السبت 29 فبراير 2020
كتاب الرأي

مصطفى ملكو: النموذج التنموي مرتبط بنجاعة السياسات العمومية وبالحوكمة

مصطفى ملكو: النموذج التنموي مرتبط بنجاعة السياسات العمومية وبالحوكمة مصطفى ملكو

أودّ أن أعبّر عن ارتيّاحي للمنحى الّذي أخده النّقاش حول النموذج التنموي البديل، وهذا بفضل النّقاش العام على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

أسجلّ في هذا الصدد أنّ رئيس المجلس الاقتصادي أصبح يربط النموذج التنموي بالسيّاسات العمومية وبالحوكمة، وهو ما لم نكن نسمع به داخل اللجنة الاستشاريّة الّتي تقدّم لنا النموذج التنموي كأنّه وصفة جاهزة يجب استنساخها وسحبها على مشهدنا الاقتصادي والسيّاسي والاجتماعي.

 

أقول بأن النّموذج التنموي هو المشروع المجتمعي الّذي يحمله الحاكمون -إن كان لهم من مشروع- حول أيّ مجتمع نريد، ونوظّف له كلّ الإمكانات الماديّة والبشرية، لتنزيله كسيّاسات عموميّة ناجحة.

 

وهذه المقاربة هيّ الّتي نهجتُ بتفكيك النموذج التنموي القائم، للوقوف على اختلالاته، كما إنّي أقول بالنسبة لمن يتحدّث عن إكراهات التمويل -تمويل النموذج الجديد- بأن هذه الإكراهات غير قائمة، بدليل أن المطلوب هو إصلاح النّموذج القائم بإصلاح اختيّاراتنا وسيّاساتنا العمومية وحوكمتنا وليس اجتراح نموذج جديد غير موجود أصلاً.

 

فيما يخصّ التمويل، إن كان لا بد من الحديث عنه، هناك طريقة ممكنة  La création monétaire وهي "سلفات مقدمة للخزينة العمومية" Avances de BAM au Trésor تضخّ في صناديق تنميّة تمنح للشباب المقاول كقروض بدون فائدة لإنجاز مشاريع تنموية، في انتظار الإقدام دون مواربة على أوراش الإصلاح، الّذي لا مندوحة عنه.

 

والباقي كلّه تفاصيل!