الجمعة 10 يوليو 2020
رياضة

محمد شروق: حتى لا ننسى دور لقجع في قضية الوداد والترجي

محمد شروق: حتى لا ننسى دور لقجع في قضية الوداد والترجي محمد شروق (يمينا) وفوزي لقجع رئيس جامعة كرة القدم المغربية

منذ تفجير قضية مباراة نهاية عصبة الأبطال بين الترجي التونسي والوداد الرياضي، اخترنا، وكعادة "أنفاس بريس" في التعامل مع جميع المواضيع، لغة الحقيقة بعيدا عن لغات الخشب ودغدغة العاطفة وبيع الوهم وانصر أخاك ظالما أو مظلوما، انطلاقا من متابعة الملف وجمع معطيات موضوعية واحترام أخلاقيات مهنة الصحافة.

وكل ما نشرناه حول الموضوع موثق ويبين أننا كنا في الجريدة على حق عندما ينتبه إلى التحول الذي اتخذه دفاع الوداد.

 

في هذه القضية، لا أحد ينكر أن فريق الوداد تعرض لظلم واضح في مبارتي الذهاب والإياب...

 

لكن الأساس هو ماذا وقع بعد رفض هدف لاعب الوداد الكارتي؟

 

الوداد تطالب بالفار الذي هو غير موجود أصلا، والرئيس الناصيري يتلقى التعليمات من فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الذي كان يتحين الفرصة لتسديد ضربات قاتلة لمن أسماهم بـ أخطبوط الفساد داخل الاتحاد الافريقي لكرة القدم.

 

وأقول بكل يقين إن لقجع هو من تحكم في مفاتيح الملف؛ والدليل أن وفد الوداد عاد من تونس وتوجه مباشرة إلى الرباط للقاء رئيس الجامعة الذي ارتدى عباءة المحامي وذهب إلى باريس في أول جلسة حول الملف.

وعوض أن يستمر لقجع والوداد في التركيز على المسؤول والمتهم الحقيقي في فضيحة رادس، وهو الاتحاد الأفريقي، تحول الاتجاه إلى الفريق الخصم لأن رئيس الكاف الضعيف أحمد أحمد ادعى أنه تعرض للتهديد، مما دعاه إلى أمر الحكم غاساما الأضعف بالإعلان عن نهاية المباراة.

 

هنا أطرح سؤالا بسيطا: هل عندما يعلن حكم ضربة جزاء خيالية، هل الفريق المظلوم يشتكي من الحكم أم من الفريق الذي استفاد من الخطأ؟ 

 

هكذا كان في باريس، وهناك كان التحول، وانتقل الكاف من متهم إلى قاض في حين أن الترجي حسب القانون بريء من أية تهمة. وعلينا كمغاربة أن نتقبل هذا الأمر البديهي.

 

فالمعروف أن جميع الأمور التنظيمية في مباراة تابعة للاتحاد الإفريقي بما فيها الفار وحتى التفاصيل الصغيرة هي  على مسؤولية هذه المؤسسة. وأي إخلال يحب أن يعلن عنه في وقته.

 

ولن أعود إلى المسلسل الذي عرفته القضية، ولكن أذكر فقط بما قاله رئيس الجامعة المغربية قبل أسبوع من النطق بالحكم، حين دعا على أثير الإذاعة لاعبي الوداد إلى التدريب والاستعداد لأن المباراة ستعاد. وكان الحكم ضد الوداد. ومن يومها ابتعد لقجع عن الملف..

 

واليوم، وفي مسار الملف أمام محكمة "طاس"، يتقدم أحمد أحمد كشاهد، ويؤكد مرة أخرى أنه تعرض للتهديد من طرف التونسيين، مع العلم أنه في صبيحة اليوم الذي تلا المباراة  قام بزيارة عدد من التجهيزات الرياضية بتونس العاصمة محاطا بعدد من المسؤولين وهو دائم الابتسامة..

 

خلاصة القول، كنت أتمنى من بداية القضية أن يوظف الوداد كل أدواته القانونية والإعلامية في محاكمة الفساد داخل الكاف ومسؤوليته في غياب الفار، وليس الدخول في مواجهة فريق مثله لا يتحمل أية مسؤولية قانونية، وأقول القانونية لأن كرة القدم بعيد كل البعد عن عالم الملائكة.

ختاما، قضية الترجي والوداد مباراة رياضية انتقلت إلى قضية قانونية فقط لا غير... وليست حربا من أجل الوطن.