الجمعة 30 أكتوبر 2020
كتاب الرأي

منعم وحتي : السلاويون والسلاويات ينتشرون كالفطر في المغرب.. 

 
منعم وحتي : السلاويون والسلاويات ينتشرون كالفطر في المغرب..  منعم وحتي
يرجع فضل كبير لنهضة العلوم في زمن غابر عند العرب، لعلماء بلاد فارس الذين نبغوا في العلوم، ولأن بعض الأحقبة انفتحت على البحث العلمي والتفكير العقلاني وترجمة فلسفة التقدم للحضارات الأخرى، فوفرت بيئة الابتكار العلمي، ما مكنها من تسيد عصرها.
أما بيئتنا الحالية، لا ميزانية للبحث العلمي، لا مراكز جامعية لتطوير الإبتكار، لا تشجيع للفكر العقلاني وفلسفة التقدم، لا تلاقح مع بقية حضارات التقدم العلمي، لا تشجبع للنوابغ في مجال العلوم، لا دعم لتعليم العامة..  ماذا ننتظر أن يقع إذن ؟ ستجد شبابك في مقدمة من جندتهم داعش في صفوفها الأولى، إنها استراتيجية الدولة بجعل الجهل أداة للتحكم في الرقاب. 
والأنكى والأمر، أن تجد إغداق الدولة على زوايا ريعية من ورثة كرامات الخرافة، وتوشح إمعات صالونات البترودولار، وتشرعن عهر وشعودة الرقاة في حوارينا، وتغمض العين على دجل تجار الدين لكبح تطور العلوم، وتعين من حاشيتها في الأسر الثرية من يسير دواليب الدولة دون مؤهلات..
أكيد أن النتيجة ستكون بنزيف أجود الأدمغة المغربية، فليس الذكاء والنباهة والنبوغ ما ينقص المغربيات والمغاربة.. بل بيئة حاضنة للتقدم العلمي والتكنولوجي والعقلانية.. من المهم أن يضع المغاربة استراتيجيتهم لما بعد كورونا. 
فلننقب عن أذكياء المغرب ولنشجع العلوم والأبحاث المخبرية وفلسفة التقدم منذ الصغر، بالتفكير في تأسيس دولة جديدة للتقدم على أنقاض دولة الجهل والتخلف.. نعم نستطيع ذلك. 
فسلاوي أمريكا ليس حالة معزولة، فأدمغة ذات أصول مغربية تتربع على عرش العلوم في عدة مناطق بالعالم. 
الصورة للطفلة المغربية مريم أمجون التي أدهشت العالم بقدراتها الخارقة في القراءة.