الجمعة 21 فبراير 2020
سياسة

عبد الله الصيباري: الاتحاد سيقول كلمته في معركة 2021 بعد إطلاقه مبادرة المصالحة

عبد الله الصيباري: الاتحاد سيقول كلمته في معركة 2021 بعد إطلاقه مبادرة المصالحة عبد الله الصيباري

m اجتمعتم مع المكتب الوطني للشبيبة الاستقلالية وأكدتم على دعوة قيادات الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للتنسيق.. هل هي دعوة لإحياء أمجاد تحالف الحزبين في عهد التناوب؟

l أولا، لقاؤنا مع الشبيبة الاستقلالية يتأسس على اعتبار أن حزب الاستقلال هو حزب وطني عريق، حزب الاستقلال من المدارس الأساسية في النضال الديمقراطي في البلاد. ونعتبر اللقاء التنسيقي الأول والمتوج ببيان دائما كلما كان لقاء للحزبين تنعكس بصمته الكبيرة في المشهد السياسي المغربي، سواء تعلق الأمر بعلاقتنا التاريخية أو بالكتلة الديمقراطية وبملتمسات الرقابة أو تنسيقنا في مجموعة من المجالات والتي كانت لها نتائج كبيرة، لذلك اعتبرنا داخل المنظمتين أن الرجوع إلى التنسيق مع حزب الاستقلال سيفيد مسارنا السياسي.

m الانتخابات على الأبواب، ولا نلمس أي تعبئة ميدانية لحث الناخبين الجدد على التسجيل في اللوائح الانتخابية وفتح شهيتهم على المشاركة لماذا هذا الاختفاء في نظركم؟

l الشبيبة الاتحادية كانت دائما في صلب تساؤلات الشباب المغربي، وتسعى دائما إلى التأطير والتنشئة السياسية السليمة، الشبيبة الاتحادية لا تتماشى مع المنطق الكرنفالي الذي يعرفه بعض الفرقاء. اليوم تأطيرنا حاضر ونعبر الشباب قوة اقتراحية وليس قوة ظرفية وآنية وانتهازية فقط من أجل الانتخابات.

نقوم بعملنا السياسي من خلال مجموعة من الملتقيات والمحطات التأطيرية، ومؤخرا عشتم الدينامية التي تعرفها الشبيبة الاتحادية. فنحن نؤمن بأن الشباب يجب أن يقول كلمته، ويساهم في صناعة القرار.

m يشبهكم البعض مثل من يؤدي «مونولوغ» تجتمعون في ما بينكم كمناضلين فقط، في حين أن سائر المواطنين لا تتواصلون معهم، لماذا قطعتم جسور التواصل عكس إسلاميي العدالة والتنمية الذين يحرصون على تغذية قلاعهم الانتخابية لتسمينهم لاستحقاقات 2021؟

l أنا فاعل سياسي، وأنتمي لحزب كبير وهو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ليس من حقي أن أقيم الفاعلين السياسيين الآخرين. نحن نقوم بدورنا أما منطق التبخيس وسيطرة الفاعل السياسي فهو قتل لاستقرار في هذا البلد. اليوم مؤسسات الوساطة التي تمثلها الأحزاب السياسية الجادة قادرة على ضمان مسار ديمقراطي حقيقي في البلاد، ومسار الاستقرار. نحن نرى ما يقع عند جيراننا في ظل بعض الممارسات الديكتاتورية. اليوم بلدنا محتاج للأحزاب الوطنية ذات المشروع المجتمعي الحقيقي وحملت هم الوطن منذ سنين وقادرة على الجواب عن المشروع التنموي الجديد الذي نحن في حاجة إليه.

m ما هي سيناريوهاتكم كشبيبة وحزب لقلب المعادلة في 2021 لإحداث تغيير في التحالف الحكومي وإبعاد حزب العدالة والتنمية من المشهد؟

l منطق الأشياء ليس بهذا الشكل الميكانيكي الذي تحدثت عنه، العملية السياسية تخضع للإقناع، والقناعات تخضع لحث الناس على تبني المشروع المجتمعي الذي نؤمن به، ليس بمنطق الإبعاد والإقصاء. طبعا لدينا معركة مع إرجاع وهج الاتحاد الاشتراكي معركة لإقناع الشعب المغربي بمشروعنا. معركة 2021 سنقول كلمتنا فيها، خصوصا وأن الاتحاد الاشتراكي اليوم نسبيا هو حزب معافى لاسيما بعد إطلاق مبادرة المصالحة من طرف القيادة الحزبية.

m رغم الضربات الموجعة التي وجهها حزب العدالة والتنمية للشعب من خلال عدد من التراجعات فإن الحزبية تعيش نوعا من العزوف، ألا تستشعرون مهمة استمالة الناخبين حتى لا يعود البيجيدي مستقبلا منتشيا بسبب امتناع الناس عن التصويت؟

l صعب جدا أن نقول إن الشعب المغربي عازف عن السياسة، ولكن الشعب المغربي عازف عن الممارسة الحزبية، من جهة ثانية نحن أطلقنا حملة التسجيل في اللوائح الانتخابية مثلنا مثل كل الشبيبات الحزبية، بعد فتحها من طرف وزارة الداخلية. يجب على الشباب أن يقول كلمته فيها لأن التسجيل هو لبنة أساسية للمشاركة في الانتخابات المقبلة. اليوم يجب أن نعي جميعنا أن الانتخابات هي لحظة فاصلة سواء بالعقاب أو باستشراف الآفاق ..اليوم سنة 2021 ستكون محطة مفصلية، ومما أؤكده لك بأن الاتحاد سيقول كلمته فيها.

 

عبد الله الصيباري، الكاتب العام للشبيبة الاتحادية