السبت 24 أكتوبر 2020
اقتصاد

"البيض" في زمن كورونا.. الإنتاج والاستهلاك وتفاقم معاناة منتجيه

"البيض" في زمن كورونا.. الإنتاج والاستهلاك وتفاقم معاناة منتجيه صورة من الأرشيف

عرفت أسعار البيض استقرارا في مختلف الأسواق بالتراب الوطني، خلال شهر رمضان، وهو الأمر الذي يجد تفسيره لدى المنتجين بوفرة الإنتاج، وتمكن المغرب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج البيض، والذي لم يعد يقتصر على شهر رمضان.

 

ويتم تسويق البيض على مستوى الضيعات بأثمان تتراوح ما بين 50 الى 70 سنتيم، وهي أثمنة لا توازي ثمن تكلفة الإنتاج -حسب المنتجين- ويباع للمستهلك بأثمنة تتراوح ما بين 90 سنتيم إلى درهم واحد.. أثمنة تبدو جد مقبولة، خصوصا أن شهر رمضان هذه السنة تزامن مع جائحة كورونا، وإن كان المنتجون لا يخفون تذمرهم الشديد بسبب هذا الوضع، علما أن شهر رمضان يشكل فرصة مناسبة لتحقيق التوازن المالي المطلوب وتعويض ما فاتهم من خسائر في باقي أشهر السنة، لكن هذه الفرصة تبددت هذه السنة بسبب جائحة كورونا، وهو الأمر الذي عمق من معاناة المنتجين، خصوصا أن سنة 2019 كانت سنة كارثية بالنسبة للمنتجين، إذ تم تسويق البيض بأثمان أقل من تكلفة الإنتاج.

 

ويشير المنتجون أنه في الوقت الذي حافظت فيه الأثمان على استقرارها في الأسواق، فإن تكلفة الإنتاج ارتفعت في زمن كورونا بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، نتيجة ارتفاع تكلفة نقل المنتوج ونقل المواد الأولية، ونقل المستخدمين.. ولعل ما زاد من تفاقم الوضع هو إغلاق العديد من المحلات، مثل المقاهي والمطاعم، والمحلبات بسبب التدابير والإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية لمواجهة جائحة كورونا، والتي كانت تساعد في دعم الإنتاج.

 

أما بخصوص سلامة منتوج البيض داخل الضيعات، فيؤكد المنتجون أن الضيعات تلتزم بشروط الصحة والسلامة، والتي تعتبر قاعدة من القواعد الأساسية في إطار ممارسة تربية الدواجن بصفة عامة، وفي إطار تربية الدجاجة البياضة بصفة خاصة، نظرا لأهمية الاستثمارات الموجودة فيها.. مؤكدين في تصريحات متفرقة لجريدة "أنفاس بريس" أن جميع الضمانات الصحية متوفرة من خلال تطبيق القانون 99.49 والمتعلق بالسلامة الصحية لتربية الدواجن بصفة عامة ومراعاة المرسوم التطبيقي له، وكذلك ترسانة من القرارات التي تتم مراقبتها على مستوى الضيعات ضمانا للسلامة الصحية للقطيع والسلامة الصحية للمنتوج.

 

وتخضع الضيعات لإشراف وتأطير بياطرة خواص تربطهم عقد ملزمة بالمنتجين، ويتم من خلالها مراقبة جميع الشروط الصحية على مستوى الضيعات من حيث تركيبتها وتعقيمها، ومن حيث المتابعة الصحية وبرامج التلقيح التي تتلقاها الدجاجة من أجل ضمان صحتها، ومراقبة لكل شروط المستلزمات الصحية للمواد الغذائية التي تستهلكها الدجاجة تطبيقا لمضامين القانون 28.07، وكل هذه الشروط تخضع للمراقبة المستمرة للبياطرة الخواص الذين تربطهم عقد ملزمة بالضيعات، وأيضا لمراقبة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ضمان للسلامة الصحية للقطيع والمنتوج الموجود.

 

أما بخصوص المواد المستعملة في الإنتاج، فيؤكد المنتجون أنها مواد نباتية تتشكل على العموم من حبوب الذرة والشعير والنباتات الزيتية مع إضافة كميات من الأملاح المعدنية، مؤكدين عدم استعمال أي مواد كيميائية غير مرخصة، ضمانا للسلامة الصحية لمنتجات البيض.

 

ويستهلك المغاربة خلال شهر رمضان 840 مليون بيضة مقابل 420 مليون بيئة خلال باقي أشهر السنة، أما بخصوص الميزانية التي يخصصها المغاربة لاستهلاك البيض في شهر رمضان فتتراوح ما بين 800 و860 مليون درهم.

 

ويتوفر المغرب على ثلاثة محاضن تنتج سنوياً حوالي 15 مليون كتكوت من صنف البيض، و252 ضيعة مرخصة لإنتاج بيض الاستهلاك، و5 مراكز مرخصة لتلفيف البيض، و3 وحدات لتحويل البيض.

 

ويبلغ مجموع الاستثمارات في قطاع إنتاج بيض الاستهلاك بالمغرب حوالي 3,4 مليارات درهم سنوياً؛ وهو ما يمكن من تحقيق رقم معاملات يناهز 8,6 مليارات درهم.