السبت 30 مايو 2020
كورونا

وشهد شاهد من أهلها.. كورونا قد يحول حيا سكنيا بمراكش إلى بؤرة يصعب التحكم فيها

وشهد شاهد من أهلها.. كورونا قد يحول حيا سكنيا بمراكش إلى بؤرة يصعب التحكم فيها كريم لحلو والي مراكش

"رأيت العجب العجاب وعدت كسيف الحال، مهموما مغموما دون أن أدرك غايتي. رأيت شبابا في مقتبل العمر مجتمعين هنا وهناك، دون أيما احترام لقواعد الحجر الصحي، رأيت إخوانا وجيرانا لي متحلقين حول أشياء أخجل من ذكرها، رأيت رجالا ونساء أخرجوا كراسيهم وبراريد الشاي وسط السويقة وأشياء أخرى، رأيت باعة يبيعون سلعهم و حولهم فضوليون لا شأن لهم لا ببيع ولا بشراء، فقط يزيدون من عدد الخارجين عن القانون ونظام الطوارئ الصحية. رأيت محلات فاتحة أبوابها ولا تدخل ضمن خانة المحلات المسموح لها بتقديم خدماتها في هذه الظروف. ورحبة الحبوب التي مازالت تنعقد كل يوم أحد بجانب سور المقبرة. وقرب مسجد الحي شباب كثر يتمازحون ويتعانقون ويتصافحون يتبادلون كؤوس الشاي ويدخنون. رأيت بأم عيني استهتارا وعدم انضباط منقطعا النظير، رأيت ما رأيت وكلي حزن وكمد. يا للهول لو أن واحدا فقط من هؤلاء يحمل هذا الفايروس الخطير..."؛

 

هذا ما وصف به خالد الصبيعي، عضو مجلس مقاطعة المنارة، المشهد الذي ينم عن عقلية الخارجين عن القانون في زمن الوباء.

 

ويضيف عضو المجلس، في رسالة مفتوحة وجهها لوالي جهة مراكش آسفي، أنه اتصل بعون السلطة لكي يخبره بالوضع، فرد عليه أن الأمور تحت السيطرة وأن عناصر القوات المساعدة تقوم بدوريات بين الفينة والأخرى. ولكون الجواب لم يقنعه، اتصل بالقائد العين حديثا مكان بعد قائد الملحقة الإدارية الذي اصيب بالفيروس، ومعه وضع باقي المخالطين في الحجر الصحي له... مشيرا أنه ربط الاتصال على الفور بالقائد المعين وأطلعه على الوضع بالتفصيل، فرد عليه هذا الأخير أن هناك خصاصا كبيرا في الموظفين بالملحقة الإدارية أزلي، نظرا لكون جلهم في الحجر الصحي وأن هناك ضغطا كبيرا على من تبقى منهم بسبب ملفات المستفيدين من دعم الحكومة من حاملي بطاقة راميد وأنهم يخرجون بعد السادسة لفرض حالة منع التجوال ...

 

 وختم عضو المجلس رسالته لوالي جهة مراكش آسفي بالقول: "سيدي الوالي إن حي دوار العسكر القديم يعرف كثافة سكانية جد مرتفعة ويعرف استهتارا لم أجدها مثيل في مراكش، وإذا قدر الله أن يصاب أحد ساكنته بهذا الوباء فإن هذا الحي سيكون بؤرة يصعب التحكم فيها.. لذا ألتمس منكم ليس بصفتي ممثلا لساكنة الحي ولا عضوا بمجلس مقاطعة المنارة، ولكن أحد ساكنة هذا الحي أن تتدخلوا بشكل عاجل لإعادة الأمور إلى نصابها".