الأربعاء 26 فبراير 2020
سياسة

بلوكاج واختناق شديد بالميناء المتوسطي بطنجة واستياء كبير في صفوف شركات النقل الدولي

بلوكاج واختناق شديد بالميناء المتوسطي بطنجة واستياء كبير في صفوف شركات النقل الدولي تمت الرقمنة بدون تحضير مما خلق الفوضى بميناء طنجة المتوسطي
قالت مصادر مطلعة لجريدة " أنفاس بريس " إن إدارة الميناء المتوسطي وكذا الموارد البشرية بهذا المرفق لم تتهيأ بعد للرقمنة التي تم اعتمادها بالميناء. فهناك موظفون في الجمارك على سبيل المثال لم يتمكنوا من مسايرة الرقمنة في الميناء المتوسطي، مضيفة بأن إدارة الميناء كان يفترض فيها قبل الشروع في الرقمنة توفير التكوين اللازم للموارد البشرية بهذا المرفق، وأيضا للسائقين وأرباب شركات النقل الدولي، مشيرة بأن إدارة الجمارك برمجة دورة تكوينية واحدة بهذا الخصوص لكنها تبقى غير كافية، ولا تستجيب لتطلعات العاملين بالقطاع.
وقالت نفس المصادر إن الميناء المتوسطي يشهد حالة من " البلوكاج " بسبب إخضاع الشاحنات لجهاز السكانير، حتى وإن كانت فارغة، وهو ما يعني أن الشاحنات التابعة لشركات النقل الدولي لا تتمكن من مغادرة الميناء إلا بعد ساعات طويلة من الإنتظار من أجل الخضوع لجهاز " السكانير " والتي تتراوح – حسب المصادر – مابين 4 إلى 9 ساعات، الأمر الذي يتسبب في الإزدحام الشديد، خصوصا في الفترة المسائية، وهو المشكل الذي يطرح أساسا بالنسبة للإستيراد.
وأوضحت مصادر " أنفاس بريس " إنه في السابق، وقبل بناء الميناء المتوسطي، كانت الأمور تمر بسلاسة كبيرة رغم صغر ميناء طنجة الذي تم تحويله إلى ميناء ترفيهي، في حين الآن تعاني شركات النقل الدولي من حالة " البلوكاج الدائم "، وأشارت أنه في الفترة السابقة، كان يجري التحضير لإجراءات دخول الشاحنات الفارغة منذ وصولها إلى ميناء الجزيرة الخضراء، كما كان يجري فحص الشاحنات الفارغة من قبل مراقب بالميناء، في حين تجبر حاليا الشاحنات الفارغة على الخضوع لجهاز السكانير، وهو ما يتسبب في البلوكاج خصوصا في الفترة المسائية، ولعل ما يزيد من تفاقم الوضع هو تزامن وصول الشاحنات مع أيام العطلة سواء بالمغرب أو الخارج.
واعتبرت نفس المصادر أنه من غير المعقول أن تخضع شركات تتوفر على الأقدمية، وعلى سمعة طيبة لدى إدارة الجمارك لإجراءات الإنتظار في طوابير المرور إلى جهاز السكانير إلى جانب شركات حديثة النشأة، داعية إلى اعتماد تصنيف للشركات يضمن سلاسة إجراءات خروج الشاحنات من الميناء المتوسطي، ويضمن تقدير الشركات التي تحظى بسمعة طيبة، استحضارا لمسارها لدى سلطات الميناء ( الجمارك، الأمن، شركة " تيمسا " )، مبدية امتعاضها الشديد لما لحق هذه الشركات من أضرار جراء ضبط شحنات من المخدرات بشاحنات للنقل الدولي، خصوصا منها الشركات الصغرى، مضيفة بأنه لا يعقل أن تدفع هذه الشركات " ذات المسار النظيف " الثمن بسبب خطأ ارتكبته شركات غير معروفة، حيث يتم إخضاع شاحناتها لجهاز السكانير مرتين أحيانا، علما أن عدد من الشركات تضطر إلى إعادة شاحناتها فارغة إلى المغرب في عدد من المناسبات بسبب غياب شحنات السلع والبضائع.
وأشارت المصادر أن شركات النقل الدولي تضطر إلى انتظار الحصول على وثيقة مطابقة السلع للمعايير، وكذا تصديق المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية لمدة تتراوح مابين 3 إلى 7 أيام، بعد إحالة الطلب على ميناء الدار البيضاء، كما انتقدت أيضا فرض أداء رسوم تصل إلى 300 درهم مقابل خدمة جر الشاحنة من قبل الجرار لمسافة لا تتعدى كيلومترا ( من المنطقة " أ " إلى المنطقة " ب " وهو المبلغ الذي اعتبرته مصادرنا جد مرتفع اذا استحضرنا كلفة جر الشاحنة من طرف الجرار والتي لن تتعدى 60 درهم للكيلومتر، مشيرة إلى أن إدارة الميناء تفاجئ المهنيين بشكل دائم بإجراءات جديدة غايتها " امتصاص دماء " المهنيين، تحت ستار " الدواعي الأمنية " ..