السبت 11 يوليو 2020
كتاب الرأي

محمد ألواح: عندما أسمع سيناريوهات مندوبية التخطيط الأخيرة أعتقد أنني أحلم..!

محمد ألواح: عندما أسمع سيناريوهات مندوبية التخطيط الأخيرة أعتقد أنني أحلم..! محمد ألواح

يبلغ معدل الوفيات "كوفيد 19" 192 حالة وفاة إذا قسمناها على 36.000.000 من سكان المغرب، سنجد معدل 0.0005333%، هذه النسبة تعتبر جد ضعيفة. الجائحة يمكن اعتبارها كوباء عادي لا يستدعي تمديد مدة الحجر الصحي لمدة أخرى!

 

إن بؤر التلوث بفيروس كوفيد-19 التي تتطور حاليًا في بعض المناطق هي نتيجة نقص في وسائل الكشف عن الفيروس التي لوحظت مند شهرين وساهمت في انتشار هذا الوباء. زد على هذا أن في بعض المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وكذلك في بعض المصانع والشركات، لوحظ عدم احترام استعمال الكمامات والبعد الاجتماعي! ما الفائدة إذن من هذا التمديد، لأننا أصبحنا سجناء في منازلنا وأصبح اقتصادنا يتدمر مع مرور الأيام وحياتنا الاجتماعية أصبحت جحيما؟ من سيدفع ثمن هذه التجاوزات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية؟

 

سأخبركم من سيدفع هذا الثمن، إنها الأحزاب السياسية الثمانية الممثلة داخل البرلمان المغربي حاليًا  بزعامة حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع للأحرار. وقد تهزم خلال الانتخابات التشريعية المقبلة في عام 2021 .

 

عندما أسمع للسيناريوهات الأربعة التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط مؤخرا، أعتقد أنني أحلم في مجرة أخرى! هل رأينا على أرض الواقع مثل هذه السيناريوهات الكارثية في بلدان أخرى؟ لا أعتقد!

 

ليس عدد الأشخاص المصابين بفيروس Covid-19 هو المهم ولكن عدد الحالات الخطيرة (فهي ضعيفة نسبيا أمام عدد المصابين)، والتي تتطلب عناية مكثفة يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة. أما عن الحالات الغير خطيرة، فيتم علاجها بأدوية موجودة حاليًا (هيدروكسي كلوروكين، Remdesevir ، حتى أن بعض الأطباء يوصوا باستعمال مضادات حيوية معينة) في انتظار اللقاحات الناجعة قبل نهاية هذه السنة حسب كل الاختصاصيين في علم الأوبئة. هناك من تكلم عن 7 لقاحات لبيل غيت الأمريكي .

 

نصيحتي هي أن تباع كل هذه الأدوية بوصفة طبية، لذلك وجب السماح للأطباء بعلاج كل المرضى بالوسائل الموجودة حاليا. إن احتكار الإدارة لهذا القطاع لا يخدم صحتنا إلا جزئياً ولذا وجب السماح لأطباء القطاع الخاص بالمساهمة في معالجة هذا الوباء.

 

فلننتظر 2021 لتلقين درس للأحزاب السياسية الحالية لأنها أبانت عن عجزها للتحكم في مجرى   الأحداث!

 

إن أزمة كورونا قد تسبب لاقتصادنا ضررا كبيرا وقد يصبح في حالة غير مريحة لفترة قد تمتد حتى سنة 2021 وقد يفقد حيويته وقوته التي تعودنا عليها في السنوات الأخيرة.

 

إن عدة قطاعات تصديرية قد تمر من كساد محقق لأن الطلب والعرض قد يغيبان، سواء داخل المغرب أو خارجه وقد تفتقد السوق الوطنية توازناتها المعتادة، وهذا ما قد يؤثر على مسيرتها المستقبلية.

 

إن أزمة كورونا تدفعنا إلى مراجعة بعض الاتفاقيات للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية.

 

إن جائحة كورونا قد كبدتنا خسائر فادحة، إذ أصبح المغرب ينفق كل يوم مليار درهم. ففي تدخله، يوم الثلاثاء 19 ماي، أشار وزير المالية، محمد بنشعبون أن نسبة التكمش الاقتصادي قد تفوق %6 وأن هذه الأزمة قد تتطلب صرف ما قدره 80  مليار درهم حتى نهاية  الحجر الصحي الحالي وأعني 10 يونيو.

 

إن قطاعات عديدة قد تتضرر حسب نوعيتها. هناك قطاع النسيج وقطاع تصنيع وتركيب السيارات ومعدات الطيران المدني والإلكترونيك والتجهيزات الصناعية. وكذلك قطاع البناء والأشغال العمومية وكذلك المعاملات العقارية... كل هذه القطاعات ستتأثر سلبيا من تداعيات جائحة كورونا. فلا أحد يمكن له التكهن بمستقبل اقتصادنا ما دامت هذه الجائحة دون معالجتها بلقاح فعال.

 

زد على هذه القطاعات، قطاع السياحة والنقل الجوي والمطاعم والمقاهي، وكدلك القطاعات غير المهيكلة. إننا أمام أزمة خاصة وخطيرة وجب علينا أن نعالجها بفعالية وعزيمة قوية.

 

- محمد ألواح، مهندس وسياسي