الأربعاء 27 مايو 2020
مجتمع

علي رضوان: هل يحق باسم كورونا تجويع الأطر التربوية بجمعيات المعاقين؟

علي رضوان: هل يحق باسم كورونا تجويع الأطر التربوية بجمعيات المعاقين؟ رئيس جمعية آباء المعاقين ذهنيا وسط الأطفال المعاقين
حالة الطوارئ الصحية المطبقة لمحاصرة كورونا والتي فرضت إجراء الحجر الصحي وعدم الخروج من المنازل كانت لها تداعيات نفسية على بعض الفئات من المجتمع ؛ وفي هذا الإطار أجرت "أنفاس بريس" مع علي رضوان رئيس جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا بالدار البيضاء الحوار التالي:
ماهي وضعية الأطفال المعاقين ذهنيا الذين تتكفل بهم الجمعية في ظل الحجر الصحي ؟
دعني أقول لك بداية بأنه قبل أن ندخل في الإشكالية التي فرضتها كورونا؛ تجب الالتفاتة إلى الأطر التربوية التي تعمل بالجمعية حيث توقفوا عن مهامهم منذ قرار التوقيف عن الدراسة، لكن بدون أجر لمدة أربعة أشهر!؟وهذه هي الصدمة الأولى فهم وإن كانوا تابعين للجمعية، فإن دعمهم وأجورهم تأتي من مؤسسة التعاون الوطني؛ التي لم نتوصل بها إلى حد الآن.
لماذا ؟
نظرا لتعقيد المساطر؛ وهو مشكل طالما طرحناه، وطالبتا بإلحاح من الجهات المسؤولة العمل على تسويتها
فكيف هي الوضعية بعد حادث الوباء ؟
بعد هذا المصاب الجلل الذي أنصاف إليه وقف الأجور لم نظل مكتوفي الأيدي، بل تم على مستوى الجمعية خلق نوع من التضامن في ما بينهم خاصة، وأن الكثير منهم بدؤوا في البحث عن سبل الاقتراض لضمان العيش لأسرهم.
وماهو تأثير، ذلك، على الأطفال المعاقين ؟
إن الجمعية، كما هو معروف تتكلف بالأطفال المعاقين ذهنيا وهؤلاء هم جلهم من عائلات فقيرة ومعوزة جدا؛ فكان الحجر الصحي صعبا عليهم لهذا قمنا بأحداث خلية تطوعية من الأطر الإدارية والتربوية تزورهذه العائلات في بيوتها وتقدم لها ما تحتاجه من مساعدات خاصة من مواد غذائية وأدوية، كما تتواصل معها بشكل مستمر؛ وتتقاسم معها إمكانياتها الذاتية؛ وعلاوة على ذلك تساهم خلية الجمعية في دعم المشردين بالدار البيضاء ووضعت الجمعية في هذا الإطار رهن إشارة التعاون الوطني سيارتي بسائقيها؛ وهو أقل ما تقوم به جمعية مواطنة.
ماذا تطالب به الجمعية في ظل هذه الظروف ؟
الإفراج الفوري لاجور الأطر التربوية والإدارية وتجاوز الخلل في تعقيد المساطر، كما أشرت إلى ذلك بين إدارات المالية والشؤون الاجتماعية والتعاون الوطني؛ولا تقصد بتبسيط المساطر رفع المراقبة،بل مساعدة الجمعيات النشيطة والفاعلة مع محاسبتها كذلك؛ يعني طلقوا الناس تخدم"مع تحديد المسؤوليات؛ والأخذ بعين الاعتبار بأن هنالك جمعيات ذات نفع عام كجمعية تأخر حصولها على الدعم يخلف نتائج وخيمة ؛ فإن الخلل القائم يربكها خاصة إذا علمنا أن طاقمها الإداري والتربوي يتكون من 130إطارا يكلف غلافا ماليا مهما من حيث الأجور وتعويضات صندوق الضمان الاجتماعي بمبلغ 55 مليون سنتيم شهريا ما يجعلها جمعية مقاولة ، كما تتكلف ب 500 طفل معاق ذهنيا علاوة على ما تقدم لهم من نفقات طبية وشبه طبية ،بالإضافة إلى نفقات أخرى تتعلق بالنقل والوقود والصيانة الخ ...
المستعجل إذن الذي نؤكد عليه هو الإفراج عن الأجور للطاقم الإداري والتربوي للجمعية حتى تقوم لدورها في إطار المصلحة العامة.