الثلاثاء 11 أغسطس 2020
فن وثقافة

عزيز بنسعد: في رثاء عبد الرحمان اليوسفي.. "عريس الموت"

عزيز بنسعد: في رثاء عبد الرحمان اليوسفي.. "عريس الموت" الزجال عزيز بنسعد (يمينا) والراحل عبد الرحمان اليوسفي

يباغتنا هذا المصاب الجلل في خطو مسيرتنا.. يبعثر أوراق تاريخنا المكتوب بدماء مناضلينا.. رحل الشاهد فينا إلى متحف مقاومينا.. حاملا في طيات قلبه وردة أمانينا.. بعيدا عن أناتنا والمواساة التي تشبه مراسيم العزاء.. أقدم لكم وفاء لروح المرحوم عبد الرحمن اليوسفي مرثية "عريس الموت":

 

ما دَّقْ في بَابْ لَفْجَرْ

حتى نْجَرْ

طريق تَدِّي ما تْجِيبْ

لْجِهَةْ الْمَحْرُوثْ .

 

كان عَيْنُو في رْبِيعْ لعمر

ومللِّي جا يَحْفَرْ

قَاسْ لِينَا

حْتَى سْوَارِي لَبْيُوتْ .

 

ما حْسَكْ الشْجَرْ

حْتَى دَّا فَاكْيَة وتْمَرْ

وْكَمَّلْهَا

مَللِّي سَاسْ أوْرَاقْ التُّوتْ .

 

دْفَنْ تَحْتْ رْمَادْنَا جْمَرْ

وَاشْ جَا مَا صَبَّرْ

بْلاَدْنَا فِ عْرِيسْ الْمُوتْ .

 

كان هو وَلْدْهَا لَبْكَرْ

حْبِيبْ الْكَبْدَة .. وَكْبَرْ

في عَيْنْهَا أكْثَرْ منْ الخُّوتْ .

 

هو الْمَلْحَة وْالسَّرْ

في مَحْرَكْ رْضَاهَا

كَانْ قَايْدْ سُرْبَتْهَا ؤُعَلَّامْ السْرُّوتْ .

 

هو خَيْطْ الرُّوحْ الْحُّرْ

في مَنْجَجْ سْدَاهَا

وْعُمْرُّو مَا زَايَدْ عَلْ لَبْهُوتْ .

 

فَتَّحْ كالوَرْدَة بين الزْهَرْ

ؤُفْدَاتُو بنْدَاهَا

قْبَلْ كاعْ مَا يْفُوتْ الْفُوتْ .

 

فْنَارْ ..

دَارَى عْلَى نُورْ شَمْعَتْهَا

وَحْضَاهَا

وْمَا طْفَاهَا غِيرْ الْمَشْمُوتْ .

 

هَاذْ الرُّوحْ

كَانَتْ عْزِيزَة عند الله

وْمَا دَّاهَا

حْتَّى سَخَّرْ لِيهَا مَلاَكْ الْمُوتْ .

 

هَاذْ الأرض

مَلِّلي كيَخْطَاوْهَا الرْجَّالْ

كيَخْفَافُو لِيهَا لَكْتَافْ بْلَا بِيهُم .

 

تْسَارَاهَا طُولْ ؤُعَرْضْ

وْالِّلي مَا جَالْ

مَا عْرَفْ

اشْ كَانَتْ هَازَّة عْلِيهُمْ .

 

مَعْدُودِينْ سْيُوفْ ثْقَالْ

عْبَرْ بالْمثْقَالْ

وِيلَا يْسَالُوكْ الرَّحْمَة

دْعِي لِيهُمْ .