السبت 4 إبريل 2020
فن وثقافة

تتويج حسن أوريد بجائزة نادي القراءة للمدينة الخضراء

تتويج حسن أوريد بجائزة نادي القراءة للمدينة الخضراء حسن أوريد (يسارا) إلى جانب عزيز سعدالله، وفؤاد بندي، وسعيد أمغدير مؤسس نادي القراءة المدينة الخضراء
تم تتنويج رواية "رباط المتنبي" للكاتب حسن أوريد بجائزة نادي القراءة للمدينة الخضراء ببوسكورة، في إطار اللقاءات التواصلية التي ينظمها النادي بين صاحب الكتاب والقراء.
 هذه الجائزة حسب المنظمين هي اعتراف وتقدير من النادي والقراء المغاربة لإصدارات أوريد وأعماله الروائية. مع العلم أن رواية رباط المتنبي كانت ضمن قائمة الروايات لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" لسنة 2020.
رواية حسن أوريد "رباط المتنبي"، صادرة عن المركز الثقافي العربي، وهي من القطع المتوسط في 348 صفحة، تميزت بتداخل الأزمنة. ويسعى أوريد، من خلال توظيف الشاعر المتنبي في روايته الجديدة، إلى تحليل واقع العالم العربي، وإخفاقه في ركوب قطار الحداثة. ويعزو ذلك إلى معوقات ثقافية، وإلى العجز عن القيام بإقلاع ثقافي.
ويقول أوريد في رواية المتنبي:
"المتنبي هو سبب المأساة، أو جزء منها. سحَر الجميع بقوة نظمه وجزالة شعره...آويته وقد أعرض عنه الجميع..آويته ولم يجد حاضناً ولا مُؤْنساً.. ومَن ذا يُؤوي شخصاً مُعتدّاً بنفسه، يملأه الزُّهو ويستبد به العُجب؟!... رقّ قلبي له وقد أتاني لاجئاً.. كنت أرى ما حلَّ بالعراق من تمزق، وما لحق بسوريا من دمار، وكان ذلك يُدمي قلبي...خشيت أن يندثر لسانه ويغور شعره...
 الناس أفراد منفصلون بعضهم عن بعض أو شيع وميليشيات. حتى اللغة العربية لم يعودوا يحسنونها.. بل لم يعودوا يحسنون الحياة.. يعادون بعضهم بعضاً، ويقيمون المتاريس، وأضحوا كما في سالف الزمن حِلّاً لكل غازٍ. للبويهيين الجدد والسلاجقة الجدد..ثم كنت أرى ما حلَّ بسوريا..دمشق جريحة، وحلب خراب، وحمص أنقاض، ودرعا حطام..
لم أكن أعرف عاقبة أن تستضيف شخصاً منفلتاً من الماضي، ولم أكن أقدّر مغبَّته.
كنت أحسب المتنبي من يمسك مفاتيح الحل لوضع معضل...كنت أعُدّه نيتشه عربياً..نيتشه من فصيلة أخرى يحقِّق الإنسان الأسمى..يبرئ قومه من لعنة الميتافيزيقا والخمول والتواكل والتفسيرات الغيبية.."