الأحد 5 إبريل 2020
كتاب الرأي

محمد ألواح: الغرور قد يقتل أردوغان بالمغرب العربي!

محمد ألواح: الغرور قد يقتل أردوغان بالمغرب العربي! محمد ألواح
هل الرئيس إردوغان يعلم أن إفريقيا الشمالية قد استعمرت سنة 1830​ من طرف فرنسا بسبب طموحات تركيا​ الفاشلة وعجرفتها الزائدة، إذ لم تستطع آنذاك مواجهة الحروب التي شنتها وخسرتها تركيا​ في اليونان وروسيا​ وبلغاريا​ ويوغوسلافيا وإيران وضد فرنسا بالجزائر .
وهل تركيا تعلم أنها هي التي ساعدت فرنسا على احتلال شمال أفريقيا بعدم توفرها على الجيوش والقوة الكافية لمنع فرنسا من التوغل في هذه المنطقة. 
وهل إردوغان بكل وقاحة يتكلم عن الاستعمار الفرنسي دون أن يتكلم عن فشل تركيا في منطقتنا، حيث استعمرت الجزائر منذ خروج العرب​ بعد​ غرناطة بإسبانيا سنة 1492 ميلادية​ !
إن تركيا تريد أن تلعب دورا قياديا بمنطقتهاحيث لها 7 حدود مع البلدان المجاورة. يوجد​ ​حاليا  ​ ​ 130000جندي تركي بحدودها مع سوريا ولها قوات تواجه بها الأكراد بالعراق وإيران وبتركيا طبعا​ والآن فهي تريد فتح جبهة عسكرية بليبيا، فهل لها كل القدرات والإمكانات اللوجستية​ لفتح كل هذه الجبهات في مناطق عدة في آن واحد؟​ 
أعتقد أنها لم تستوعب الدروس التي ساهمت في الماضي على انهيار الحكم العثماني ولولا  سياسة مصطفى أتاتورك لاستعمرت تركيا مند زمن طويل .
سياسة إردوغان تبرز أنه يلعب دورا مزدوجا هو تارة​ عضو بالحلف العسكري الأطلسي وتابع للسياسة والنفوذ الأمريكي في منطقة​ الشرق الأسط، وتارة تابع للسياسة التي يفرضها عليه صديقه بوتين الرئيس الروسي.
إن إردوغان يعلم أنه لا يملك أسلحة نووية ويريد اللعب كالدوة العظمى، فهذا غرور قاتل إذا​ ما استمر في سياسته الخارجية الحالية​ و تخليط للأوراق العسكرية بمنطقة​ الحوض المتوسطي. ​
أما عن سياسة إردوغان في شمال إفريقيا فالظاهر أنه  يعتقد أن أوروبا ستتركه يفعل ما يشاء.
في ليبيا استطاع أن يقنع الوزير الأول الليبي، السيد فايز السراج لمساعدته لوقف زحف القوات الموالية للمرشال حفتر في غرب ليبيا، ففي الحقيقة هو يريد أن تبقى ليبيا منقسمة إلى جهتين متفرقتين. هو إذن يسعى إلى تقسيم ليبيا إلى دولتين متطاحنتين.
أما عن الجزائر فهو يسعى إلى ضمها الى حلفه العسكري  بليبيا لأن لها حدود تناهز 1000 كيلومتر. وقد تساعده  الجزائر لأن ليست له قوات كافية ومدربة لإرسالها إلى المنطقة . 
لقد أرسل إردوغان مليشيات سورية إلى ليبيا عوض قواته العسكرية التي يتركها تدافع عن حدوده عوض الجز بها في ليبيا. إنه يعتبر الجزائر كحليف مهم لتركيا في المنطقة المتوسطية  للسيطرة على غرب ليبيا  لأن لها جيش يراقب الحدود. وقد تساهم الجزائر  في التحكم على غرب ليبيا  باسم المحافظة عن الأمن الخارجي للجزائر .هل هناك تنسيق بين تركيا والجزائر ؟ ليس من المستبعد !
أما المغرب فنظرا لمعاهدة التجارة الحرة التى أمضيت  في 2006 بين تركيا والمغرب فهي الآن تمر بمرحلة صعبة لأن العجز التجاري في المعاملات  بين الدولتين أصبح عبئا على المغرب، فهل هذه المعاهدة سترغم المغرب على فسخها، أعتقد أن المغرب في مأزق لأنه لا يقدر على  طلب تحكيم من المحاكم الدولية التجارية   لأنه قبل كل الشروط التركية قبل إبرام هذه المعاهدة بين المغرب وتركيا. 
على المغرب أن يحمي تجارته بتشديد ورفع الرسوم الجمركية بالتوافق مع تركيا لأنه هو المتضرر لا تركيا..هناك لجنة مشتركة مغربية تركية وجب إقناعها بالضرر الدي نعانيه. فمثلا يجب على تركيا أن تشترى السيارات المصنوعة بالمغرب عوضا من استيرادها من أوروبا مثلا.
هذا اقتراح هناك إجراءات  أخرى.

يتبع .
 
محمد ألواح، مهندس وسياسي