس في الاختصاص محمد عزيز خمريش
مازال نزول والي جهة الدار البيضاء سطات سعيد حميدوش مصحوبا بمساعديه إلى سطات يوم السبت 15 غشت 2020، مثال تساؤل من طرف الرأي العام المحلي؛ حيث قام بجولة بشوارع المدينة لتفقد وضعية التدابير الاحترازية المتخذة من طرف السلطات المحلية للمدينة بعدما ارتفعت حالات الإصابة بالوباء فيها بشكل مقلق. في هذا السياق اتصلت "أنفاس بريس" بالدكتور محمد عزيز خمريش، رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق سطات، واستفسرته عن الطبيعة القانونية لجولة الوالي التي تمت داخل دائرة نفوذ العامل؟ وهل يعتبر الوالي سلطة رئاسية على العامل؟ فكان رد الأستاذ خمريش عبر الورقة التالية:
"مؤسسة الوالي يكتنفها الكثير من الغموض ، سواء على مستوى التسمية أو على مستوى اللبس في الاختصاص، وباستقراء النصوص القانونية السابقة الى غاية ظهير 2008 الذي يؤطر وينظم مهام رجال السلطة يلاحظ أن العامل أو الوالي كان امرا بالصرف ورئيسا لمركز الجهة، بالإضافة إلى أنه عامل صاحب الجلالة داخل العمالة أو الإقليم ، ليتطور الأمر ويصبح ممثلا للدولة المغربية، ومنسقا للمصالح الخارجية لمختلف الوزارات.
لكن ما يعاب على طريقة تعيين العمال والولاة أنها لا تخضع لمنطق المساواة والاستحقاق وتكافؤ الفرص على غرار ما هو معمول به على مستوى رؤساء الجامعات والعمداء، حيث أن هؤلاء المرشحين يتقدمون لهذا المنصب بمشروع أمام لجنة علمية يدافعون فيه عن كيفية تطوير المؤسسات الجامعية، إذ أن الأمر يخضع لنظام المباراة. لكن على مستوى مؤسسة والي الجهة يلاحظ أن هذه التسمية مردود عليها لأن هذا الأخير مجرد عامل ممتاز دوره التنسيق بين عمال الجهة، من ثم لا يعتبر سلطة رئاسية على العمال وإنما جهاز تنسيقي، وأي تدخل في شؤونهم واختصاصاتهم يعد قرارا موشوما بعيب اغتصاب السلطة أو اعتداء مادي على اختصاص الغير بدون سند قانوني، مما يؤسس للتجاوز في استعمال السلطة، وفقا لتنصيصات القانون المحدث للمحاكم الإدارية، سواء كان هذا التجاوز مكانيا أو زمانيا، قرارا أو سلوكا إداريا، كان يقوم والي ولاية البيضاء الكبرى بزيارة  عمالة سطات دون التنسيق مع عاملها واخباره وربط الاتصال به، أو أن يصدر والي البيضاء قرارا إداريا تمتد آثاره القانونية إلى عمالة سطات. هذا الأخير يكون مشوبا بعيب عدم الاختصاص المكاني، لأنه صادر عن جهة غير مختصة مما يلبسه لباس المشروعية".