السبت 4 إبريل 2020
اقتصاد

مصالح مديرية الفلاحة ببنسليمان ترزح تحت سياط الشلل، والسبب؟

مصالح مديرية الفلاحة ببنسليمان ترزح تحت سياط الشلل، والسبب؟ أجواء التوتر حاضرة باستمرار داخل مبنى مديرية الفلاحة ببنسليمان

بشكل يدعو للاستغراب، تتواصل الصراعات فيما بين موظفي مديرية الفلاحة ببنسليمان من جهة، وبين بعض رؤساء المصالح بنفس المديرية والتنظيمات الفلاحية من جهة أخرى، وذلك بعد اتخاذ قرار عدم التأشير على الإعانات الفلاحية لجهات معينة، معللة ذلك بوجود مجموعة من الاختلالات المسطرية والتحايل على القوانين.

 

اتخاذ هذه القرارات تمت بشكل متأخر، لكون الحديث عن الخلل ليس وليد اليوم، بل يعود لعدة سنوات، وذلك بتواطؤ مع العديد من الموظفين الذين كانوا يتحملون مهمة لجن المراقبة، ولجن التأشير على الإعانات الفلاحية المرتبطة بمخطط المغرب الأخضر.

 

من هنا يتبين أن واقع الأمر يؤكد وجود خلل بمسؤوليات متعددة، فقسط من هذا الخلل يتحمله بعض الموظفين ورؤساء المصالح، وقسط يتحمله ممثلو العديد من ممثلي التعاونيات الفلاحية ونسبة من الفلاحين. والأمر المؤكد، أن الخلل موجود. وما يحدث الآن بالمديرية الفلاحية ببنسليمان، هو تضارب المصالح وتبادل الاتهامات، إذ وصلت الأمور إلى مجابهة مباشرة.

 

لكن الأمر الذي يثير الانتباه في هذا الصراع يتشكل في عدم مبادرة وزارة الفلاحة إلى وجود حل، وهي تعلم كل الحقائق وبأدق التفاصيل.

 

استمرار هذه الأجواء المكهربة هو استمرار للفشل واستمرار لتجميد كل مقومات المجال التنموي الفلاحي بالإقليم، والذي تأثر بشكل كبير بسبب هذه الصراعات. فالوضع الفلاحي لا يدعو حاليا للاطمئنان بسبب موجة الجفاف التي كانت من وراء محن المحاصيل الزراعية؛ وبدلا من التفكير في إيجاد حلول لدعم المتضررين ومساعدة الفلاح على تجاوز هذا الطرف المحاط بكل المحن، نجد مكونات مديرية الفلاحة ببنسليمان منشغلة بالتطاحنات والصراعات أكثر من المهام المنوطة بها.

 

إنه لأمر مؤسف يدعو للاستغراب.