الثلاثاء 7 يوليو 2020
مجتمع

ردا على بعض الأولياء.. مؤسسة تعليم خاصة بمكناس تؤكد إقرارها لهذه الإعفاءات

ردا على بعض الأولياء.. مؤسسة تعليم خاصة بمكناس تؤكد إقرارها لهذه الإعفاءات حسن بوكرن مدير مؤسسة لبرفكسيون، ومشهد للمؤسسة
على إثر المقال الذي نشرته جريدة "أنفاس بريس" يوم أمس الثلاثاء 26 ماي 2020 بعنوان : " جوابا على هذه اللهطة..هذا ما قرره أولياء تلاميذ مؤسسة خاصة بمكناس "، وفي إطار حرص الجريدة على نقل الرأي والرأي الآخر اتصلت بمدير مؤسسة " مجموعة مدارس لبرفكسيون " حسن بوكرن والذي نفى فيه جملة وتفصيلا ما ورد في المقال على لسان بعض آباء وأمهات وأولياء التلاميذ الذين شكلوا تنسيقية عبر تطبيق " واتساب "، مشيرا الى أن المؤسسة واستحضارا منها لمصلحة التلاميذ قامت ومنذ اللحظات الأولى لفرض الحجر الصحي ومنع الدروس الحضورية يوم 16 مارس 2020 بإحداث منصة للتعليم عن بعد ذات جودة عالية.
وقد خصصت الفترة من 17 مارس 2020 إلى 03 أبريل 2020 للدعم والمراجعة لتزامنها مع فترة إجراء الفرض الأول للأسدوس الثاني . لمراجعة الدروس لفائدة التلاميذ في الفترة الممتدة من مارس الى 20 أبريل 2020، كما أعدت برنامجا للعطلة المدرسية يتضمن تنظيم مسابقات وأنشطة ترفيهية لفائدة التلاميذ. لكنها فوجئت بقرار إلغاء العطلة المدرسية من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، فقامت بالبدء في الشروع في الدروس المقررة في الفترة الثانية من الأسدوس والاشتغال بعزم لإنهاء المقرر الدراسي بشكل أقرب ما يكون للدروس الحضورية حيث تم ضمان تفاعل لحظي بين التلاميذ والأساتذة والأستاذات، مع الحرص على تتبع واستثمار الغياب عبر تكليف موظفين للاتصال يوميا بأسر المتغيبين وحثهم على التحصيل، مؤكدا بأن نسبة الإقبال على منصة التعليم عن بعد وصلت الى 97 في المائة.
وفي ما يتعلق بالنقطة التي أثارها بعض الآباء والأمهات والأولياء بخصوص إقدام المؤسسة على بعث مراسلة إلكترونية تدعوهم من خلالها الى أداء الواجبات الشهرية كاملة رغم توقف الدراسة الحضورية منذ 16 مارس بسبب جائحة كورونا، أكد المدير أن المؤسسة استجابة منها لطلبات بعض آباء وأولياء وأمهات التلاميذ بإحداث حساب بنكي لاستقبال الواجبات الشهرية، تشجيعا منها للسلامة الصحية، نافيا بشكل مطلق بعث أي مراسلات إلكترونية موجهة لأولياء التلاميذ تطالبهم بالأداء.
وأشار مدير المؤسسة أن العمل تضاعف بالمؤسسة عبر المنصة الإلكترونية، مشيرا بأن بعض الأستاذات يغامرن بأرواحهن بخرق الحجر الصحي والتوافد على المؤسسة من أجل مواكبة وتتبع حصص الدروس عن بعد عبر المنصة الإلكترونية. وأشار إلى أن العمل عبر المنصة يتم بالتأطير عن قرب تحت مراقبة 3 مفتشين تربويين.
وأشار نفس المصدر أن المؤسسة أحدثت لجنة خاصة من ثلاثة أطر منذ 26 أبريل 2020 من أجل مواكبة مستجدات التعليم عن بعد وتدارس أي إشكالات طارئة. وقد قامت هذه اللجنة باستقبال العديد من الآباء والإنصات لهم. كما قامت مؤخرا بوضع استمارات رهن إشارة المتضررين منهم تقوم المؤسسة بتسجيلها في سجلاتها وتمكين الآباء من نسخة تحمل رقم التسجيل قبل أن تقوم اللجنة بدراستها والبث فيها وتبلغ الآباء بقرارها.
إما بقرار إعفاء كل من فقد شغله من جميع الواجب الشهري بعد إدلائه بما يتبث ذلك، مع تقديم تسهيلات في تكاليف تسجيل أبناء من توقف مدخوله الشهري من الآباء برسم الموسم الدراسي المقبل، وإما خصم نسبة من الواجب المدرسي يتناسب مع ما لحق مدخوله من ضرر وإما تقديم تسهيلات لفائدة كل من تأثر مدخوله الشهري بسبب الجائحة، مؤكدا استعداد المؤسسة لاستقبالهم ودراسة كل حالة على حدة لأجل تقديم التسهيلات الضرورية، وإقرار الإعفاء الكلي أو الجزئي الذي يصل أحيانا الى 80 في المائة من الواجب الشهري تبعا لكل حالة على حدة، ناهيك خصم واجب النقل المدرسي وواجب المقصف لفائدة الجميع، وإعفاء التعليم الأولي من الأداء.
وقد أبدى رفضا بشكل مطلق إقرار تخفيض جزافي لفائدة جميع التلاميذ، يتساوى فيه المتضرر مع غير المتضر، علما أن عدد هام من الأولياء أبدوا استعدادهم ، بحكم أن وضعهم المادي لم يتأثر، استمرارهم في أداء واجبهم الشهري بشكل عادي مبدين روح التضامن الفعلي للتغطية على عدم قدرة غيرهم على الأداء، معربا أن " اللهطة " الحقيقية هي اختباء غير المتأثرين بمن تضرر مدخوله ومحاولة استغلال الجائحة من أجل التملص من الأداء، وتأسف عن انشغال البعض بالسعي الى استغلال الوضع بحثا عن نضال رقمي وشرعية مزعومة، عوض مؤازرة المؤسسة ومواكبتها في مشروعها الذي يروم تقديم خدمات ذات جودة. وقد أكد المدير أن مؤسسة " مجموعة مدارس لبرفكسيون " مقاولة مواطنة في خدمة المواطن من خلال مرفق تربوي يتمتع بالمصداقية، وتدفع ما في ذمتها من أجور للأساتذة والمستخدمين والالتزامات الضريبية في إطار الشفافية التامة، ولا يعقل تنازلها عن حقوقها في تسلم الواجبات الشهرية من بعض الأولياء دون وجود ما يثبت توقفهم عن العمل أو تضررهم نتيجة جائحة كورونا، وضمنه تقديم تصريح بالشرف بالنسبة للعاملين في القطاع غير المهيكل.
وأشار أن المؤسسة تعتبر أولياء التلاميذ شركاء حقيقيين منذ بداية الأزمة، مؤكدا أن باب الحوار ظل دائما مفتوحا في وجه أولياء التلاميذ خلافا لما يدعيه البعض.
كما تأسف لكون بعض الأولياء الذي يقفون خلف ما أسماه ب " الاحتجاج الرقمي" سقطوا في تناقض صارخ، حيث كانوا إلى الأمس القريب ينوهون بمجهودات المؤسسة، قبل أن ينقلبوا في مواقفهم بشكل مفاجئ طمعا في تحقيق مكاسب مادية " بخسة " مستغلين جائحة كورونا، دون استحضار مصالح مختلف المستخدمين والأساتذة بالمؤسسة، علما أن المؤسسة ظلت مستمرة في أداء رسالتها التربوية طيلة هذه المدة عبر المنصة الإلكترونية التي أحدثتها لهذا الغرض.
في نفس السياق، قامت جريدة " أنفاس بريس " بزيارة مختلف مرافق المؤسسة (قاعات التدريس، مكاتب إدارية، ملاعب رياضية، قاعة مغطاة، قاعة للمسرح، مكتبة..)، كما وقفت على اشتغال 3 أستاذات بشكل مباشر على المنصة الإلكترونية، في تفاعل مباشر مع التلاميذ وفقا لإستعمال زمن القسم، كما أجرت جلسة مطولة مع أعضاء اللجنة التي عينتها المؤسسة والتي قدموا للجريدة مختلف التوضيحات حول سير اشتغال المؤسسة خلال فترة جائحة كورونا، وعن الطاقم الإداري والتربوي المشرف على تأطيرها، وتم على إثر ذلك تمكين الجريدة من الإطلاع على نماذج من طلبات الإعفاء والخصم والتسهيلات لفائدة بعض الأولياء المتضررين من جائحة كورونا.