الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
جالية

عائشة باشا: إدارة المغرب لفتح الحدود بشكل سيء ستكلف بلادنا خسارة فادحة 

عائشة باشا: إدارة المغرب لفتح الحدود بشكل سيء ستكلف بلادنا خسارة فادحة  عائشة باشا (يسارا) ونزهة الوافي، الوزيرة المكلفة بمغاربة العالم
للأسف، مشكل التواصل وتضارب التصريحات بين كل من وزير الصحة ووزير الخارجية ورئيس الحكومة، كان سيد الموقف في ما يتعلق بتدبير مشكل المغاربة العالقين، حيث سادت الضبابية وغياب رؤية واضحة لتدبير الملف. البطء في اتخاذ القرارات كان أبرز ما ميز تدبير وزارة الخارجية لملف العالقين، وهي طريقة كلفت وستكلف الدولة خسائر بشرية ومادية.
لطالما افتخرنا بأن المغرب يعتبر من الدول التي يجب الاقتداء بها في ما يتعلق بمواجهة جائحة كورونا، لكن فرحتنا لم تكتمل كمهاجرين بسبب القرارات المجحفة في حق إخواننا العالقين، والتي تسببت لهم في العديد من الأضرار المعنوية، المادية و الإنسانية. فبسبب البطء الشديد في التعامل مع ملف المغاربة العالقين في الداخل والخارج، هناك من هددت بالطلاق، هناك من فقد عمله، هناك من لم يتمكن من إلقاء نظرة الوداع على والده الذي توفي، هناك من حرمت من حقها في العلاج الكيميائي وهي الآن في حالة يرثى لها.
 فعلا هناك 30 في المائة من 30 ألف عالق استطاعوا الاستفادة من المأكل والمسكن، لكن من يعوض 70 في المائة من العالقين عن ضررهم المعنوي والمادي. أعتقد بأن تدبير الحكومة لملف العالقين في زمن كورونا لم يرق لما كنا نتطلع إليه، وأدعوكم فقط للمقارنة بين تصريحات الوزراء الذين سلف ذكرهم لفهم مغزى تقييمي، ليس هناك تواصل وتنسيق حتى بين وزراء الحكومة في ما بينهم، فبالأحرى تواصلهم معنا كمواطنين، ولا أود أن أتحدث عن الوزيرة المكلفة بالمغاربة في الخارجة فهي ظلت دائما «الغائبة أو المغيبة».
أما عن إدارة المغرب لفتح الحدود، فأعتقد بأن هاته النقطة ستكلف المغرب خسارة فادحة، وأحمل المسؤولية لوزير الخارجية والوزيرة المكلفة بالجالية. فالقرار لم يكن واضحا. 
وثانيا لم يكن معقلنا لأنه لا يعطي أي تصور واضح لكيفية إعادة العالقين.
ثالثا، العديد من الدول التي تتوفر على مؤشرات اقتصادية واجتماعية مشابهة للمغرب أعادت مواطنيها في أمن وأمان، وتغلبت على المشكل حتى أنها فتحت حدودها للسياح.
رابعا، المشكل ليس في العالقين أو المهاجرين بقدر ما هو مطروح في وزراء همهم الوحيد هو كيفية ضمان تقاعد مريح، دون أن تكون لهم أي نظرة على المدى البعيد لتدبير ملف مغاربة العالم الذين يعدون قوة استثنائية على جميع الأصعدة، وهو الأمر الذي تسبب في إحداث الشرخ بين مغاربة العالم ووطنهم. ولو كانت هناك في المغرب فعلا حكومة كفاءات لما ترددت في جمع مليون إمضاء من لمغاربة أوروبا المجنسين لضمان اعتراف الاتحاد الأوربي رسميا بمغربية الصحراء وقطع الطريق عن أعداء الوطن.
عائشة باشا، فاعلة جمعوية وباحثة مغربية مقيمة ببروكسيل