الأحد 12 يوليو 2020
مجتمع

تعرف على الكلفة المالية لتكوين كتيبة فرسان التبوريدة

تعرف على الكلفة المالية لتكوين كتيبة فرسان التبوريدة الدكتور محمد صليح ومشهد من خيول دكالة
 التقييم المادي للتكلفة المالية الباهظة التي يتكبدها فرسان التبوريدة بالمغرب سنويا لرعاية خيولهم وإعدادها للتباهي بها وتقديم أجود عروض الفرجة والمنافسة سواء بجائزة الحسن الثاني بدار السلام بالرباط، وصالون الفرس بالجديدة، أو بالمواسم والمهرجانات المتخصصة في تقديم عروض فنون الفروسية التقليدية عبر ربوع جهات المملكة يتم تغييبها في نقاشات الحقوق والواجبات. وكأن الفارس المغربي يمتلك "دجاجة تنبيض ذهبا كل حين" ويعتمد على أرصدة خم "الدجاجة" في صرف أسهمه الذهبية على عشقه الأزلي لخيول الفروسية ومستلزمات فن التبوريدة. هذه اللامبالاة اتجاه الفرسان وخيولهم من طرف القائمين على شأن تراثنا اللامادي، تنعكس عليهم شدائدها وتشتد وطأتها خلال السنوات العجاف التي تكبدهم خسائر جسيمة مقابل رعاية خيولهم التي يتمثلون فيها أروع صور الشهامة والإقدام، و يستحضرون من خلالها تاريخ وحضارة الوطن. 
جريدتي "الوطن الآن" و "أنفاس بريس" استضافتا لمقدم السي محمد صليح وكان معه هذا الحوار الذي يكشف لأول مرة قيمة الخسائر الباهضة التي يتكبدها فرسان التبوريدة.
في تصريح لجريدة "الوطن الآن" قال مدير مهرجانات التبوريدة ونائب رئيس الجمعية الإقليمية للتبوريدة وتربية الخيول بإقليم سيدي بنور العلام السي محمد صليح "إن الحديث عن تكلفة تربية ورعاية حصان واحد وتوفير كل مستلزمات فن التبوريدة للفارس وجواده تتطلب ميزانية لا يعلم بها إلا من خبر الاحتراف في منافسات جائزة دار السلام وفق ضوابط وشروط المشاركة". 
وبصفته علام سربة الخيل بجمعية دار بن دبة،  تحدث في ملف "بورصة التبوريدة" عن "التكلفة الباهظة التي يتكبدها لمقدم / الفارس في حدها الأدنى طيلة السنة ليكون رفقة أعضاء كتيبة فرسانه في مستوى ما يتطلبه فن التبوريدة من أناقة وتألق أمام جمهور عاشق لتراثه اللامادي وأمام طاقم التحكيم الذي يعتمد في التنقيط على شروط ومقاييس لا مناص منها".
بعيدا عن قيمة وثمن الخيول العربية والبربرية الأصيلة التي ارتفعت أسهمها في سوق خيول التبوريدة بشكل صاروخي نظرا لجمالها وقوتها وذكائها، بعد استبعاد الخيول المجهولة الأصل من فن التبوريدة على مستوى منافسات دار السلام، أوضح الدكتور محمد صليح بأن فصول ميزانية رعاية حصان واحد تنقسم إلى ما يلي:
مصاريف العلف : الكلأ + الأعلاف + الماء ـ اليد العاملة تتطلب 70,00 درهم يوميا أي أن التكلفة السنوية تتعدى 25,500,00 درهم
مصاريف الرعاية البيطرية : اللقاحات (500,00 درهم + الحماية ضد الطفيليات 400,00 درهم + الأمراض الفجائية 1000,00 درهم + الطوارئ 300,00 درهم ) أي ما يعادل 2200,00 درهم سنويا
مصاريف السناح والألبسة التقليدية: أما على مستوى اللباس والزي التقليدي للفارس الواحد ضمن كتيبة تتكون من 15 فردا، فقد فصل العلام صليح في ذلك معتمدا على المعدل المتوسط حيث أكد على أن الأمر يتعلق بـ (ـ مكونات السناح / السرج وأطقمه المختلفة 6000,00 درهم ـ اللباس والزي التقليدي 3500,00 درهم ـ المكحلة 6000,00 درهم ـ السيف /الخنجر والدليل ولحرافات 2000,00 درهم"، حيث تصل التكلفة غلى ما يقارب 17,500,00 درهم في المتوسط وقد تتعدى ذلك حسب قدرة علام السربة .
إن قيمة إعداد فارس واحد وحصان التبوريدة بالنسبة للدكتور صليح تتطلب ميزانية باهظة تصل إلى 45,200,00 درهم سنويا على اعتبار أن كتيبة الفرسان التي تضم 15 فارسا تكون مستعدة لعروض التبوريدة في أحسن الأحوال تحت طائلة استنزاف مايقارب 685,000,00 درهم. تجدر الإشارة إلى أن منافسات جائزة الحسن الثاني بدار السلام تشارك فيها ما يقارب 300 سربة تتكون كل واحدة من 15 حصان وفارس.

 تفاصيل ومعطيات أوفى تجدونها في العدد الجديد من أسبوعية "الوطن الآن"