الاثنين 8 مارس 2021
مجتمع

"بسبب كورونا".. الشباب المغربي يطالب بتخفيض أجور أعضاء الحكومة والبرلمان

"بسبب كورونا".. الشباب المغربي يطالب بتخفيض أجور أعضاء الحكومة والبرلمان سعد الدين العثماني
تفاعلا مع حالة الحجر والطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا منذ انتشار جائحة كورونا، وفي سياق تثمين التعبئة الوطنية التضامنية الشاملة التي يقودها ملك البلاد واعتبارا للمجهودات المبذولة في التخفيف من الآثار الاجتماعية للأزمة على الفئات الهشة من خلال تقديم الدعم المباشر، طالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب من خلال بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، (طالبت) من الحكومة بـ "المراجعة الشاملة لحجم التفاوتات الأجرية والحد منها".
وشدد البلاغ على ضرورة "تخفيض الأجور الضخمة لكبار المسؤولين بالمؤسسات العمومية، بما في ذلك الوزراء والبرلمانيين وباقي المؤسسات الدستورية للحكامة"
وأوضح البلاغ بأن " الوضعية المالية للدولة بعمق الأزمة لا يمكن أن تتحمل ثقل صرف الأجور الكبيرة بالنظر للإمكانيات المحدودة، فضلا على ارتفاع حجم المديونية الخارجية وآثارها على سياسات الدولة في خياراتها الاقتصادية و الاجتماعية وعلى مستقبل الأجيال على المدى القريب والمتوسط و البعيد ".
وقال البلاغ أنه بالنظر إلى "التداعيات الناجمة عن هذا الوباء على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وما يتطلب ذلك من إجراءات تعزز الحس الوطني العالي وإعادة تقنين وترشيد نفقات الدولة بالتركيز على الحاجات الضرورية والأساسية، وذات البعد الاستراتيجي على مستوى القطاعات الحيوية التي تشكل العمود الفقري لمواجهة هذا الوباء" .
إذ تؤكد الشبكة على أن "إجراء تخفيض الأجور المرتفعة سيساهم أكثر في تعزيز منسوب الثقة لدى المواطنين بالمسؤولين وبالمؤسسات وسيوفر سيولة مهمة في دعم صندوق كوفيد 19 ، خاصة وأن دول عديدة و متقدمة اعتمدت هذا الإجراء في أزمات عادية في بلدانها بالرغم من توفرها على اقتصاد قوي فبالأحرى مخلفات جائحة كوفيد 19 " .
وفي سياق متصل طالبت الشبكة بضرورة "فرض الضريبة عن الثروة تخصص لضمان ديمومة دعم صندوق كوفيد 19 لتحقيق الأهداف المسطرة في إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني وتقوية الورش الصحي لبلادنا و تعزيز البعد الاجتماعي للفئات المتضررة ترسيخا للقيم التضامنية بين طبقة الأثرياء وطبقة الأغنياء والطبقة المتوسطة، والفقيرة والفئات التي تضررت وضعيتها الاجتماعية أكثر".
وأشار بلاغ الشبكة أن "أغلب المؤسسات العمومية والحكومية متوقفة عن العمل، بالتالي فإن مردودية العديد من كبار المسؤولين العموميين والحكوميين شبه غائبة بسبب هذا التوقف الإجباري".
وجددت الشبكة المغربية للتحالف المدني طلبها "بخفض أجور كبار المسؤولين بالمؤسسات العمومية وشبه العمومية المملوكة للدولة وذلك بتخفيض أجورهم بنسبة 30 في المئة، بالإضافة للوزراء والبرلمانيين ومراجعة كافة الامتيازات".
ودعا بلاغ الشبكة الحكومة إلى "تقديم تحفيزات مالية للأطر الصحية و التمريضية ورجال السلطة وأعوانها، وأفراد القوات العمومية الأمنية و العسكرية ونساء ورجال التعليم وعمال النظافة لمجهوداتهم الجبارة لمواجهة ومحاصرة هذه الجائحة ".
وفي هذا السياق طالبت الشبكة كذلك بضرورة "تدخل لجنة اليقظة الإقتصادية لدى المؤسسات البنكية من أجل شمول قرار تعليق القروض السكنية والاستهلاكية للموظفين على غرار القرار الذي اتخذ لصالح فئة الأجراء، خصوصا في ظل اتخاذ قرار الاقتطاع من أجورهم".
الشباب المغربي من خلال بلاغ شبكته طالب بـ " ضرورة إعطاء الأولوية لقطاع التعليم و الصحة و الرفع من الميزانية المخصصة للبحث العلمي بنسبة 20 في المائة على مستويات متعددة في المجال الصحي والأبحاث العلمية، والصناعة والتجارة والتكوين المهني، تحقيقا للعائدات الايجابية التي سيربحها المغرب في غضون سنوات قريبة فضلا على توقيف نزيف هجرة الأدمغة والاستفادة منها لصالح الوطن".
وتجدد الشبكة نداءها للشباب المغربي إلى "الإلتفاف الجماعي حول مصلحة الوطن وتدعو جميع مكونات الدولة إلى الاستفادة من الاستثمار في الشباب المغربي و الطفولة باعتبارهم الرأسمال الحقيقي لبناء مغرب قوي جدير برهان التحديات على المستوى الوطني والدولي والاستفادة أيضا من منسوب التلاحم الوطني وأجواء الثقة التي ينبغي تنميتها أكثر بعد أزمة وباء كورونا" .