الأحد 27 سبتمبر 2020
مجتمع

سلطات مراكش تمنع "حلايقية" ساحة جامع الفنا من "إشهار" غضبهم

سلطات مراكش تمنع "حلايقية" ساحة جامع الفنا من "إشهار" غضبهم هكذا بدت ساحة جامع الفنا خالية من روادها وزوارها للشهر الخامس على التوالي

منعت السلطات المحلية تنظيم وقفة احتجاجية، كانت مقررة من طرف حرفيي الحلقة وصناع الفرجة والحكاوتيين، وسط ساحة جامع الفنا، يوم الخميس 23 يوليوز 2020، ابتداء من الساعة 10 صباحا.

 

وبدت ساحة جامع الفنا خالية من روادها وزوارها للشهر الخامس على التوالي في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة، بعدما تم منع "أهل الساحة" من التعبير عن ما يؤلمهم من خلال الوقفة التي تم إقرارها والتي تعد فقط شكلا حضاريا من أشكال التعبير عن الوضعية المأزومة التي تعيشها هذه الفئة الهشة من المجتمع المراكشي، خاصة وأنها أصبحت تعيش تحت وطأة الفقر والحاجة، قبل أن تتعمق جراحها في ظل حالة الطوارئ الصحية والحجر الصحي، مع العلم أن هذه الفئة غير مشمولة بالحماية الاجتماعية، ولا تتمتع بالتغطية الصحية، لانتسابها للقطاع غير المهيكل.

 

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، كانت سباقة للتضامن مع هذه الفئة المهمة لكي تبقى الساحة على قيد الحياة.. وقد اعتبرت الجمعية "المنع تضييقا على الحق في التظاهر السلمي، المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان حتى في فترة حالة الطوارئ الصحية، وأن منعه يعد مصادرة لحرية التعبير، وانتهاك لما تنص عليه المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي بموجبها تعلن الدول الأطراف حالة الطوارئ". كما اعتبرت في بلاغها الأخير"أن قرار المنع غير مبرر ومخالف لما أقره القضاء الذي أعتبر الوقفة لا تحتاج لترخيص ولا إشعار، في حين يذهب القرار الصادر عن السلطة المحلية إلى اعتبار الوقفة تظاهرة مخلة بالأمن والنظام العام وتحتاج إلى الترخيص".

 

وبذلك تتضامن الجمعية مع حرفيي الحلقة وصناع الفرجة، مساندة في ذلك المطالب العادلة والمشروعة لهذه الفئة التي تعيش وضعا صعبا جراء الجائحة ومخلفاتها الكارثية على القطاع السياحي بمدينة مراكش ومختلف المهن والحرف المرتبطة به. فهذه الفئة لا تطالب سوى بإيجاد حلول استعجالية لتأمين شروط العيش الكريم لصناع الفرجة والعديد من المهن المتضررة جراء الركود السياحي الذي يعد العمود الفقري لاقتصاد مدينة يعول على قطاع الخدمات.