الثلاثاء 14 يوليو 2020
اقتصاد

البيضاء: مشاريع سكنية بسيدي مومن تتحول إلى أحياء عشوائية

البيضاء: مشاريع سكنية بسيدي مومن تتحول إلى أحياء عشوائية مشاريع سكنية...تحولت إلى أحياء عشوائية افقية

تعيش منطقة سيدي مومن بتراب عمالة مقاطعات البرنوصي منذ مدة، على إيقاعات فوضى البناء العشوائي، والعديد من الاختلالات بقطاع التعمير بالمنطقة، والتييبقى من ابرزها، القضية التي انفجرت مؤخرا وأصبحت قضية رأي عام، والمتعلقة بالتزوير واستعمال في وثائق إدارية ورسمية، مع تزييف أختام الدولة وتشييد عقارات باستعمال ملفات مزورة عن سابق علم، من طرف موظف مشتبه به يعمل بالمقاطعة الجماعية سيدي مومن، لا زالت الأبحاث مستمرة إلى حدود الآن لإيقافه بعد فراره الذي يثير التساؤلات؟؟

وهي القضية أيضا، التي عرفت اعتقال اثنان من المستفيدين من التزوير، تم عرضهمللمحاكمة، وحكم على واحد منهم بالسجن لمدة 3 اشهر نافذة، والثاني سنتين سجنا نافذة ضمن هذا الإطار، وذلك بعد احالة الملف على النيابة العامة بالمحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، التي أمرت الشرطة بالبحث في الملف والاستماع إلى المشتبه فيهم، حيث كشف البحث مع أحدهم على أن رخصة البناء المزورة، ساعده في الحصول عليها موظف بسيدي مومن، بعدما تعذر عليه الحصول عليها بطرق قانونية.

وجدير بالذكر انالقضية اكتشفت من قبل قائد الملحقة الإدارية القريةبسيدي مومن، خلال زيارة روتينية لأوراش بناء،وبعد تفحصه لرخصة بناء خاصة بورش بناء عمارة من أربعة طوابق بسيدي مومن الجديد أنها مزورة، ولا تعتمد على المعايير القانونية، خاصة أنها تتضمن توقيع رئيس الجماعة وهو الإجراء الذي الذي لم يعد معمولا به.

مصادر للجريدة وفي إطار عشوائية وخروقات البناء دائما، وسيما تلك التي تم إحداثها في اطار البرنامج  الوطني " مدن بدون صفيح "، الذي اشرف على انطلاقته صاحب الجلالة بهدف القضاء على دور الصفيح من جهة،وإعادة الاعتبار للساكنة ومن خلالها للمجال والعمران، تؤكد علىان هذا التوجه الحكيم والإستراتيجية الهادفة،سرعان ما عصفت بهما رياح عدم تطبيق القانون، والتواطؤ المفضوح للمسؤولين عن مراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء، وبالتالي الاسهام في تشويه صورة العمران والمجال الترابي على السواء.

كماأكدت على أن ظاهرة البناء العشوائي باعتبارها جنحة يعاقب عليها القانون، وتدفع لطرح التساؤل بشان مدى احجام وتغاضي المسؤولين عن عدم تطبيقهم له..؟ الشيء الذي تطرح معه التساؤلات، خصوصا فيما اعتبروه ان البناء العشوائي عرف انتعاشا ملحوظا خلال فترة الحجر الصحي،وبشكل واضح ومكشوف في الأحياء التي تم تشييدها في إطار عملية إعادةالإسكان:السلام1، السلام 2، النعيم، الأمان وغيرها من الأحياء الحديثة؛ ويبقى من ابرزها على مستوى المثال، حي السلام 2 الذي تحولت بناياته ضدا على القانون الى بنايات من أربع طوابق، بإضافة طابق غير مرخص به، في ضرب صارخ للقانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات المتعلقة بالتعمير والبناء، اعتبارا من كون هذا القانون خول للسلطات المحلية مكنة تحرير المحاضر بدلا عن رؤساء الجماعات الترابية، كما انه منح صفة ضابط الشرطة القضائية لمراقبي التعمير التابعين للوالي اولعامل العمالة والإقليم.

 

كما يبقى من حسنات هذا القانون ايضا،انه يعتبر المهندسين والمخالفين والمسؤولين في حالة عدم الابلاغ عن جريمة البناء بدون ترخيض مساهمين وبالتالي يطالهم العقاب كما يمكن الاستماع اليهم اثناء الجلسات.

المصادر ايضا، اشارت الى انهومن بين المشاكل التي يطرحها البناء العشوائي بمنطقة السلام 2، اسهامه في ثلوث حوض مخصص لتجميع مياه الامطار، والذي اثار مؤخرا ضجة كبرى اعلاميا،حيث البناء فوق الاسطح وربط الطابق المشيد بشكل عشوائي بالقنوات المخصصة للصرف الصحي بتلك الخاصة بمياه الامطار، مما حول الحوض الى كارثة بيئية بامتياز،علاوة على انتشار ظاهرة رهن وكراء المحلات المشيدة فوق الاسطح بطرق غير قانونية، مما ضيع ويضيع على خزينة الجماعة والدولة عائدات الضرائب المستحقة، وبالتالي فان انتشار البناء العشوائي وبشكل مهول في زمن كورونا وبتواطؤ مع السلطات المحلية بالمنطقة، يستدعي ايفاد لجنة مركزية لفتح تحقيق بشان تحويل المنطقة الى حي صفيحي افقي، وبالتالي معاقبة كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة الشنعاء في حق المجال العمراني والترابي.

وفي الأخير تشدد المصادر، علىان الامر يستدعي ضرورة تدخل السيد العامل باعتباره سلطة رئاسية على المستوى الاقليمي، لمساءلة السلطة المحلية التي تحت نفوذه وكذا تدخل الوكالة الحضرية، لدورها المحوري والاساسي في مجال التعمير والبناء، وذلك بغية الحد من الظاهرة ومتابعة المتورطين سواء كانوا مخالفين اومسؤولينوذلك بتفعيل القانون والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه معاكسة التوجه الحكومي وتغليب المصلحة الخاصة على حساب الصالح العام.

وجدير بالذكر أن تقريرا أسودا عرضه إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب بتاريخ 23 يونيو 2020، لتقييم برنامج مدن بدون صفيح، منذ 2008 إلى 2018، كاشفا عددا من التلاعبات التي يقف وراءها سكان الأحياء الصفيحية.

كماأكد جطو في هذا الإطار أنه يتم تحويل بعض مناطق الإيواء إلى أحياء صفيحية جديدة، مع ما يرافق ذلك من بطء في تجهيز المرافق المتعلقة بهذه الأحياء، موضحا أن "إعادة الهيكلة تشتغل على ما هو موجود، ولا تحترم الضوابط المعمارية الخارجية".