السبت 31 أكتوبر 2020
كتاب الرأي

د. التيال محمد هاشم: الأولوية للصحة البدنية في حالة الخطر على المواطنين

 
د. التيال محمد هاشم: الأولوية للصحة البدنية في حالة الخطر على المواطنين د. التيال محمد هاشم

أعتقد أن المغرب لم يقلد لا فرنسا ولا غيرها في قرار تمديد الحجر الصحي إلى يوم 20 ماي. بل يمكن القول إن المغرب تفوق على فرنسا في التعامل مع تداعيات فيروس كورونا سواء على مستوى الأمن الصحي، والدليل مثلا هو استعمال دواء الكلوروكين بالمغرب قبل فرنسا. هذا إضافة إلى طريقة التعامل مع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض. حيث تتم رعايتهم بالمغرب داخل المستشفيات أو المصحات التي جهزت لهذا الغرض. في حين يتم الحجر على مثل هذه الحالات بفرنسا داخل البيوت.

 

وأقول بكل موضوعية إن المغرب نموذج عالمي في التعامل مع وباء كورونا.

 

بخصوص العامل النفسي وعلاقته بقرار التمديد، فإنه لا يؤخذ في مثل الوضع الذي نعيشه كأولوية، فالخطر يحيط بالمواطنين وعليه يجب الاستمرار في فرض الإجراءات الاحترازية والاطمئنان أولا على الصحة البدنية التي تحظى  بالأسبقية.

 

إن الانسان بصفة عامة، والمغربي بصفة خاصة، باستطاعته التكيف مع فترة الحجر الصحي وتجاوز هذه المرحلة والبحث عن الطاقات الباطنية لكي يحافظ الشخص على توازنه النفسي.

وعلى الأطباء والأخصائيين النفسانييين أن يكونوا رهن إشارة المواطنين لمساعدتهم بواسطة خلايا الاستماع التي توجد لهذا الغرض، وتقديم الدعم والاستشارة بواسطة الهاتف. كما أنه على جمعيات المجتمع المدني أن تنخرط في هذا الدعم، خاصة فيما يتعلق بمشاكل الإدمان وأمراض الأطفال والمراهقين وتوجيه عائلات المرضى العقليين.

 

إننا في حاجة إلى مجهود وطني للتخفيف من التأثير السلبي على نفسية المغاربة بالتحسيس والتوجيه والدعم عبر جميع القنوات الخاصة بذلك حتى نتجاوز بنجاح هذا الاختبار.

 

- د. التيال محمد هاشم، مختص في الطب والعلاج النفسي