الثلاثاء 7 يوليو 2020
سياسة

عبد اللطيف وهبي متهم بتعطيل وتفكيك قطع غيار حزب الجرار

عبد اللطيف وهبي متهم بتعطيل وتفكيك قطع غيار حزب الجرار الأمين العام للبام عبد اللطيف وهبي

وقع 59 مناضل(ة) من قيادات حزبية مؤسسة وأعضاء مكاتب سياسية سابقة وأعضاء بالمجلس الوطني ومناضلات ومناضلين من مختلف الأجهزة الحزبية على البيان الاستنكاري بشأن خروقات الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، للنظام الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الرابع.

 

وشدد البيان، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، على أن الحزب، منذ المؤتمر إلى اليوم، يبين بما لا يدع مجالا للشك أن "الأمين العام  السيد عبد اللطيف وهبي لا يلتزم  بالقواعد القانونية المؤطرة للعمل الحزبي. واستغل  الوضع الاستثنائي لحالة الطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا لاتخاذ العديد من القرارات المنافية للنظام الأساسي للحزب ولمرجعيته المذهبية".

 

رفاق عبد اللطيف وهبي يتهمونه بـ "استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر منها بلادنا للتوقيع على العديد من التجاوزات"، حسب البيان الاستنكاري الذي أكد على "انحراف الأمين العام عن المرجعية الفكرية والسياسية للحزب ورصيده النضالي المنتصر لقيم  الدمقرطة، والحداثة والتمغربيت، وإعلانه لتموقعات سياسية فجة تضرب، في العمق، الهوية النضالية للحزب ومشروعه المجتمعي".

 

واستغرب البيان كون أن الأمين العام قام بتعيين "أربعة أعضاء بالمكتب السياسي قبل أن يدخل النظام الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني حيز التطبيق وقبل تصديق اللجنة الوطنية للقوانين والتحكيم عليه طبقا للمادة 162 وقبل نشره".

 

في سياق متصل عدد البيان الاستنكاري القرارات الانتقامية التي اتخاذ الأمين العام، وعلى رأسها "عزل 8 أمناء جهويين وتعويضهم بـ 8 أمناء على رأس  8 أمانات جهوية دون أي مبرر بينما  المادة 42 من النظام الأساسي تنص على أن المجالس الجهوية المنبثقة عن المؤتمرات  الجهوية هي التي تختص بانتخاب الأمناء الجهويين ونائبين لهم، وبالتالي لا مجال للتعيين مطلقا في هذا الصدد، ومن من أي جهة كانت".

 

وأشار الموقعون على البيان بأن الأمين العام قد عقد اجتماعا مع "الأمناء الجهويين المعينين وآخرين وطلب منهم اقتراح أسماء أمناء إقليميين لتعيينهم على رأس الأمانات الإقليمية، بينما المادة 64 تنص على أن المجالس الاقليمية تختص بانتخاب الأمناء الإقليميين".

 

الأكثر غرابة في البيان الاستنكاري أن الأمين العام "تدخل في الشؤون الداخلية لمجلس النواب، وهو مؤسسة دستورية مستقلة عن الأحزاب، وعزل رئيس الفريق النيابي به في خرق سافر لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، والذي يقتضي أن رئيس الفريق يتم انتخابه من طرف أعضاء الفريق، وليس تعيينه من طرف الأمين العام للحزب الذي ينتمي إليه"؛ فضلا عن تطاوله رفقة رئيسة المجلس الوطني على "اختصاصات المؤتمر الوطني وتعيينهما لأعضاء ولرئيس (اللجنة الوطنية للقوانين والتحكيم) انتهاكا للمادة 85 من النظام الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الرابع، والتي تنص على أن المؤتمر الوطني هو الذي يختص بانتخاب اللجنة الوطنية للقوانين والتحكيم، عملا بالمبدأ الذي اعتمده المؤتمر، وهو الانتخاب وليس التعيين، كما هو الشأن بالنسبة للجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات التي ينتخبها المؤتمر الجهوي، حسب المادة 38 من هذا النظام الأساسي".

 

واستنكر البيان إصدار الأمين العام "بيانات وبلاغات باسم (المكتب السياسي بالصفة)، ثم بعد ذلك باسم (المكتب السياسي)، بينما المجلس الوطني لم ينعقد بعد لينتخب، طبقا للمادة 89 من النظام الأساسي، المكتب السياسي. أما ما سماه الأمين العام بـ "المكتب السياسي بالصفة" فلا وجود له في النظام الأساسي، كما أن ما سماه ب "المكتب السياسي" فإنه يفتقد إلى الشرعية الديمقراطية والتنظيمية للحزب، ويخالف القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية .."

 

وأوضح نفس البيان بأن "صحة انعقاد اجتماعات أجهزة الحزب وهياكله مشروطة بتوفر النصاب القانوني المتمثل في حضور أكثر من نصف الأعضاء، حسب ما تنص عليه المادة 13 من النظام الأساسي الجديد، وما دام المجلس الوطني لم يجتمع لينتخب المكتب السياسي طبقا للمادة  89 من النظام الأساسي، فإن شرط النصاب القانوني لا يمكن توفيره، وعليه فإن كل القرارات الصادرة عما يسمى (المكتب السياسي بالصفة) أو (المكتب السياسي) تبقى باطلة  .

 

واتهم البيان الأمين العام بتحريف "صيغة النظام الأساسي للحزب كما صادق عليها المؤتمر الوطني الرابع فيما يتعلق بالجهة المختصة بانتخاب اللجنة الوطنية للقوانين والتحكيم، حيث تم تغيير الحقيقة كما رسمها المؤتمر الوطني بنقل الاختصاص في انتخابها من المؤتمر الوطني  طبقا للمادة 85 إلى المجلس الوطني، وهو ما يجعل اللجنة المعينة باشتراك بين الأمين العام ورئيسة المجلس الوطني للحزب لا شرعية لها للتصديق على النظام الأساسي للحزب، حسب المادة 162 منه، وعلى لائحة أعضاء المجلس الوطني".

 

بالإضافة إلى تحريف "مقتضيات النظام الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني الرابع بشأن عدد أعضاء المكتب السياسي، حيث لم يحدد عددهم (المادة 98 من النظام الأساسي)، بينما الصيغة الجديدة التي سلمت لما يسمى بـ "اللجنة الوطنية للقوانين والتحكيم" المعينة وليس المنتخبة حددت عدد أعضاء المكتب السياسي في ثلاثين عضوا، أي أن المكتب السياسي سيتكون مما مجموعه 44 عضوا، وهو ما لم يتطرق إليه مطلقا النظام الأساسي الذي اعتمده المؤتمر الوطني الرابع، ناهيك عما يكشفه هذا العدد الضخم من خلفيات قائمة على نظام "الوزيعة" للجناح الموالي للأمين العام".

 

كل هذه الخروقات وغيرها اعتبرها البيان "تهدد الحزب بسكتة قلبية تنظيمية، لأنها تشرعن لخرق القانون، وتضرب في الصميم الرسالة النبيلة التي أوكلها الدستور للأحزاب السياسية، كما أنها تتنكر للقيم المركزية لمرجعية حزب الأصالة والمعاصرة، وتهدد بشكل جدي هويته وتعمق أزمة الثقة في العمل الحزبي النبيل وتعاكس مناخ  التعبئة الوطنية للإعداد للمرحلة الجديدة بصياغة نموذج تنموي جديد بما يقتضيه من نموذج حزبي جديد إلى جانب رد الاعتبار لبناء الدولة الاجتماعية ولمركزية الإنسان في السياسات العمومية وللديمقراطية الحقة في تدبيرها".