الجمعة 10 يوليو 2020
مجتمع

المرصد يطالب بفتح تحقيق في ملف تحويل تمارة إلى إمارة للتكفيريين بـ "العلالي"

المرصد يطالب بفتح تحقيق في ملف تحويل تمارة إلى إمارة للتكفيريين بـ "العلالي" المجلس الجماعي لمدينة تمارة أطلق أسماء وهابيين على شوارع المدينة
أفاد بيان المرصد المغربي لنبذ الإرهاب والتطرف، أنه تلقى في زمن جائحة وباء كورونا بكل " أسف وحسرة وقلق خبر تعميم تسمية أحياء وأزقة بمدينة تمارة بأسماء أعلام دينية مشرقية من تيار ديني معروف بمخالفته للوسطية التي هي اختيار عقدي للمغاربة"، في إشارة إلى سابقة إطلاق أسماء شيوخ تكفيريين من طرف المجلس الجماعي بمدينة تمارة الذي يترأسه حزب العدالة والتنمية.
واعتبر بيان المرصد هذه الخطوة "استفزازا لكل المغاربة وحضارتهم العريقة والغنية بالأعلام، رجالا ونساء أثروا وأغنوا الحضارة الإنسانية وساهموا بقوة في إغناء الثقافة الكونية، وخدمة الإسلام بحثا ودعوة وفكرا وتدريسا".
في هذا السياق عبر المرصد المغربي لنبذ الإرهاب والتطرف عن أسفه الشديد في بيان استنكاري توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، واستغرب لهذه الواقعة النشاز التي قام بها حزب سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، والتي "صادفت  في مفارقة سوداء لحظة زمنية كنا فيها نخلد ذكرى 16 ماي المأساوية، ونترحم على الشهداء من المدنيين ورجال الأمن الذين يحتفلون بعيدهم الوطني ونحتفل معهم نحن أيضا كجبهة واحدة موحدة ضد الإرهاب" يوضح البيان الاستنكاري
ولم يتوقف البيان الاستنكاري عند الشجب والتنديد فقط بل تساءل عن "خلفيات هذه التسميات؟ ومن كان وراءها؟ وكيف تمت تزكيتها عبر مساطر معقدة؟، كأن المغرب لم يلد أعلاما في الثقافة والفكر والفن والإبداع تستحق أن تسمى بها الأزقة والدروب؟"
 وأعاد المرصد طرح سؤال "اختلالات التدبير المحلي إلى الواجهة محذرا مما قد تستسهله بعض الجهات بينما هو خطير على المستوى القريب والبعيد يخصب في صمت فكريا وذهنيا مخيال التطرف من خلال التعزيز اللغوي والترسيخ التداولي السيميائي".
وفي سياق متصل أثار بيان المرصد " إشكالية تطويق مشاتل التطرف في مهدها ومخصباتها الخفية في كل أشكال التداول الاجتماعي والتربوي والثقافي، مما يتطلب جبهة موحدة لكشف كل مخطط فكري يراد منه ضرب الخيار العقدي الوسطي المغربي وترويج فكر ديني متطرف ما يلبث أن يتحول إلى حاضنة للإرهاب والقتل والغدر".
ولم يتردد المرصد المغربي لنبذ الإرهاب والتطرف في أن يطالب من المسئولين بفتح "تحقيق إداري وقضائي في الواقعة وترتيب الجزاءات مع ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفويض وظيفة تسمية البنيات والمؤسسات بكل أشكالها للجن مختلطة تحت إشراف وزارة الثقافة "